وزير المالية: شراكة الثقة مع المجتمع الضريبي تتصدر أولويات السياسات المالية
أجرى أحمد كجوك، وزير المالية، حوارًا مفتوحًا مع العاملين المتميزين بمصلحتي الضرائب والجمارك، الذين اجتازوا البرنامج التأهيلي بالأكاديمية الوطنية للتدريب، وذلك في إطار الاهتمام بتطوير الكوادر البشرية وتعزيز قدرتها على طرح الأفكار والمقترحات التي تسهم في تحسين منظومة العمل المالي والضريبي والجمركي.
وأكد وزير المالية خلال الحوار أنه سعيد بما استمع إليه من أفكار ومقترحات قدمها العاملون المتميزون، موضحًا أنها تعكس رغبة جادة في تطوير الأداء وتحسين مستوى الخدمات المقدمة للممولين والمواطنين، بما يتواكب مع توجه الدولة نحو تطوير مؤسساتها ورفع كفاءة الخدمات الحكومية.
تسهيل الإجراءات وتحسين تجربة الممولين والمواطنين
وقال أحمد كجوك إن الهدف الأساسي خلال المرحلة المقبلة يتمثل في تسهيل الإجراءات أمام الممولين والمواطنين والعمل على تغيير الواقع الضريبي إلى الأفضل، مؤكدًا أن الوزارة مستعدة لدراسة وتنفيذ المقترحات التي يمكن أن تسهم بصورة عملية في تحسين بيئة العمل الضريبي والجمركي.
وأشار الوزير إلى أهمية الأفكار التي تستهدف تحفيز الامتثال الطوعي، باعتباره أحد المحاور الرئيسية لتطوير المنظومة الضريبية، إلى جانب العمل على جذب ممولين جدد وتوسيع قاعدة المجتمع الضريبي، بما يدعم موارد الدولة دون زيادة الأعباء على الممولين الملتزمين.
شراكة الثقة مع المجتمع الضريبي
وشدد وزير المالية على أن بناء «شراكة الثقة» مع المجتمع الضريبي يأتي في مقدمة أولويات السياسات المالية، مؤكدًا أن العلاقة بين الإدارة الضريبية والممولين ينبغي أن تقوم على الوضوح والتيسير والالتزام المتبادل، بما يساعد على تحسين مستوى الخدمات وتعزيز الثقة في المنظومة.
وأوضح أن تطبيق حزم التسهيلات الضريبية وما أسفرت عنه من نتائج يشجع الوزارة على مواصلة التحول نحو ثقافة «خدمة العملاء»، بحيث تصبح عملية التعامل مع الممولين أكثر سهولة ووضوحًا، مع الاستمرار في تطوير الإجراءات والاستفادة من المقترحات العملية التي يقدمها العاملون والمتعاملون مع المنظومة.
زيادة الإيرادات الضريبية دون أعباء إضافية
وأكد أحمد كجوك أن الإيرادات الضريبية شهدت زيادة خلال العامين الماضيين دون فرض أعباء إضافية، بالتزامن مع العمل على تخفيف الأعباء والالتزامات عن الشركاء في المجتمع الضريبي، وهو ما يعكس توجه الوزارة نحو تحقيق التوازن بين دعم موارد الدولة وتيسير الإجراءات أمام الممولين.
وأشار إلى أن تطوير الإدارة الضريبية لا يرتبط فقط بزيادة الحصيلة، وإنما يمتد إلى تحسين الخدمات، وتبسيط الإجراءات، وتشجيع الالتزام الطوعي، وتوسيع قاعدة الممولين، بما يحقق أهداف السياسة المالية بصورة أكثر استدامة.
الاستثمار في الكوادر البشرية
ويأتي الحوار مع العاملين الذين اجتازوا البرنامج التأهيلي بالأكاديمية الوطنية للتدريب في إطار الاهتمام بالعنصر البشري باعتباره أحد المحاور الأساسية لتطوير العمل داخل مصلحتي الضرائب والجمارك، والاستفادة من الكفاءات والأفكار الجديدة في تحسين الأداء.
وأكد وزير المالية أن المقترحات والأفكار التي يقدمها العاملون تمثل عنصرًا مهمًا في عملية التطوير، خاصة عندما ترتبط باحتياجات المواطنين والممولين والتحديات اليومية التي تواجه عملية تقديم الخدمات، بما يفتح المجال أمام حلول عملية قابلة للتطبيق.
وتواصل وزارة المالية العمل على تطوير المنظومة الضريبية والجمركية، من خلال تبسيط الإجراءات وتحسين الخدمات وتعزيز الامتثال الطوعي، بالتوازي مع تخفيف الأعباء والالتزامات، بما يستهدف بناء علاقة أكثر فاعلية بين الإدارة الضريبية والمجتمع الضريبي وتحسين تجربة المتعاملين مع المصالح التابعة للوزارة.







