ads

تفاصيل خطة «السلفيين» لتعطيل التعديلات الدستورية

رئيس حزب النور - أرشيفية
رئيس حزب النور - أرشيفية
أحمد بركة
ads


عادت مجددًا أزمة الدولة المدنية في التعديلات الدستورية المطروحة حاليًا، واعترض بشدة حزب «النور» الممثل للتيار السلفى، على هذا الأمر في الوقت الذي وافق على مد فترة ولاية رئاسة الجمهورية.


وأعلن طلعت مرزوق، مساعد رئيس حزب «النور» للشئون القانونية، موافقة الحزب على تعديل المادة 140 من الدستور والمتعلقة بتعديل مدة الرئاسة من «4» إلى «6» سنوات، وتحفظ في الوقت ذاته على «مدنية الدولة» و«كوتة المرأة» بالتعديلات الدستورية.


«مرزوق»، قال خلال جلسة الحوار المجتمعي بمجلس النواب: «نحن ننطلق جميعًا كأحزاب وقوى سياسية ومؤسسات الدولة من منطلقات مشتركة حين نتكلم في الدستور خصوصًا، وما يخص بلدنا عمومًا، كلنا أسرة واحدة، المجتمع والوطن، نبحث عن أن تنطلق مصر انطلاقة توافقية، ومن هنا لا يحق لي ولا لأي أحد من حزب النور أن يزايد على وطنية أحد من المتحدثين ولا موقف أحد، مؤيد أو رافض، كلنا نعتز بهذا البلد وبهويته».


وأعلن مساعد رئيس حزب «النور» للشئون القانونية، تحفظ الحزب على مصطلح «الدولة ومدنيتها» بنص الفقرة الأولى من المادة 200، لافتًا إلى أن الدكتور على عبد العال، رئيس مجلس النواب، أكد بنفسه أن الدستور وحدة واحدة.


واقترح أن يتم استبدال «الدولة ومدنيتها» بـ«الدولة وحكومتها المدنية»، أو وصف الدولة بأي وصف، لافتًا إلى أن وثيقة الأزهر سنة 2011 وصفت الدولة بالوطنية الديمقراطية الحديثة، مطالبًا بالاستعانة بها.


وفيما يتعلق بـ«كوتة المرأة» بمقاعد مجلس النواب، والمُحددة بـ25% وفقًا للتعديلات، أعلن «النور» تبنيه لرؤية حزبي الشعب الجمهوري والمصريين الأحرار بشأن المتحفظ على هذه النسبة، مطالبًا بتعديلها.


وسابقًا، أعلن الدكتور أحمد خليل، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب النور، موافقة الحزب على مبدأ تعديل الدستور، مع الاعتراض على بنود بعض المقترحات التي تضمنت الحديث بشأن مدينة الدولة، وأيضا كوتة المرأة الـ25% وما يتعلق بالتعديلات الجديدة بالسلطة القضائية.


وأكد ممثل الهيئة البرلمانية، أن ما تم ذُكر ضمن التعديلات بشأن مدنية الدولة، يعترض عليها الحزب، لإيمانه بالدولة الديمقراطية الحديثة في ظل مبدأ دستوري، وهي المادة الثانية من الدستور التي تنص على أن الشريعة الإسلامية المصدر الرئيس للتشريع، قائلًا: «نرفض الدولة العلمانية ونؤمن بدولة ديمقراطية حديثة في ظل المادة الثانية من الدستور».


في السياق ذاته، فقد كشفت المصادر داخل البرلمان عن سبب اعتراض حزب النور على «مدنية الدولة» في التعديلات الدستورية المزمع إجراؤها، وكذلك على كوتة المرأة، مؤكدة أنّ مصطلح «الدولة المدنية يخالف الشريعة الإسلامية، وحزب النور يؤمن بالمرجعية الإسلامية، كما أن مدنية الدولة من وجهة نظر حزب النور، تعطي أفراد الشعب أن يمارس الشذوذ الجنسي وأن يطعن في الثوابت الدينية بحجة الحرية والدولة المدنية.


وشدد على أن الإصرار على وضع هذه المُصطلحات بالدستور يُسبب البلبلة والفتن والقلاقل، خاصة أن الشعب المصري مُطمئن لمرجعية الشريعة الإسلامية.


أما عن كوتة المرأة فوفقًا لما كشفت عنه مصادر داخل حزب النور، فإن الحزب يرى أن نسبة الـ25% في المجالس النيابية للمرأة، لا يجوز أن يكون الاستثناء قاعدة إطلاقا والكوتة تم وضعها في ظرف معين، وأن الحزب لا يمانع في كوتة للمرأة بدون تحديد نسبة محددة.


وعلق الدكتور صلاح حسب الله، المتحدث باسم مجلس النواب، على اعتراضات حزب النور، قائلا: إن كل حزب من حقه الاعتراض على التعديلات المقترحة أو بعض بنودها، بدليل أن هناك أحزابا رفضت مبدأ التعديل من حيث المبدأ، مشيرًا إلى أن ممثل النور لم يبد أسبابًا واضحة لاعتراضه.


وأضاف، أن لجنة الاستماع بالبرلمان لم تتدخل في آراء الشخصيات أو الأحزاب الحاضرة لعرض وجهة نظرها حول التعديلات، منوهًا بأن اللجنة تقوم الآن بحصر كافة الآراء والملاحظات، لمراعاتها عند وضع التعديلات النهائية.


من جانبة أكد الدكتور هشام عبد المنعم أستاذ القانون الدستوري بجامعة الأزهر، أن مقترح الدولة المدنية سوف يثير الفتنة خلال الأيام المقبلة داخل المجتمع، خاصة من جانب الأحزاب الدينية في مصر وعلى رأسها التيار السلفي.


أما بخصوص كوتة المرأة، فأكد الخبير الدستوري، أن عددًا كبيرًا من برلمانات العالم بها نسبة من كوتة للمرأة والشباب، وهذا الأمر لا يتعارض دستوريا، كما كان محددًا للفلاحين والعمال في دستور 71، لافتا إلى أن حزب «النور» لا يؤمن أصلا بعمل المرأة؛ لذلك يرى أنه وجودها في البرلمان «غير شرعي».

ads
ads