< لغز اختفاء السيارات الزيرو من السوق المصرى
النبأ
رئيس التحرير
خالد مهران

لغز اختفاء السيارات الزيرو من السوق المصرى

لغز اختفاء السيارات
لغز اختفاء السيارات الزيرو من السوق المصرى

أصبحت أزمات سوق السيارات، حديث الساعة خلال الأيام الماضية، لا سيما مع إعلان كبرى الشركات بإلغاء الحجوزات؛ نتيجة عدم توافر بعض الموديلات، وهو الأمر الذي أدى إلى ارتفاع الأسعار بشكل مُتكرر خلال الشهر الواحد.

وجاءت الأزمات التي تُهدد سوق السيارات؛ نتيجة انخفاض خطوط الإنتاج لدى الشركات الأم بسبب نقص الرقائق الإلكترونية، عقب انتشار جائحة كورونا.

ومع بدء تحسن وضع سوق السيارات بعد شبه انتهاء فيروس كورونا، جاءت تداعيات الحرب الروسية الأوكرانية، لتزيد الأمر سوءًا، والتي لاقت بظلالها على سعر الدولار في البنوك؛ ليكسر حاجر 18 جنيهًا.

ولم يقف الأمر عند هذا الحد، بل وجد تجار ومصنعو السيارات أزمات وصعوبات في استيراد مستلزمات الإنتاج للسيارات المجمعة محليًا، أو استيراد السيارات كاملة؛ نتيجة قرار فتح الاعتمادات المستندية.

وتصعدت حدة الأزمات في سوق السيارات، وهو الأمر الذي أدى إلى إصدار الرئيس عبد الفتاح السيسي، قرارًا بالرجوع إلى التحصيل المستندي، لاستيراد مستلزمات الإنتاج.

وبالرغم من القرارات الفورية التي اتخذها الرئيس السيسي، والحكومة لإعادة دورة العمل بالمصانع، إلا أن سوق السيارات لا يزال يعاني من نقص موديلات وارتفاع في الأسعار.

وتوقع عدد من الخبراء سيارات، اختفاء الزيرو من الأسواق المصرية خلال 3 أشهر المقبلة، ولا سيما مع تفاقم أزمات نقص عدد كبير من الموديلات وصعوبة الاستيراد.

توقف مصانع السيارات

وفي هذا السياق، حذر علاء السبع عضو مجلس إدارة شعبة السيارات بالغرف التجارية، من توقف مصانع السيارات عن الإنتاج في مصر مدة تصل إلى 3 شهور، بسبب تأخر إرسال الاعتمادات المالية.

وأضاف، أن وكلاء السيارات دفعوا مئات ملايين الجنيهات أرضيات في الموانئ، وكل هذا يرفع من سعر السيارة.

وأردف: «المصانع تواصلت مع الوكلاء، وأخبرتهم أنه رغم وجود أزمة، نرسل سيارات، لكن مش هنقدر نكمل، ومضطرين لإيقاف الإنتاج لمصر».

وكشف أن نصف ماركات السيارات، أوقفت الإنتاج ما لا يقل عن 3 شهور، لافتًا إلى أن مصر تستورد سنويًا في حدود 100 ألف سيارة، بتكلفة مليار ونصف دولار، وتدفع جمارك 40 مليار جنيه.

وأوضح أن المشكلة التي تواجههم، أنهم لا يجدون تعاونا بين الإدارات وبعضها في الحكومة، مشيرًا إلى أنه لو كل الحكومة المعنية بأي موضوع تضع الأسس مع بعضها، ستحل المشكلات، لكن كل إدارة ترمي المسئولية على الآخر.

انخفاض كبير في المعروض

ومن ناحيته قال الدكتور إيهاب المسلمي، نائب رئيس شعبة السيارات بغرفة القاهرة التجارية، إن الوضع في سوق السيارات في مصر، جاء نتيجة الأزمات العالمية التي تسببت في نقص مكونات الإنتاج وزيادة في أسعار المواد الخام الأساسية اللازمة لصناعة السيارات بنسبة تتراوح بين 7% إلى 8%.

وأضاف في تصريحات خاصة لـ«النبأ»، أن هذا بالإضافة إلى المعروض من السيارات لا يكفي الطلب، بجانب أيضًا ارتفاع أسعار الشحن عالميًا، متابعًا: «ما سبق أزمات خارجية ولكن هناك أزمات داخلية ظهرت بسبب الحرب الروسية الأوكرانية، وهي نفص في العملة الأجنبية وخاصة الدولار».

وأشار «المسلمي»، إلى أن الدولة لديها أولويات خلال المرحلة المقبلة وهي تأمين الاحتياطي الاستراتيجي من السلع الأساسية، لذلك العملات الأجنبية التي تملكها الدولة تصرف على أولوياتها ولكن إذا نظرنا إلى السيارات لا تعتبر سلعة ذات أولوية للمواطنين.

وتابع: «لذلك عدد السيارات المسموح للمستوردين باستيرادها سينخفض مما سيؤدى إلى نقص المعروض من السيارات الزيرو في السوق بدرجة كبيرة».

وأوضح  نائب رئيس شعبة السيارات بغرفة القاهرة التجارية، أنه الفترة الحالية تشهد ضبط الأوضاع ما بين السوق لخارج والداخل، هو ما أثر بالسلب على السيارات في مصر، متوقعًا استمرار الأزمات في سوق السيارات حتى العام المقبل.

نشاط سوق السيارات المستعملة 

وبدوره، قال المهندس خالد سعد، أمين عام رابطة مصنعي السيارات، إن سوق السيارات خلال الفترة الحالية، لا يزال يواجه أزمات خاصة بتوفير مستلزمات الإنتاج الخاصة بالصناعة، لافتًا إلى أن قرار الرئيس السيسي بالعودة إلى مستندات التحصيل لم ينفذ حتى الآن ولم يتم الاتفاق على مع الحكومة أو التعديل فيه.

وأضاف في تصريحات خاصة لـ«النبأ»، أنه حتى الآن لم يفتح التحويلات النقدية للسيارات المجمعة محليًا مع بدء فيها وتنفيذ قرار الرئيس، ستحدث انفرجة في الأسواق، لافتًا إلى أنه من التوقع انتهاء الأزمات وزيادة المعروض من السيارات خلال أيام.

وأشار «سعد»، إلى أن أزمات الخاصة بالسيارات، ظهرت بسبب مشكلات عالمية لذلك تحتاج من المصانع، وقتا ومجهودا أكبر بالإضافة إلى التعاون مع الحكومة لتحسين وضع الاقتصاد المصري.

ونصح أمين عام رابطة مصنعي السيارات، العملاء، بالحفاظ على السيارات القديمة حتى تنتهي الأزمة، قائلًا: «على المواطن التعاون أيضًا مع الشركات والمصانع والحكومة حتى يتم انتظام دورة العمل وتحسين الاقتصاد».

وأكد أن سوق السيارات المستعملة بدأ في النشاط خلال الأيام القليلة الماضية، وخاصة مع ارتفاع أسعار السيارات الزيرو بشكل كبير ومتتال بالإضاقة إلى نقص المعروض منه بسبب صعوبات الاستيراد.