هاني جنينة: الاقتصاد المصري مقبل على مرحلة من التباطؤ مع تشديد السياسة النقدية
قال الخبير الاقتصادي هاني جنينة، إن الاقتصاد المصري مقبل على مرحلة من التباطؤ الاقتصادي، في ظل اتجاه السياسة النقدية نحو تشديد الأوضاع المالية، بهدف احتواء الضغوط التضخمية والحد من معدلات ارتفاع الأسعار.
وأوضح جنينة، في تصريحات تليفزيونية، أن رفع أسعار الفائدة وتقليص مستويات السيولة المتاحة في السوق سينعكسان تدريجيًا على مستويات الإنفاق الاستهلاكي والاستثماري، بما قد يؤدي إلى تراجع وتيرة النشاط الاقتصادي خلال الفترة المقبلة.
ارتفاع تكلفة الاقتراض يضغط على الإنفاق والاستثمار
وأضاف أن تباطؤ النشاط الاقتصادي يُعد أحد الآثار المحتملة للسياسات النقدية المتشددة، إذ تدفع زيادة تكلفة الاقتراض الشركات إلى إعادة تقييم خطط التوسع والاستثمار، في الوقت الذي تشجع فيه الأفراد على ترشيد الإنفاق وزيادة الميل إلى الادخار، وهو ما يسهم في الحد من الضغوط التضخمية الناتجة عن ارتفاع الطلب.
وأشار إلى أن تشديد السياسة النقدية يستهدف تقليص السيولة والطلب في السوق، بما يساعد على تهدئة وتيرة ارتفاع الأسعار، لكنه قد ينعكس في المقابل على حركة الاستهلاك والاستثمار، خاصة مع ارتفاع تكلفة التمويل أمام الشركات والأنشطة الاقتصادية المختلفة.
تحدي الموازنة بين خفض التضخم ودعم النشاط الاقتصادي
ولفت جنينة إلى أن التحدي الرئيسي يتمثل في تحقيق التوازن بين احتواء التضخم والحفاظ على معدلات النشاط الاقتصادي، بما يسمح بخفض الضغوط السعرية دون التسبب في تباطؤ حاد يؤثر على الإنتاج والاستثمار وفرص العمل.
وتأتي هذه التوقعات في وقت يتجه فيه البنك المركزي المصري إلى تشديد السياسة النقدية لمواجهة الضغوط التضخمية، وهو ما يجعل تطورات الأسعار والائتمان والاستهلاك والاستثمار من أبرز المؤشرات التي ستحدد مدى تأثير هذه السياسة على أداء الاقتصاد المصري خلال المرحلة المقبلة.

