600 مدرسة تكنولوجيا تطبيقية بحلول 2030.. تحرك حكومي لإعادة تنظيم التعليم الفني
في تحرك حكومي يستهدف إعادة تنظيم منظومة التعليم الفني والتدريب المهني وربط مخرجاتها باحتياجات القطاع الصناعي، بحث وزراء الصناعة والتربية والتعليم والتعليم الفني والإنتاج الحربي، الموقف الحالي للمنظومة وآليات تطويرها، بما يضمن إعداد كوادر فنية مؤهلة تمتلك المهارات المطلوبة لسوق العمل، وتواكب التطورات التكنولوجية ومعايير الجودة العالمية.
تشكيل لجنه مشتركة
وانتهى الاجتماع إلى الاتفاق على تشكيل لجنة مشتركة تضم ممثلين عن وزارات الصناعة والتربية والتعليم والتعليم الفني والإنتاج الحربي والعمل، إلى جانب الهيئة العربية للتصنيع، لإعداد مقترحات عملية تحقق التكامل بين الجهات المعنية بالتعليم الفني والتدريب المهني، على أن تعرض اللجنة نتائج أعمالها ومقترحاتها على الوزراء خلال أسبوع.
تعدد جهات التدريب يفتح الباب أمام كيان موحد
وأكد المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، أن تعدد الجهات المسؤولة عن التعليم الفني والتدريب المهني في مصر، بين الوزارات والهيئة العربية للتصنيع وشركات القطاع الخاص، يعكس حجم الإمكانات والقدرات المتاحة داخل السوق المصري لتخريج العمالة الفنية.
وشدد وزير الصناعة على أهمية الانتقال من تعدد الجهود إلى التكامل بينها، من خلال خلق كيان موحد وأكثر قوة، يسهم في رفع كفاءة الخريجين وسد الفجوات التدريبية، وتحقيق الاستفادة القصوى من الإمكانات المتاحة لدى مختلف المؤسسات.
وأوضح أن العمالة الفنية تمثل أحد العناصر الأساسية لجذب الاستثمارات الصناعية، وضمان استدامة الصناعة المصرية وتعزيز قدرتها التنافسية، مشيرًا إلى أن كفاءة العمالة ومهاراتها ومستويات إنتاجيتها تأتي ضمن العوامل التي يضعها المستثمرون المصريون والأجانب في الاعتبار عند اتخاذ قراراتهم الاستثمارية.
محمد عبد اللطيف: التكامل المؤسسي ضرورة لتطوير التعليم الفني
ومن جانبه، أكد محمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، أهمية تعزيز التكامل والتنسيق مع وزارات الصناعة والإنتاج الحربي والعمل والهيئة العربية للتصنيع، وكافة الجهات المعنية، لتطوير منظومة التعليم الفني والتدريب المهني، وتبادل الخبرات والإمكانات، والاستفادة من القدرات الصناعية والتدريبية المتاحة.
وأوضح الوزير أن توحيد الجهود بين مؤسسات الدولة يمثل ضرورة لإعداد كوادر فنية مؤهلة، قادرة على دعم خطط التنمية الصناعية والإنتاجية، مشيرًا إلى أن الوزارة تتبنى رؤية متكاملة تستهدف إعداد خريج يمتلك المهارات الفنية والتكنولوجية اللازمة للمنافسة في سوق العمل المحلي والدولي.
وأضاف أن الوزارة تعمل على بناء شراكات دولية
100 مدرسة مصرية إيطالية و38 ألمانية و20 مدرسة بالتعاون مع اليابان
واستعرض وزير التربية والتعليم جهود الوزارة في التوسع بالشراكات الدولية لتطوير التعليم الفني، مشيرًا إلى التعاون مع الجانب الإيطالي في 100 مدرسة تكنولوجيا تطبيقية مصرية إيطالية، ومع الجانب الألماني في 38 مدرسة مصرية ألمانية، إلى جانب الاتفاق مع الجانب الياباني لإطلاق 20 مدرسة.
وتستند هذه الشراكات إلى تطبيق المعايير الدولية والمناهج والبرامج التدريبية المعتمدة من الشركاء الدوليين، بما يتيح للطلاب الحصول على شهادات دولية معتمدة، تعزز فرص التحاقهم بسوق العمل داخل مصر وخارجها.
وكشف الوزير عن استهداف الوزارة التوسع في منظومة مدارس التكنولوجيا التطبيقية للوصول إلى 600 مدرسة بحلول عام 2030، بما يسهم في إعداد قاعدة واسعة من العمالة الفنية المؤهلة، وتلبية احتياجات القطاعات الصناعية والإنتاجية، وتعزيز تنافسية الاقتصاد المصري وقدرته على جذب الاستثمارات وزيادة الصادرات.
الإنتاج الحربي: مواءمة التدريب مع احتياجات الشركات التابعة
وفي السياق ذاته، أكد الدكتور المهندس صلاح سليمان جمبلاط، وزير الدولة للإنتاج الحربي، حرص الوزارة على المشاركة الفعالة في تطوير منظومة التعليم الفني والتدريب المهني، بالتنسيق مع وزارتي الصناعة والتربية والتعليم والتعليم الفني، وبالتعاون مع القطاع الخاص والشركاء الدوليين.
وأشار إلى أهمية توحيد الجهود تحت مظلة مؤسسية متكاملة، لإعداد كوادر فنية مؤهلة تمتلك المهارات والتخصصات النوعية التي تحتاجها الصناعات المختلفة، وتواكب التطورات التكنولوجية ومعايير الجودة والتنافسية العالمية.
وأوضح أن الوزارة تعمل على مواءمة مخرجات التعليم والتدريب مع الاحتياجات الفعلية لشركاتها التابعة، من خلال توفير التخصصات الفنية الحرجة التي تدعم استدامة العملية الإنتاجية.
مدرستان للتكنولوجيا التطبيقية وكلية تكنولوجية ومعهد للصناعات المتطورة
واستعرض وزير الدولة للإنتاج الحربي المؤسسات التعليمية والتدريبية التابعة للوزارة، والتي تشمل مدرستين للتكنولوجيا التطبيقية، إحداهما معتمدة من مؤسسة «بيرسون» الدولية، إلى جانب الكلية التكنولوجية المتوسطة والمعهد الفني للصناعات المتطورة.
وأكد أن هذه المؤسسات تمثل مسارات مهمة لإعداد وتأهيل الكوادر الفنية وفقًا للمعايير الدولية، بما يدعم احتياجات الصناعة ويعزز قدرتها على المنافسة.
وتكشف مخرجات الاجتماع عن توجه حكومي نحو الانتقال من تعدد جهات إعداد العمالة الفنية إلى منظومة أكثر تكاملًا، بما يربط التعليم والتدريب باحتياجات المصانع والاستثمارات، ويجعل كفاءة الخريج أحد محددات تطوير الصناعة المصرية.







