رئيس التحرير
خالد مهران
count
count
count

الأوقاف توزع 8 أطنان لحوم صكوك الإطعام فى 3 محافظات

لحوم صكوك الإطعام
لحوم صكوك الإطعام

أكدت وزارة الأوقاف أنها ستنتهى اليوم من توزيع 606 أطنان لحوم صكوك الإطعام بمحافظات (القاهرة– الجيزة– الدقهلية– الإسكندرية– دمياط - بني سويف- الفيوم- المنيا- الشرقية- القليوبية- السويس- المنوفية- أسيوط- سوهاج- قنا- الأقصر- أسوان- الغربية- شمال سيناء- الوادي الجديد- البحيرة- مطروح-بورسعيد- البحر الأحمر- كفر الشيخ- الإسماعيلية- جنوب سيناء).

وتوزع الوزارة اليوم الاثنين، 8 أطنان من لحوم صكوك الإطعام على المستحقين الحقيقيين من الأسر الأولى بالرعاية بمحافظات (الإسكندرية- الفيوم- الغربية) بواقع (3) أطنان لكل من محافظتي (الإسكندرية- الفيوم) و(2) طن لمحافظة (الغربية) وذلك للأسبوع الثالث عشر من بدء مرحلة التوزيع.

وأكدت غرفة العمليات بوزارة الأوقاف على عدة أمور، أهمها: التعامل بمنتهى الاحترام والإنسانية مع المستحقين، وأننا جميعًا في خدمتهم، وأن هذا إنما هو حقهم علينا وعلى المجتمع، ولا منة لأحد منا فيه، بل الفضل كله لله -عز وجل- في أن اختصنا بخدمتهم. 

كما أكدت غرفة العمليات بوزارة الأوقاف على عدم تصوير أحد عند التوزيع، وعلى أهمية تفعيل الإجراءات الاحترازية ومراعاة ضوابط التباعد وعدم التزاحم عند عملية التوزيع.

من جانبه قال الدكتور محمد مختار جمعة، وزير الأوقاف، إن النبي الكريم صلى الله عليه وسلم، كان يجتهد غاية الاجتهاد في العبادة خلال العشر الأواخر من رمضان.

وأضاف وزير الأوقاف، في خطبة الجمعة، أن بعض الناس يترقب وينتظر ليلة القدر في ليلة السابع والعشرين من رمضان، منوها بأن النبي الكريم قد بين لنا أنها قد تكون في أي ليلة من ليالي العشر الأواخر.

وذكر وزير الأوقاف، أن المسلم يستحب له أن يتحرى ليلة القدر في جميع الأيام العشر سواء وترية أو غيرها، ويتحراها بشكل خاص في الليالي الوترية، أو حتى ليلة يوم الثلاثين.

تحري ليلة القدر 

 وقال الدكتور محمد مختار جمعة، وزير الأوقاف، إن أهم درس نستخلصه مع دخول العشر الأواخر من رمضان هو ما كان من النبي (صلى الله عليه وسلم) في فتح مكة مع من آذوه وأخرجوه وحاولوا قتله، فلم يقابل إساءتهم بمثلها، بل عفا وأصلح، وقال قولته المشهورة: "ما ترون أني فاعلٌ بكم ؟ قالوا: خيرًا، أخٌ كريمٌ وابنُ أخٍ كريمٍ، فقال (صلى الله عليه وسلم) مقولته الأكثر شهرة والتي جرت مجرى المثل: "اذهبوا فأنتم الطلقاءُ".

ودخل نبينا (صلى الله عليه وسلم) مكة مطأطئًا رأسه تواضعًا لله (عز وجل)، ولما سمع قائلا يقول: اليوم يوم الملحمة قال (صلى الله عليه وسلم): "اليوم يوم المرحمة ، اليوم يعظم الله الكعبة " وكان (صلى الله عليه وسلم) قد نهى قادة الجيش ألا يبدأوا أهل مكة بقتال، إن لم يبدأهم أهل مكة به، وأن يتجنبوا القتال ما وسعهم ذلك.

وتابع وزير الأوقاف، في مقال له: لقد تعامل (صلى الله عليه وسلم) مع أهل مكة وغيرهم من منطلق قوله تعالى: "وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلَا تُحِبُّونَ أَن يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ"، وقوله سبحانه: "وَلَا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ"(فصلت: 34)، فهذا أوان العفو والصفح والتسامح والتراحم لعل الله عز وجل أن يشملنا جميعا بواسع رحمته. 

أما الدرس الثاني فهو أن ندرك أن عبادة العشر ليست صومًا وصلاةً وقراءة قرآن فحسب، إنما هي إلى جانب ذلك بر وصلة، وزكاة وصدقات، وإطعام للطعام، وبعد عن الجشع والاستغلال والاحتكار والأثرة والأنانية، فضلًا عن اجتناب الحرام بكل صوره وألوانه.

أما الدرس الثالث فهو تحري ليلة القدر في هذه الأيام، وحيث يقول نبينا (صلى الله عليه وسلم ): "مَن قَامَ لَيْلَةَ القَدْرِ إيمَانًا واحْتِسَابًا، غُفِرَ له ما تَقَدَّمَ مِن ذَنْبِهِ، ومَن صَامَ رَمَضَانَ إيمَانًا واحْتِسَابًا غُفِرَ له ما تَقَدَّمَ مِن ذَنْبِهِ"(رواه مسلم).

ونبه الوزير، على أمر هام هو أن بعض الناس قد يظن خطأ أن أمر ليلة القدر محسوم ليلة السابع والعشرين فيحيونها ويغفلون عما سواها، متجاهلين قول نبينا (صلى الله عليه وسلم): " تَحرُّوا ليلةَ القَدْر في العَشْر الأواخِر من رمضانَ" (رواه البخاري)، فقد تكون ليلة القدر في أي ليلة منها ولا سيما الليالي الوترية فعلينا اغتنام العشر كاملة، فليلة القدر لمن وفقه الله في قيام هذه الليالي، إذ لو أخلص الإنسان نيته فيها لله، واستشرفت نفسه حب الطاعة، لواصل العبادة حبًا في الله، فمن ذاق عرف، ومن عرف اغترف، ولم يتوقف، وهذا هو الموفق، فالموفق الحقيقي هو من رزق الهداية وأشرب قلبه بحب الطاعة.

أما الدرس الرابع فإنه إذا كنا نؤمن بأن الأعمال بخواتيمها، حيث يقول نبينا (صلى الله عليه وسلم): "وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّ الرَّجُلَ لَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ حَتَّى مَا يَكُونُ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا إِلا ذِرَاعٌ فَيَسْبِقُ عَلَيْهِ الْكِتَابُ فَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ فَيَدْخُلُهَا، وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ حَتَّى مَا يَكُونُ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا إِلا ذِرَاعٌ فَيَسْبِقُ عَلَيْهِ الْكِتَابُ فَيُخْتَمُ لَهُ بِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ  فَيَدْخُلُهَا "(سنن ابن ماجه)، فعلينا أن نختم هذا الشهر الكريم بمزيد من الطاعات رجاء القبول وحسن الخاتمة فنجتهد في هذه العشر ما وسعنا الاجتهاد اقتداء بنبينا (صلى الله عليه وسلم) الذي كان إذَا دَخَلَ العَشْرُ شَدَّ مِئْزَرَهُ، وأَحْيَا لَيْلَهُ، وأَيْقَظَ أهْلَهُ.