«من لا يمك باع لمن لا يستحق»..
«مسئول حكومي» يبيع أرض دولة مخصصة للعملية التعليمية لأعضاء هيئة تدريس بجامعة سوهاج|مستندات
كشفت شكوى مقدمة أمام جهات التحقيق عن واقعة «فساد كبرى» تمثلت في بيع مساحة تقدر بنحو 16 ألف متر مربع من أرض مملوكة للدولة، تقع داخل الحرم الجامعي لجامعة سوهاج بالكوامل، والمخصصة للعملية التعليمية حتى الآن، لمواطنين من أعضاء هيئة التدريس بالكوامل.
مشروع المدينة السكنية بجامعة سوهاج
وأظهرت الشكوى التي حصل «النبأ الوطني» على كافة مستنداتها، والمقدمة ضد كلًا من: الدكتور «أ. ع. ع» (الأستاذ بكلية العلوم جامعة سوهاج ورئيس جامعة سوهاج الأسبق وأحد القائمين على مشروع المدينة السكنية لأعضاء هيئة التدريس بالكوامل بسوهاج، والدكتور «أ. م. ح. م» (الأستاذ بكلية العلوم جامعة سوهاج ورئيس مجلس إدارة مشروع المدينة السكنية لأعضاء هيئة التدريس بالكوامل بسوهاج) قيام المشكو فى حقه الأول، بإتمام عملية البيع لعدد من أساتذة الجامعات، وذلك ضمن ما سُمّي بـ«مشروع المدينة السكنية لأعضاء هيئة التدريس».
ووفقًا للشكوى: تمت عملية التصرف في الأرض بالمخالفة للقانون، كونها أرضًا مخصصة للمنفعة التعليمية ولا يجوز التصرف فيها بالبيع أو التخصيص السكني.
وطالب مقدمو الشكوى بفتح تحقيق عاجل للوقوف على مدى قانونية الإجراءات التي تمت، ومراجعة كافة المستندات الخاصة بتخصيص وبيع الأرض، واتخاذ ما يلزم من إجراءات قانونية في حال ثبوت المخالفة.
وتثير السطور السابقة عدة تساؤلات حول: هل يحق لمسئول حكومى (رئيس جامعة قائم بالعمل) بأن يقوم ببيع أرض دولة مخصصة للعملية التعليمية لمواطنين، خاصةً وأن قرار التخصيص كما هو لم يتغير، أرض مخصصة لجامعة سوهاج لبناء منشآت تعليمية وليست سكنية؟؛ ألا يستدعى ذلك تحويل من قام بالتعدى على أرض الدولة لمُحاكمة عاجلة بتهمة شبهة النصب وسوء استغلال المنصب الوظيفى وكذلك التعدى على أرض الدولة وإهدار المال العام؟، وسط لسان حال مقدموا الشكو يقول: من لا يملك باع لمن لا يستحق؟.
وتتضمن الشكوى قيام رئيس جامعة سوهاج الأسبق، أ.د. «أ. ع. ع»، الأستاذ بكلية العلوم جامعة سوهاج، ببيع أرض الدولة (16 ألف متر مربع تقريبًا) والواقعة داخل حرم جامعة سوهاج بالكوامل، والمُخصصة للعملية التعليمية إلى الآن، وذلك لمواطنين من أساتذة الجامعات بالمخالفة للقانون، وذلك تحت مظلة مشروع المدينة السكنية لأعضاء هيئة التدريس، الذى يترأس مجلس إدارته حاليًا أ.د. «أ. م. ح. م».
وكشفت المستندات عن قرر مجلس جامعة سوهاج، فى عام 2009، إنشاء مدينة سكنية لأعضاء هيئة التدريس على أرض الجامعة المُخصصة لإنشاء أبنية تعليمية بالمخالفة للقانون.
رغم اعتراض المحافظ
وحضر هذا المجلس آنذاك محافظ سوهاج اللواء محسن نعماني، وسجل اعتراضه فى محضر الجلسة، وبالرغم من اعتراض المُحافظ وتوضيحه أن هذه الأرض مخصصة لإنشاء جامعة وأبنية تعليمية، وليست لإنشاء مساكن لأعضاء هيئة التدريس، إلا أن الجامعة مُمثلة فى رئيس الجامعة وقتها أ.د. «م. س. إ» ببناء 11 برجا سكنيًا على أرض الدولة المخصصة لبناء منشآت تعليمية.
وتبين قيام الجامعة، وهى القائمة على المشروع منذ بدايته، خلال الفترة من 2009 حتى 2014 بجمع أموال من أعضاء هيئة التدريس المساهمين، تقدر بحوالى 38 مليون جنيه، من خلال موظف حكومى يعمل فى الجامعة، طبقًا لكراسة الشروط (وفقًا للمستندات).
وبعد أن كانت الجامعة تُدير المشروع مُمثلةً فى رئيس الجامعة، تم إسناد المشروع لمجموعة من أعضاء هيئة التدريس المُساهمين، تحت مُسمى مشروع المدينة السكنية لأعضاء هيئة التدريس بموقع الجامعة بسوهاج الجديدة، وهذه الإدارة تُعد كيانًا وهميًا ليس له سند من القانون، وغير مُشهرة لدى وزارة التضامن والشئون الاجتماعية، ولا تخضع لأى جهة رقابية، وتبين قيام ذلك المجلس، والذى يترأس مجلس إدارته الآن، أ.د. «أ. م. ح. م»، بعمل عقود تخصيص للمُساهمين.
وفى 23 يونيو من العام 2021 م، قام أ.د. «أ. ع. ع»، الأستاذ بكلية العلوم جامعة سوهاج ورئيس جامعة سوهاج الأسبق، ببيع الأرض المُقام عليها الـ11 برجًا سكنيًا، بالمخالفة للقانون، وذلك لأعضاء هيئة التدريس المُساهمين فى المشروع، وعددهم 352 مُساهمًا، وذلك من خلال عقد بيع وقع عليه بصفته رئيسًا للجامعة فى ذلك الوقت، ومختوم بختم النسر، ومُراجع من قبل إدارة الشئون القانونية بالجامعة، ومزيلة بتوقيعها على كل بند كإثبات على المُراجعة القانونية.
وعلى الرغم من أن قطعة الأرض التى باعها رئيس الجامعة تقع داخل حرم جامعة سوهاج (داخل سور الجامعة) ولا يفصلها أى سور عن حرم الجامعة بأى شكل من الأشكال، ومُحاطة بأملاك الجامعة من جميع الجهات، ومخصصة من قبل الدولة، ممثلة في (رئاسة الوزراء أو رئاسة الجمهورية أو المحافظة)، لصالح جامعة سوهاج للأغراض التعليمية، وليست السكنية، إلا أن رئيس جامعة سوهاج الأسبق، ال أ.د «أ. ع. ع»، وهو على قوة العمل كرئيس للجامعة، ببيع أرض الدولة لصالح مواطنين تحت زعم أن نيابة الأموال العامة بأسيوط قد باعت لهؤلاء المواطنين (أساتذة جامعة) قطعة الأرض نظير دفعهم مبلغ 8 ملايين جنيه تقريبًا فى عام 2018.
قرارات إدارية يشوبها العوار
وفقًا للمستندات، يعد هذا المبلغ المقدر بـ(8 ملايين جنيه) هو فى الأصل قيمة الغرامة التى قررتها نيابة الأموال العامة، لجبر الضرر الواقع على المال العام لمساحة أرض تُقدر ب 16 ألف متر مربع تقريبًا، وذلك ضد 40 إسمًا من داخل الجامعة (مجالس إدارات الجامعة المتتالية حتى عام 2018، من ضمنهم أ.د. «م. س. إ» وأ.د. «ن. ن» وأ.د. «أ. ع. ع» رؤساء الجامعة المُتتالين خلال الفترة من 2009 حتى 2018)، وذلك لتسببهم من خلال إصدارهم قرارات إدارية يشوبها العوار فى التعدى على أرض الدولة بالبناء بالمخالفة للقانون.
وعقب صدور قرار النيابة بتغريم الـ40 إٍسمًا من مجالس إدارات الجامعة المتتالية حتى عام 2018 بمبلغ 8 ملايين جنيه تقريبًا، قام ال أ.د. «أ. ع. ع»، رئيس جامعة سوهاج الأسبق، آنذاك، بإيهام المساهمين فى المشروع من أستاذة جامعة سوهاج ومعاونيهم بأن نيابة الأموال العامة قد قبلت أن تبيع لهم قطعة الأرض نظير أن يدفعوا لخزينة الدولة، وليس لخزينة جامعة سوهاج، مقابل مبلغ مالي قدره (8 ملايين جنيه تقريبًا)، وبذلك يُصبحون مُلاكًا لقطعة الأرض (المقامة داخل حرم جامعة سوهاج والمُخصصة من قبل الدولة لجامعة سوهاج للأغراض التعليمية)، وبُناءً عليه جمع رئيس الجامعة مبلغ الغرامة من المُساهمين من أعضاء هيئة التدريس بالجامعة، وذلك بمعاونة آخرين من أساتذة جامعة سوهاج، ومن ثم تم دفع مبلغ الغرامة فى خزينة الدولة.
فتوى من مجلس الدولة
وبحسب المستندات، ففى 23 يونيو 2021 حرر رئيس جامعة سوهاج الأسبق، أنذاك عقد بيع باع بمقتضاه قطعة الأرض للمساهمين من أساتذة جامعة سوهاج، مُتذرعًا، وفقًا لاعتقاده، بفتوى من مجلس الدولة، وعلى الرغم من أن نص الفتوى يُبيح لرئيس الجامعة أن يبيع أرض الجامعة للجمعيات وليس للأفراد، بشرط أن تئول حصيلة البيع إلى خزينة الجامعة، مُدعيًا كذلك أن نيابة الأموال العامة بأسيوط قد خولت له البيع، وهو تفسير خاطىء لقرار نيابة الأموال العامة، وهو ما لم يحدث فى حالة عقد البيع الذى وقع عليه بصفته رئيسًا للجامعة فى ذلك الوقت، إذ أن الأموال المُحصلة المقدرة بـ(8 ملايين)، والمُشار إليها فى عقد البيع، دخلت خزينة الدولة وليس صندوق الجامعة، وذلك كونها غرامة، كما أن البيع تم لأفراد وليس لجمعيات.
وكشف الدكتور لؤى عبد الحى محمد قابيل، المُدرس بكلية الألسن، جامعة سوهاج، وأحد المُساهمين في المشروع، والمتضررين، ومقدم الشكوى، عن أن عددًا من المُساهمين فى المشروع (أساتذة جامعة بجامعة سوهاج ومُساهمين فى المشروع) لجأوا إلى النيابة العامة فى غضون عامى 2020/ 2021 (محضر رقم 3532 لسنة 2020 إدارى قسم ثان سوهاج، حصر تحقيق رقم 55 فى مارس 2021)، من أجل الحصول على حقوقنا المهدرة، مؤكدًا أنه بعد أن قامت النيابة العامة بحفظ الشكوى وأخرجناها من الحفظ، تم فتح تحقيق رسمى من قبل النيابة العامة، وفوجئنا بحفظ الشكوى للمرة الثانية بشكل مفاجىء تحت ذريعة أن الأمر برمته نزاع مدنى يفصل فيه القضاء.
وأضاف المُدرس بكلية الألسن، جامعة سوهاج، وأحد المُساهمين والمتضررين في المشروع، خلال حديثه لـ«النبأ الوطني» أن هذا الأمر ما دفعهم إلى اللجوء للقضاء امتثالًا لما رأته النيابة العامة فى 2021 من مدنية النزاع، وبُناءً عليه تم رفع عدد من القضايا بدءً من العام 2023 وحتى 2025، والتى انتهت جميعها إلى الرفض فى الابتدائى والاستئناف، وأصبحت أحكام نهائية باتة، دون تحديد مصير الوحدات السكنية أو المبالغ التى تم تحصيلها من أساتذة الجامعة، أو تعويضنا عن الضرر اللاحق بهم.
وأوضح أن القاسم المشترك فى بعض هذه القضايا هو تقديم المدعين فيها عقد البيع الذى أبرمه ال أ.د. «أح. ع»، رئيس جامعة سوهاج الأسبق، مُدعين فيها تملكهم للوحدات السكنية فى ضوء عقد البيع المُبرم.
تحصيل مبلغ الـ8 ملايين جنيه
وتابع: إذا كانت الدولة قد أخذت حقها، بعد تحصيل مبلغ الـ8 ملايين جنيه تقريبًا، والمُحصلة من الـ40 إسمًا من المتهمين بالتعدى على أرض الدولة المخصصة للعملية التعليمية (وشمل قرار الاتهام فى ذلك الوقت أ.د. «أ. ع»، بصفته رئيسًا للجامعة وأحد القائمين على المشروع) بإصدارهم قرارات إدارية خاطئة تسببت فى التعدى على ملكية الدولة، والذين قاموا بدورهم بتحصيلها من المساهمين فى المشروع من أساتذة جامعة سوهاج بعد إيهامهم بأن ذلك ثمنًا للأرض، متسائلًا: ما هو مصير حق المساهمين من أساتذة جامعة سوهاج؟، وما هو مصير الـ38 مليون جنيه التى قاموا بسدادها كأقساط للمشروع؟، ومن يُحاسب المُتورطين الحقيقين من مجالس إدارات جامعة سوهاج المتتاليين حتى عام 2018، وعلى رأسهم ال أ.د. «م. س. إ»، رئيس جامعة سوهاج الأسبق، الذى أصر فى عام 2009 على بناء المشروع على أرض دولة مخصصة للعملية التعليمية فى مُخالفة صريحة للقانون.
وأشار إلى أن أ.د «أ. ع. ع»، رئيس الجامعة الأسبق، مُستفيد، وله وحدة سكنية فى المشروع، وعقد البيع الذى قام بموجبه ببيع أرض الجامعة المُقام عليها مشروع المدينة السكنية، وذلك بصفته رئيسًا للجامعة فى ذلك الوقت (طرف بائع)، أتاح له بيعها لعدد 352 مُساهم من أعضاء هيئة التدريس، من بينهم هو نفسه كأحد المشترين (طرف مشترى)، رقم مسلسل 21 فى ملحق أرض عمارات إسكان أعضاء هيئة التدريس بجامعة سوهاج، بموجب توكيل رقم 510 ه / 2020 (الصفحة رقم 6 من عقد البيع)، وبذلك يُصبح له مصلحة مُباشرة فى إتمام عقد البيع المُخالف للقانون.
وأوضح أن الضرر الواقع عليهم، كمُقدمين للشكوى، يتمثل فى مُخالفة عقد البيع المُبرم لكُراسة الشروط الخاصة بمشروع المدينة السكنية لأعضاء هيئة التدريس بسوهاج والتى تم تحريرها مع بداية المشروع فى 2009، والتى حددت طبيعة العلاقة بين القائم على المشروع، وهى جامعة سوهاج بمجالس إداراتها المُتتالية حتى عام 2018، وبين المُساهمين فى المشروع من أساتذة الجامعة المتعاقدين مع الجامعة نظير أقساط تم دفعها منذ 2009 وحتى 2014، وذلك على سبيل حق الانتفاع بالوحدات السكنية، وأن الأرض ملك خالصة للجامعة.
ويكمل: ما ترتب على إبرام عقد البيع من تحويل طبيعة العلاقة من حق انتفاع لوحدات سكنية قامت إدارات جامعة سوهاج المتتالية ببناءها خلال الفترة من 2009 إلى 2014 إلى تملُك لقطعة الأرض المُقام عليها المشروع، وبذلك يسعى البعض إلى إيهام جهات التحقيق بأن المُساهمين من أعضاء هيئة التدريس هم القائمين على المشروع وأنهم من قاموا ببناء الوحدات السكنية ومُخالفة القانون سواء بالبناء على أرض مُخصصة للعملية التعليمية أو مُخالفة شروط البناء التى حددتها الدولة، وهو غير صحيح بالمرة وذلك لكون المدينة السكنية لأعضاء هيئة التدريس بالكوامل تقع داخل حرم الجامعة (داخل سور الجامعة) وهو ما يجعل من المستحيل إدخالهم لمُعدات بناء دون علم الجهات الرسمية والأمنية على وجه الخصوص، إذ أن القائم على المشروع منذ بدايته هو جامعة سوهاج.
وتابع: وترتب أيضًا على إبرام عقد البيع رفض جميع الجهات الرسمية، سواء جامعة سوهاج نفسها، مُمثلة فى رؤسائها منذ عام 2022 حتى الآن، وهم رؤساء الجامعة اللاحقين، أو جهاز مدينة سوهاج الجديدة، من تمكين المنتفعين من تملك وحداتهم، وفقًا لما نص عليه عقد البيع، أو إدخال المرافق إليها، نظرًا لعدم اعتمادهم كمؤسسات دولة لعقد البيع كعقد مُلزم فى ضوء تجاوزه للأطر والضوابط القانونية، وما يشوبه من عوار واضح.
ووفقًا للمستندات تبين أنه سبق وأن قام د. لؤى عبد الحى محمد قابيل، أحد مُقدمى الشكوى، بعمل توكيل للآتى أسماءهم: أ.د. الدرس خلف شكر عبد الله (له وحدة سكنية فى المشروع)، أ.د. أحمد محمد حسانين مهران (له وحدة سكنية فى المشروع)، أ.د معتمد السيد محمود على (له وحدة سكنية فى المشروع)، أ. حمزة السيد حمزة السيد، وذلك بتوكيل رقم 279 حرف ع لسنة 2020، لينوبوا عنه فيما يخص مشروع المدينة السكنية لأعضاء هيئة التدريس بالكوامل، وقام لاحقًا بتاريخ 28/4/2021 بإلغاء التوكيل الصادر لهم، وتم إعلامهم بذلك رسميًا على يد محضر، غير أنهم قاموا، بالمخالفة للقانون، باستخدام التوكيل الملغي، وقاموا بالتوقيع بموجبه نيابةً عنه، مستخدمين التوكيل الذى سبق إلغاءه للتوقيع على عقد بيع الأرض الواقعة بداخل حرم جامعة سوهاج والمخصصة للأغراض التعليمية وليست السكنية (طرف ثانى مشترى)، وذلك بتاريخ 23 يونيو من العام 2021، ومُثبت ذلك فى عقد البيع.
مطالب بفتح تحقيق قضائى
وتساءل مقدموا الشكوى: هل عقد البيع الذى حرره لنا رئيس جامعة سوهاج الأسبق، صحيح من الناحية القانونية، أم باطل ويستوجب المساءلة القانونية؟، وهل يحق له من الأساس بيع أرض الدولة لأفراد، فى ضوء عدم وجود جمعية مُشهرة لمشروع إسكان أعضاء هيئة التدريس بالكوامل؟، متابعًا: ونظرًا لاعتدائه بالبيع على أرض دولة مُخصصة للعملية التعليمية حتى تاريخه، وذلك لصالح مجموعة من المواطنين، خاصة فى ضوء كون المشكو في حقه الأول، أحد المساهمين والمنتفعين من المشروع وله وحدة سكنية فيها.
وطالب الشاكي بفتح تحقيق قضائى مع المشكو فى حقهم جميعًا وسؤالهم عما ورد بمضمون هذه الشكوى، واتخاذ اللازم قانونًا قبل المشكو فى حقهم، وذلك حتى لا يضيع حق الشاكين، وقبلهم حق الدولة فى عدم الاعتداء بالبيع الباطل على أراضيها، فى ظل توجيهات رئيس الجمهورية، وتشديده على عدم التعدى على أرض الدولة بأى شكل من الأشكال.
وحتى لحظة إعداد التقرير؛ لم يصدر تعليق رسمي من جامعة سوهاج أو من الجهات المذكورة في الشكوى حول الواقعة.
من ناحيتها، تؤكد «النبأ الوطني» أنها لا تسيء لأحد، ولا تسعى لصنع عداوات مع الجهات المذكورة، ولكن الجريدة في الوقت نفسه تمارس دورها المهم في تغطية الأحداث في كل القطاعات على مستوى الجمهورية، وذلك تطبيقا لدور الجريدة وصحفييها في كشف الحقائق، وتنتظر الجريدة أي رد إعمالًا بأن حق الرد مكفول بالقانون.



