مركز الدراسات الصيني العربي للإصلاح والتنمية جسر التواصل بين الصين والشعوب العربية
نظرا لإهتمام الرئيس شي جين بينغ بدعم التواصل والتعاون المستمر مع الشعوب العربية لتفعيل التنمية المشتركة والمستدامة.أطلقت الصين العديد من المبادرات لتعزيز التعاون مع الدول العربية مثل: مبادرة الحزام والطريق، ومبادرة أمن البيانات، ومنتدى التعاون الصيني العربي ومبادرتي التعاون لتنمية الشباب، والحضارة العالمية...الخ.
ومن أهم هذه المبادرات التي أطلقها الرئيس شي جين بينغ، خلال خطابه في جامعة الدول العربية في يناير 2016م. إعلانه تأسيس مركز الدراسات الصيني العربي للإصلاح والتنمية بجامعة شانغهاي للدراسات الدولية، والذي يعكس رغبة والتزام الصين بتعزيز التعاون مع الدول العربية لتحقيق التنمية المشتركة والمستدامة. استكمالا لمحاور وأهداف المبادرات السابق ذكرها لتعزيزالتعاون بين الصين والدول العربية. في العديد من المجالات الاقتصادية والتنموية. والتبادل الدبلوماسي والثقافي والشعبي. ودعم منطلقات المبادرات التي أطلقتها الصين للانفتاح علي العالم لتعزيز الحوار بين الحضارات.
ومن هنا يعد مركز الدراسات الصيني العربي للإصلاح والتنمية جسر التواصل بين الصين والشعوب العربية وقاعدة ومنارة بحثية وفكرية وثقافية دولية لتبادل الأفكار والرؤى من خلال الدراسات والبحوث والدورات التدريبية والمؤتمرات التي يعقدها المركز منذ تأسيسه على مدى عشرسنوات. لإعداد الكفاءات من خلال الدراسات والبحوث لتفعيل التواصل الثقافي والإجتماعي والدبلوماسي والعلمي والتكنولوجي.مع الحكومات والشعوب العربية. تحت رعاية وزارتي الخارجية والتعليم الصينية وحكومة بلدية وجامعة شنغهاي للدراسات الدولية الرائدة في التواصل مع الشعوب.
كما أصبح المركز منذ تأسيسه في عام 2016م منصة فكرية وثقافية وعلمية متميزة لتبادل الخبرات والرؤى بين الصين والشعوب العربية على جميع المستويات. في مجال الإصلاح والانفتاح وحكم وإدارة البلاد. وتقديم المزيد من التعاون والدعم الفكري والعملي وتبادل الخبرات بين الشعبين من منطلق الرؤية الفلسفية للرئيس شي جين بينغ حول الحكم والإدارة.
وقام المركز بإعداد العديد من البحوث والدراسات العلمية في مجال العلاقات الصينية العربية. وتم تقديم هذه الدراسات والبحوث والمؤلفات إلى الهيئات ذات الصلة في الصين والدول العربية للإستفادة منها في تفعيل التعاون من خلال المشاريع البحثية المشتركة في الإصلاح والتنمية والاستثمارات المشتركة، وتبادل الخبرات في مجال الحكم والإدارة.
كما قام المركز بترجمة الأعمال الأكاديمية والاقتصادية إلى اللغتين العربية والصينية؛ وفي مجال التواصل الثقافي والإجتماعي عقد المركز العديد من الندوات والصالونات الثقافية والمنتديات التي يعقدها. ويشارك فيها العديد من الباحثين والخبراء العرب المهتمين بالشأن الصيني.
كما يهتم المركز بتعريف الشعوب العربية برؤية الرئيس شي جين بينغ في الاشتراكية ذات الخصائص الصينية. ويسعى للتواصل المباشر مع الشركاء العرب لبناء علاقات ذات مصير مشترك بين الشعبين الصيني والعربيّ في مجال الإصلاح والتنمية. من خلال البرامج التدريبية والبحثية التي يقدمها المركز للمسؤولين والخبراء العرب.وإجراء مشاورات ودراسات متعمقة حول الإصلاح الاقتصادي والتجاري.وتعزيز التعاون بين المؤسسات الأكاديمية والبحثية الصينية والعربية. وتنظيم الندوات والمنتديات الثقافية لتعزيز التفاهم المتبادل. لهذا أصبح المركز أكبر وأقوى هيئة صينية لتقديم المزيد من الدعم الفكري والعلمي والخبرات لجميع رواده من العرب.
وبمناسبة الإحتفال بمرورعشر سنوات على تأسيس المركز ومن خلال حكايتى مع الصين على مدى عشرين عاما. ومشاركتي في العديد من أنشطة المركز وفاعلياته كمتخصص في الشأن الصيني مثل مشاركتي في منتدى "التعلم والاستفادة المتبادلة بين الحضارتين الصينية والعربية" الذي عقد في 2024. وبتواصلي المستمر مع قياداته. وعلى رأسهم أ.د. واﻧﻎ ﻗواﻧﻐدا (ﻣﺣﻔوظ( أﻣﯾن ﻋﺎم المركز وزملائه. فقد حقق المركز على أرض الواقع الكثير من فاعليات التواصل مع الشعب المصري الذي أنتسب اليه. من خلال الأنشطة التي كان لها التأثير الإيجابي على فهم العرب بالفكر والثقافة الصينية وفهم الصينين بالثقافة المصرية والعربية.
ومن نتائج هذه الأنشطة وتأثيرها على الشعب المصري الذي أنتمي اليه. سواء على مستوى القادة وأساتذة وطلاب الجامعات. ورجال الأعمال والمستثمرين والمثقفين والفنانين والخبراء المصريين. خاصة ممن حصلوا على المنح الدراسية لتعلم اللغة الصينية. وشاركوا في الدورات المهنية المتنوعة للقادة والخبراء المصرين التي يتيحها المركز لجميع الفيئات المصرية. مما حول وجهة نظر المصريين إلى الصين من منطلق الإستفادة المتبادلة. وكان من نتائج هذا التأثير أن اتجه رجال الأعمال والاستثمار والتجارة والصناعة المصريون إلى عقد شركات حقيقية مع الصين بإنشاء أكثر من 3000 مصنع صيني مشترك في مصر في العديد من المجالات.على سبيل المثال لا الحصر منطقة تيدا الصينية بالعين السخنة بالسويس التى بها حوالي 250 مصنع صيني في العديد من المجالات. كما أقبل الشباب المصري على دراسة اللغة الصينية للتعرف على الثقافة والتكنولوجيا الصينية. لتعزيز التعاون مع الصين في العديد من المجالات.
ولم يقتصر تأثير أنشطة المركز على المصريين فقط. بل وجدت كخبير ومنسق للعلاقات الصينية العربية ومستشار لهيئة الإعلام الصينية لإفريقيا وأوروبا مدي تأثير أنشطة المركز على معظم الدول العربية مثل: السعودية ولبنان والأردن ودول الخليج والمغرب العربي وإفريقيا...الخ. الذين استفادوا بالأنشطة التي يعقدها المركز خاصة في مجال التأهيل والتدريب والتعليم والترجمة والبحث العلمي والتواصل مع الشعوب والقيادات العربية،حيث يقيم المركز العديد من الدورات التدريبية للمسؤولين الحكوميين رفيعي المستوى من العلماء والقادة والشخصيات العامة والإعلامية؛ وإعداد الكفاءات من طلاب الماجستير والدكتوراة المتخصصين في الدراسات الصينية والترجمة الصينية العربية لإعداد المترجمين من وإلى اللغة الصينية. مما فتح المجال في المزيد من التعاون مع الصين في العديد من المجالات.
ويؤكد ماذكرته من أهمية المركز ودوره أنني وجدت العرب المهتمين بالشأن الصيني الذين شاركوا في أنشطة المركزعلى مدى عشر سنوات إهتمامهم وحرصهم الكبير على التواصل والتعاون الاستثماري والتجاري والبحث العلمي والثقافي والدبلوماسي مع الصين... الخ.
وبالرغم من أهمية ودور المركز في تفعيل التواصل بين الصين والشعوب العربية في العديد من المجالات. والتي اشاهدها في الواقع المعاش. إلا أنه من خلال كوني عربيا وبخبرتي واهتمامي بالشأن الصيني. أري أن هناك الكثير من أبناء الشعب العربي لايعرفون الكثير عن الشأن الصيني بسبب تأثرهم بالثقافة الغربية. لهذا أقترح بعض الأفكار لتفيعل ونشر مهام المركز لتعريف الشعوب العربية بالمزيد عن الثقافة الصينية في جميع المجالات مثل.
1- زيادة الاهتمام بالتوسع في تعليم اللغة الصينية للشباب العربي وتعليم اللغة العربية للشباب الصيني من منطلق أن اللغة جسر التواصل بين الشعوب.
2- عقد المزيد من الدراسات والبحوث والندوات والمؤتمرات بالدول العربية في مجالات التعاون المتاحة بين الصين والدول العربية سواء الاقتصادية والتجارية والاستثمارية. والتكنولوجية والصناعية....الخ ونشرها للاستفادة منها.
3- التوسع في نشر ثقافة التواصل الإستثماري والتجاري والصناعي بين الشعبين الصيني والعربي من خلال عقد المزيد من الندوات والمؤتمرات وورش العمل في المجالات التي يحتاجها الشباب العربي في العديد من الدول العربية.
4- زيادة عدد المنح الدراسية والتدريبية والتثقيفية في المجالات التي تتميز بها الصين للشباب العربي.
5- الاهتمام بالجانب الإعلامي. من خلال نشر كل ماهو جديد من أنشطة المركز فيما يخص تفعيل التعاون بين الشعبين في جميع وسائل الإعلام لتعريف المهتمين بالشان الصيني بمجالات التعاون من خلال أنشطة المركز المعلن عنها.
وبهذه المناسبة اقدم شكري وتقديري لإدارة المركز النشيطة على جهودهم في توثيق التواصيل بين الشعبين الصيني والعربي الصديقين.



