ads
ads

قنابل موقوتة تهدد بنسف مئات العقارات السكنية

حريق برج فيصل
حريق برج فيصل


ما بين حين وآخر يستيقظ المجتمع على مصيبة مروعة تودي بحياة مواطنين، وتدمر مصالح آخرين، بسبب عدم الاهتمام باتباع إجراءات السلامة الصناعية المنصوص عليها في القانون.

وخلال الأيام الماضية، عاش الكثيرون تحت ضغط حالة من الرعب بسبب اشتعال النيران في برج سكني بمنطقة فيصل في محافظة الجيزة، واستمرار النيران مشتعلة لأكثر من 12 يوما، بسببب إنشاء صاحب البرج مصنعا للأحذية المطاطية "الكوتشي"، في بدروم العقار، ومخزن في أحد أدواره العليا، دون اتباع أي إجراءات لتأمين المواد المستخدمة في هذه التجارة رغم أنهام سريعة الاشتعال.

108 أسر تقطن هذا العقار عاشت في أزمة كبيرة، بالإضافة إلى تهديد لحياة الآلاف ممن يمرون قرب العقار على الطريق الدائري، بعد أن تصاعدت احتمالات انهياره مع استمرار اشتعال النيران فيه.

هذه الكارثة مرشحة للتكرار في أماكن أخرى للسبب ذاته، وهو إنشاء مشروعات عالية المخاطر، داخل الكتل السكنية وأسفل العمارات، دون أدنى مراعاة لاشتراطات الأمان والسلامة الصناعية، على الرغم من تنظيم القانون لهذا النوع من الأنشطة الصناعية والتجارية.

وخلال الفترة الماضية عدّل مجلس النواب نص المادة 33 من مشروع قانون المحال العامة، المقدم من الحكومة، والتى تتعلق بعقوبة فتح محل دون ترخيص، حيث نصت المادة بعد تعديلها على: "يعاقب كل من فتح محلا دون ترخيص، بغرامة لا تقل عن عشرين ألف جنيه، ولا تتجاوز خمسين ألف جنيه، وفي حالة العودة يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن ستة أشهر، ولا تتجاوز سنة، فضلا عن غلق المحل على نفقة المخالف، كما يعاقب بالعقوبة ذاتها، كل من فتح محلا تجاريا خاضع لأحكام الفصل الثالث من هذا القانون، دون إخطار مسبق للمركز المختص، أو إذا تضمن نموذج الإخطار بيانات غير صحيحة".

وعلى الرغم من ذلك يتقاعس معظم ممارسي الأنشطة التجارية والصناعية، ويستغلون معرفتهم بالمسؤولين عن مراقبة هذه الأنشطة للتفويت، وإخفاء المخالفات، وهو ما يمكنهم من فتح هذه المشروعات الخطيرة أسفل العقارات السكنية.

حرايق التوفيقية
حريق عمارة فيصل لم يكن الأخير في الفترة الأخيرة، حيث وقع أيضا حريق هائل كاد أن يلتهم سوق التوفيقية بوسط القاهرة، ملتهما عددا كبيرا من الأكشاك والمحال التجارية المتخصصة في بيع قطع غيار واكسسوارات السيارات.

البداية عندما تلقت غرفة عمليات الحماية المدنية بالقاهرة بلاغا يفيد بنشوب حريق في سوق منطقة التوفيقية بوسط القاهرة، وعلى الفور، دفعت الإدارة العامة للحماية المدنية بالقاهرة بعدد من سيارات الإطفاء إلى موقع الحريق، وتمكن رجال الحماية المدنية من السيطرة على على النيران التي امتدت إلى عدد كبير من الأكشاك في زمن قياسي نظرًا لطبيعة محتويات تلك الأكشاك والمتمثلة في اكسسوارات السيارات المصنعة من البلاستيك والورق، فضلا عن احتراق مول بالكامل.

َوانتقلت القيادات الأمنية إلى موقع الحريق وعلى رأسهم اللواء خالد عبد العال محافظ القاهرة لتفقد مكان الحريق الذي أسفر عن احتراق 14 كشكا ومولا تجاريا بخسائر قدرت بحوالي 22 مليون جنيه.

وكشفت تحريات الأجهزة الأمنية أن أحد الأشخاص له معلومات جنائية وراء ارتكاب الواقعة لخلافات مع أبناء عمومته قام على إثرها بثقب البنزين على أحد الأكشاك والذي امتد ليلتهم عدد 14 كشكا ومولا تجاريا، وتولت النيابة العامة التحقيق.

كارثة حدائق الأهرام
أيضا شهدت منطقة حدائق الأهرام البوابة الأول حريقا هائلا في مخزن خاص بلعب الأطفال، حيث تلقت غرفة عمليات الحماية المدنية بالجيزة، بلاغا يفيد، نشوب حريق في مخزن لعب أطفال بمنطقة حدائق الأهرام.

وعلى الفور أمر اللواء هشام صادق مدير الإدارة العامة للحماية المدنية بالدفع بعدد 6 سيارات إطفاء لمكان الحريق وتمكن رجال الحماية المدنية من السيطرة على الحريق ومنع خطر الامتداد.

وكشفت المعاينة الأولية، أن حريق نشب داخل مخزن على مساحة 800 متر أسفل عقار مكون من عدة طوابق دون وقوع إصابات بشرية أو وفيات.