ads

تطورات جديدة في واقعة قتل وكيل مدرسة وإحراق جثته في سوهاج

وكيل مدرسة رشا جلال الإبتدائية
وكيل مدرسة رشا جلال الإبتدائية بأخميم
أحمد عمران

جدد قاضي المعارضات بمحكمة أخميم الجزئية حبس أمين معمل والمسئول عن التغذية بمدرسة رشا جلال الإبتدائية؛ 15 يومًا على ذمة التحقيق، لاتهامه بقتل وكيل المدرسة وإحراق جثته بمدينة أخميم شرقي محافظة سوهاج، انتقامًا منه بسبب قراره ومدير التعليم عن بُعد بنقله إلى مدرسة أخرى.

يذكر أن فريق من النيابة العامة قاد المتهم «خ. ع»، أمين معمل والمسئول عن التغذية بمدرسة رشا جلال الإبتدائية بأخميم، إلى مسرح ارتكاب الجريمة بشارع العقيد بمدينة أخميم، وسط حراسة أمنية مشددة، لتمثيل معاينة تصورية لكيفية قيامه بقتل وكيل المدرسة.

جاء ذلك بعدما اعترف المتهم أمام النيابة العامة تفصيليًا بارتكابه الجريمة، وأمرت النيابة بحبسه 4 أيام على ذمة التحقيقات، على أن يراعى التجديد القانوني في موعده.

وشيع الأهالي جثمان وكيل المدرسة، إلى مثواه الأخير بمسقط رأسه بمدينة أخميم، ودشن أهالي ومحبي وكيل المدرسة هاشتاج عبر صفحاتهم على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»: #حق_الاستاذ_ياسر_ابن_محافظه_سوهاج، مطالبين بتفعيل الهاشتاج، ونددوا بالقول: «حق أستاذنا لازم يرجع».

البداية، عندما تلقى اللواء الدكتور حسن محمود العمدة، مساعد وزير الداخلية مدير أمن سوهاج، إخطارًا من مأمور مركز شرطة أخميم، بورود بلاغ من الأهالي يفيد بالعثور على جثة وكيل مدرسة في العقد الخامس من العمر بشارع العقيد بجوار أحد المدارس في بندر أخميم.

انتقل المأمور وضباط وحدة مباحث المركز إلى مكان البلاغ، وتبين من خلال المعاينة والفحص العثور على جثة وكيل مدرسة بمدينة أخميم في العقد الخامس من العمر، ويقيم بذات الناحية، متفحمة تمامًا، بها إصابة نافذة بالرأس، وإخطار النيابة العامة لمعاينة الحادث.

وانتقل فريق من النيابة العامة لمعاينة مسرح الحادث، وأمرت النيابة بنقل الجثة إلى مشرحة المستشفى المركزي، وانتداب الطب الشرعي لتشريحها وإعداد تقرير مفصل لبيان سبب الوفاة، كما أمرت بتفريغ كاميرات المراقبة بمحيط الواقعة، وطلبت تحريت المباحث حول الواقعة وظروفها وملابساتها، وسرعة ضبط مرتكيبها.

وكشفت التحريات التي تمت بمعرفة ضباط مباحث مركز أخميم، تحت إشراف اللواء عبد الحميد أبو موسى مدير المباحث الجنائية بسوهاج، ملابسات الواقعة، وتبين أن معلما بالمدرسة وراء ارتكابها انتقامًا من وكيل المدرسة بسبب قراره ومدير التعليم عن بُعد بنقل المتهم إلى مدرسة أخرى.

وأشارت التحريات الأولية، إلى قيام المتهم «خ. ع»، بقتل «ياسر فاروق»، 51 سنة، وكيل مدرسة رشا جلال الإبتدائية، بأن فاجأ الأول الثاني أثناء سيره بالشارع بعدة طعنات باستخدام آلة حادة عبارة عن «ساطور»، ثم سكب البنزين على جسده وأشعل النيران بها؛ ما نتج عنه تفحمها، ظنا منه أنه أخفى معالم الجريمة.

تبين من خلال التحريات الأولية أن المتهم مُعلم بمدرسة رشا جلال الإبتدائية التي كان يعمل بها وكيل المدرسة الراحل، وأنه كان بينهما خلافات في العمل منذ فترة، على القرار سالف الذكر، وهو الأمر الذي أثار حفيظة المتهم على التخلص منه، فبيت له النية وعقد العزم على ارتكاب الجريمة.

وتمكن ضباط وحدة مباحث مركز أخميم من ضبط المتهم واعترف تفصليًا بارتكاب الجريمة، وتم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، والعرض على النيابة العامة لمباشرة التحقيقات.

وأمرت النيابة العامة بمركز أخميم بإشراف المحامي العام لنيابات جنوب سوهاج، اليوم الإثنين، حبس «خ. ع»، أمين معمل ومسئول التغذية 4 أيام على ذمة التحقيقات، لاتهامه بقتل وكيل مدرسة رشا جلال للتعليم الأساسي وإشعال النيران في جثته، بشارع العقيد بمدينة أخميم شرقي المحافظة، والتحفظ على المركبة التوك توك الذي عثر عليها أمام منزل المتهم ملطخة بالدماء من الداخل.

وتبين من خلال اعتراف المتهم في التحقيقات أنه سدد طعنة لوكيل المدرسة من الخلف، ثم ضربه على رأسة باستخدام الألة الحادة المضبوطة، ووضع الجثة داخل المركبة الخاصة به عبارة عن «توك توك» وألقاها في مكان العثور عليها، وسكب عليها البنزين وأشعل بها النيران لإخفاء الدليل ومعالمه.

وتواصل موقع «النبأ الوطني» مع أهالي المجني عليه وكشفوا لنا كواليس واقعة العثور على جثة وكيل المدرسة متفحمة وسط الشارع، خاصة أن تلك الواقعة أثارت حالة من الرعب بين المواطنين والأطفال.

يقول أحد أقارب المجني عليه رفض ذكر أسمه، إن المتهم اعترف أمام المباحث بقتل وكيل المدرسة، مؤكدًا أنه كان يوجد بينهما مشاكل عادية جدًا، وأن المتهم يعمل أمين معمل ومسئول التغذية بالمدرسة، وكان المجني عليه يتسم بشخصية قوية والكل يشهد له بذلك، فكان عندما يسمع أو يحدث خطأ أمامه لا يتركه يمر دون محاسبة المخطئ؛ خاصة في عمله ولا كان يرضيه الخطأ ولا يسمح به.

وأضاف قريب المجني عليه لـ«النبأ الوطني» أن وكيل المدرسة، ياسر فاروق، كان عاشقًا لمدرسته، وكان من عادته أن يستيقظ مبكرًا ويذهب إليها ويكون أول من يفتح أبوابها ويدخلها يوميًا في تمام الساعة السادسة، على الرغم من أن فتح المدرسة مخصص لها فراش وهو ليس مُلزم بذلك لكن من حبه لها كان هو أول من يفتح أبوابها، مؤكدًا أن في يوم الحادث تربص المتهم لوكيل المدرسة أثناء ذهابه إلى عمله في الصباح الباكر، وعند مشاهدته سدد له عدة طعنات، وفصل رأسه عن جسده متابعًا: «رأسه كانت شابكة على الجلد الخلفي»، وألقى جثته وسط البيوت، مسيرًا إلى أنه يتردد بين الناس أن 3 أشخاص كانوا يستقلون «توك توك»، ألقوا الجثة في الشارع، وسكبوا عليها بنزين وأشعلوا بها النيران باستخدام عود الكبريت، وفروا هاربين.

ويكمل: «وعثروا بجوار الجثة على جركن البنزين، والناس غطتها بالبرسيم عندما شاهدوها لحين حضور الشرطة، والمتهم سبق بأن هدد وكيل المدرسة بالقتل أكثر من مرة، ودخل عليه بالسكينة والفأس أكتر من مرة، وذهب إلى أشقاء المجني عليه سابقًا وهددهم بقتل شقيقهم وقال لهم نصًا: (أنا هقتل أخوكم)، لكن ما حدش كان يصدقه، وعندما أبلغوا وكيل المدرسة بذلك، قال لهم: (أنتم هتصدقوا ده)، وهما كمان فعلًا ما كنوا مصدقين إن الموضوع يوصل للدرجة دي ويقتله بهذا الشكل الشنيع».