تفاصيل استعداد «التعليم العالي» و«الزراعة» لتدشين جامعة الغذاء في مصر بالتعاون مع اليابان
بحث الدكتور أيمن عاشور، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، مع علاء فاروق، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، الإجراءات التنفيذية لإنشاء جامعة الغذاء، في إطار استراتيجية الدولة لتطوير التعليم العالي عبر جامعات متخصصة تخدم أهداف التنمية المستدامة وتتماشى مع رؤية مصر 2030، وذلك خلال اجتماع عقد بمقر وزارة التعليم العالي بالعاصمة الإدارية الجديدة.
التعليم العالي والزراعة يطلقان مشروع جامعة الغذاء لتأهيل كوادر متخصصة
وأكد وزير التعليم العالي أن التوسع في الجامعات المتخصصة يمثل توجهًا استراتيجيًا للدولة، يهدف إلى إعداد خريجين يمتلكون مهارات متقدمة وقدرات تطبيقية، من خلال برامج تعليمية حديثة تعتمد على التعليم القائم على المشروعات، وتعزيز الابتكار، والربط المباشر مع احتياجات سوق العمل والصناعة.
وأوضح عاشور أن هذه الجامعات تستهدف مواكبة التحولات العالمية في التعليم والبحث العلمي، خاصة متطلبات الثورة الصناعية الخامسة، عبر تحديث المناهج، وتوظيف التقنيات الحديثة، بما يسهم في دعم القطاعات الإنتاجية ذات الأولوية، وجذب الاستثمارات، ورفع معدلات التوظيف.
وأشار وزير التعليم العالي، إلى أن جامعة الغذاء تأتي ضمن خطة شاملة لإنشاء جيل جديد من الجامعات المتخصصة بالتعاون مع وزارات الدولة والجامعات الدولية، حيث يجري تنفيذ المشروع بالشراكة مع وزارة الزراعة، وبالتعاون مع جامعة هيروشيما اليابانية وجامعتي القاهرة وبنها، إلى جانب مشروعات مماثلة في مجالات النقل واللوجستيات، وعلوم الرياضة، والسياحة.
من جانبه، أكد وزير الزراعة أن إنشاء جامعة الغذاء يمثل خطوة محورية لدعم قطاعي الزراعة والصناعات الغذائية، وتأهيل كوادر فنية وبحثية قادرة على التعامل مع التحديات المتسارعة في الأمن الغذائي والتغيرات المناخية، مشددًا على استعداد الوزارة لتقديم كافة أشكال الدعم الفني والعلمي لضمان نجاح الجامعة.
وأوضح فاروق أن وزارة الزراعة تمتلك بنية بحثية قوية تضم قرابة 12 ألف باحث، بما يسمح بدمج خبرات المعاهد البحثية وكليات الزراعة في منظومة الجامعة الجديدة، وتحقيق التكامل بين الدراسة النظرية والتطبيق العملي، مع التركيز على إعداد مرشدين زراعيين مؤهلين لخدمة المزارعين وتحسين الإنتاج الزراعي والحيواني.
وأكد الجانبان خلال الاجتماع أهمية التنسيق المستمر بين وزارتي التعليم العالي والزراعة، وصندوق تطوير التعليم بمجلس الوزراء، لضمان تنفيذ المشروع وفق أعلى المعايير، لافتين إلى أن تخصص علوم الغذاء يعد من التخصصات البينية التي تتطلب تكاملًا علميًا بين عدة مجالات معرفية.
وخلال اللقاء، قدمت الدكتورة رشا شرف عرضًا تفصيليًا حول دراسة الجدوى الخاصة بجامعة الغذاء، ودورها في دعم المشروعات القومية، حيث من المقرر أن تضم الجامعة خمس كليات متخصصة تشمل: الزراعة الذكية، والإنتاج الحيواني، وإدارة الموارد المائية، وتكنولوجيا العمليات الغذائية، والميكنة الزراعية، إلى جانب مركز متقدم لبحوث الغذاء وحاضنة لريادة الأعمال، وذلك بالشراكة مع جامعة هيروشيما اليابانية.
وتستهدف الجامعة أن تصبح منصة تعليمية وبحثية متكاملة، تربط بين إدارة الموارد المائية وتحقيق الأمن الغذائي، من خلال برامج تعليمية وتدريبية وتوعوية تركز على ترشيد استهلاك المياه، وزيادة الإنتاجية الزراعية، ودعم المشروعات القومية، وتعزيز المشاركة المجتمعية.
وفي ختام الاجتماع، اتفق الوزيران على تشكيل لجنة مشتركة لمتابعة إجراءات إنشاء الجامعة، وبدء اعتماد برامجها الدراسية لدى المجلس الأعلى للجامعات، مع وضع آليات رقابية دقيقة لضمان الالتزام بالمعايير الأكاديمية الوطنية والدولية، تمهيدًا لافتتاح الجامعة واستقبال الطلاب مع بداية العام الدراسي 2026–2027.







