رئيس التحرير
خالد مهران
count
count
count

الحبس سنتين وغرامة 50 ألف جنيه لطبيب أسنان في العجوزة بسبب فتاة

الحبس سنتين وغرامة
الحبس سنتين وغرامة 50 ألف جنيه لطبيب أسنان في العجوزة

قضت محكمة جنح العجوزة، برئاسة المستشار مصطفى حسين فاضل، وبحضور كل من وكل النيابة فريد ماهر، وأمانة سر محمد عبد الحكيم، في الدعوى المقيدة برقم 2098 لسنة 2022، بحبس طبيب أسنان لمدة سنتين وتغريمه 50 ألف جنيه، بسبب فتاة. 
تفاصيل القضية

اتهمت الفتاة الطبيب في دعواها بالتسبب في فقدانها لجميع أسنانها بعد حدوث تلفيات في الفك وتآكل بعظام الفك والجمجمة، كما ورد في تقرير الطب الشرعي.

الحبس سنتين وغرامة 50 ألف جنيه لطبيب أسنان في العجوزة

 


وتعود وقائع النزاع إلى اتهام جهات التحقيق للمتهم "م. ج" وطلبت عقابه بالمادة 144/102 من قانون العقوبات، لأنه في مستهل عام 2020 دائرة قسم العجوزة، تسبب في خطأ بجرح وإيذاء المجني عليها "نانسى. م" بأن كان ذلك ناشئا عن إخلاله إخلالا جسيما بما تفرضه عليه أصول مهنته، فأحدث إصابتها الموصوفة بالتقارير الطبية والشهادات المرفقة - وفى تلك الأثناء – تداولت الدعوى بالجلسات على النحو الثابت بمحاضر جلساتها وحضر وكيل المجني عليه، وحضر المتهم بوكيل عنه وطلب البراءة لانتفاء أركان الجريمة وانقطاع علاقة السببية وكيدية الاتهام. وقالت المحكمة في حيثيات الحكم إن المقرر بنص المادة 244/1، 2 من قانون العقوبات أن من تسبب خطأ في جرح شخص أو إيذائه بأن كل ذلك ناشئا عن إهماله أو رعونته أو عدم احترازه أو عدم مراعاته للقوانين والقرارات واللوائح والأنظمة يعاقب بالحبس مدة لا تزيد على سنة وبغرامة لا تجاوز 200 جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين، وتكون العقوبة الحبس مدة لا تزيد على سنتين وغرامة لا تجاوز 300 جنيه أو إحدى هاتين العقوبتين إذا نشأ عن الإصابة عاهة مستديمة أو إذا وقعت الجريمة نتيجة إخلال الجانى إخلالاَ جسيما بما تفرضه عليه أصول وظيفته أو مهنته أو حرفته أو كان متعاطيا مسكرا أو مخدرا عند ارتكابه الخطأ الذى نجم عنه الحادث أو نكل وقت الحادث عن مساعدة من وقعت عليه الجريمة أو عن طلب المساعدة له مع تمكنه من ذلك.  


المحكمة تستند على أحكام محكمة النقض
 

واستند الحكم على ما استقرت عليه محكمة النقض من أحكام جاءت كالتالي: "لما كان ذلك – وكانت المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية قد أوجبت في كل حكم بالإدانة أن يشتمل على بيان للواقعة المستوجبة للعقوبة بيانا تتحقق به أركان الجريمة التي دان المتهم بها والظروف التي وقعت فيها والأدلة التي استخلصت منها المحكمة ثبوت وقوعها من المتهم حيث أن المستقر عليه بقضاء النقض أن لمحكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود العناصر المطروحة على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى، حسبما يؤدى إليه اقتناعها وأن تطرح ما يخالفها من صور أخرى، ما دام استخلاصها سائغا مستندا إلى أدلة مقبولة في العقل والمنطق ولها أصلها في الأوراق".
وكان قد استقر في يقين المحكمة أن المجنى عليها توجهت إلى مكان عمل المتهم بمركزه الطبي لطلب زراعة وتجميل الأسنان بمنطقة العجوزة لإجراء تركيبات ثابتة أعلى بعض أسنانها، وأن المتهم أجرى لها تدخلات طبية تمثلت في قيامه ببرد أسنانها بشكل جائر ويزيد عن الحد المسموح به طبيا، فضلا عن عدم تطابق الأسنان العلوية والسفلية بطريقة كاملة نتيجة لخطأ في التركيبة، فضلا أن بها عيوب بالجواف، وهو ما سبب لها نزيف باللثة والتهابات، وكان ذلك ناشئا عن إخلاله بما تفرضه عليه أصول مهنته من ضرورة العلم بحالة المريضة بمهارة ودراية كافية واتباع الأصول العلمية السليمة في إجراء البرد والتركيبات الطبية على على نحو يتفق والأصول العلمية، وأنه لم يتبع ذلك رغم علمه.  
ووفقا لـ "المحكمة": لولا ذلك الخطأ المتمثل في برد الأسنان بطريقة جائرة لا تتوافق والأصول المهنية ما كانت النتيجة التي وصلت إليها حالة أسنان المجنى عليها، والتي بدرت بشكل جائر وزائد عن المتفق عليه علميا وعمليا وطبيا، ونجم عن ذلك إصابتها بالالتهابات والنزيف، فضلا عن عدم إمكانية تثبيت أي تركيبات لاحقه مستقبلا على تلك الأسنان، ومن ثم يكون قد رسخ في يقين المحكمة صحة ما تدعيه المجنى عليها – على النحو سالف البيان – وتكون الجريمة قد اكتمل نموذجها الإجرامى، وتحققت أركانها وعلاقة السببية بين فعل المتهم والنتيجة التي حلت بالمجنى عليها.
واستقام الدليل على ذلك الخطأ بما جاء بتقرير مصلحة الطب الشرعى وتقرير اللجنة الثلاثية من قسم الاستعاضة السنية المثبتة، وسؤال كلا من الأطباء مجرى الكشف على المجنى عليها من الطبيب الشرعى وأعضاء اللجنة المشار إليها أنفا، والذى أكدا أن الطبيب السابق على الطبيب المتهم ويدعى "م. ع" لم يخطأ حين قام بالبرد الخفيف لأسنان المجنى عليها وأنه من واقع الاشاعات والتقارير فإن البرد الثانى الذى أجرى بمعرفة المتهم هو المتسبب فيما آلت إليه حالة المجنى عليها ومن ثم تطمئن المحكمة لقيام المتهم بارتكاب الجريمة المؤثمة بالمادة 244/1، 2 من قانون العقوبات، فلهذه الأسباب قضت المحكمة حضوريا بتوكيل بحبس المتهم سنتين مع الشغل وكفالة 50 ألف جنيه لإيقاف التنفيذ.