وزير المالية: مليارات للصحة والتعليم.. والمواطن يترقب تحسن الخدمات

في محاولة لتخفيف الضغوط المعيشية عن ملايين المصريين، أعلن أحمد كجوك، وزير المالية للسياسات المالية، أن الحكومة رفعت حجم الإنفاق على القطاعات الحيوية خلال العام المالي الماضي، مؤكدًا أن «التعاون تم مع كل الوزارات قدر المستطاع» لتوجيه المخصصات لما يهم المواطن بالدرجة الأولى، وعلى رأسها الصحة والتعليم.
الصحة في المقدمة
كجوك كشف، خلال مؤتمر صحفي، أن الإنفاق على الصحة ارتفع بنسبة 19.3%، حيث تم تخصيص 15 مليار جنيه للعلاج على نفقة الدولة ليستفيد منه 2.5 مليون مواطن من محدودي الدخل. كما جرى تمويل المبادرات الرئاسية للقضاء على قوائم الانتظار بنحو 2.1 مليار جنيه، استفاد منها 484 ألف مواطن، إضافة إلى علاج 80 ألف حالة حرجة من الأسر الأكثر احتياجًا.
وأشار إلى أن وزارة المالية أنفقت 7.4 مليار جنيه لبرامج التأمين الصحي وتوفير الأدوية، في خطوة تستهدف تعزيز مظلة الحماية الصحية، خاصة للفئات غير القادرة.
تعليم يخدم 26 مليون طالب
أما في قطاع التعليم، فقد ارتفع الإنفاق بنسبة 20.1%، حيث تم تخصيص 4 مليارات جنيه للاستعانة بـ160 ألف معلم جديد بنظام الحصة لسد العجز في المدارس، بما يخدم نحو 26 مليون طالب على مستوى الجمهورية.
كما خصصت الدولة 6.9 مليار جنيه لطباعة الكتب المدرسية، ونصف مليار جنيه لدعم حافز تطوير التعليم قبل الجامعي، و7.2 مليار جنيه للتغذية المدرسية بزيادة 27% ليستفيد منها 15.6 مليون طالب. وأكد كجوك أن هناك مبادرة مهمة يجري التنسيق بشأنها مع وزارة التربية والتعليم، سيتم الكشف تفاصيلها قريبًا.
الإسكان والسلع الاستراتيجية
لم تتوقف المخصصات عند الصحة والتعليم، إذ أوضح وزير المالية أن مبادرة التمويل العقاري حصلت على 9.3 مليار جنيه، استفاد منها نحو 70 ألف مواطن من محدودي ومتوسطي الدخل لتوفير مسكن ملائم.
كما أشار إلى توجيه 57.6 مليار جنيه لدعم القمح المحلي، و60.2 مليار جنيه لاستيراد القمح، بجانب 7.2 مليار جنيه لدعم القطن، و11.2 مليار جنيه لسداد مستحقات قصب السكر.
المواطن بين الأرقام والواقع
ورغم ضخامة الأرقام التي أعلنتها وزارة المالية، يبقى التحدي الأكبر – حسب خبراء الاقتصاد – هو انعكاس هذه المخصصات على حياة المواطن اليومية. فالكثير من الأسر ما زالت تشكو من نقص الأدوية أو الزحام في المستشفيات، إلى جانب معاناة المدارس من كثافة الفصول ونقص المعلمين، ما يجعل قياس نجاح هذه المخصصات مرهونًا بمدى تحسين جودة الخدمة على أرض الواقع.