شهادة شريك المجني عليه تكشف تفاصيل العثور على سيارة أسامة نصيف بآثار دماء
كشفت تحقيقات النيابة العامة في القضية رقم 8827 لسنة 2026 جنح التجمع الخامس، جانبًا من تفاصيل الساعات الأولى التي أعقبت اختفاء المجني عليه أسامة نصيف حبيب حكيم وأسرته، وذلك من خلال شهادة تامر أنور متري سوس، شريكه وصديقه، أمام النيابة العامة.
وأدلى الشاهد بأقواله في محضر التحقيقات المحرر بتاريخ 11 أغسطس 2026، موضحًا طبيعة علاقته بأسامة، وآخر مرة التقاه فيها، وآخر مكالمة هاتفية دارت بينهما، ثم تفاصيل علمه باختفائه والعثور على سيارته متوقفة بأحد الشوارع المتفرعة من شارع التسعين وبها آثار دماء، وفقًا لما ورد بأقواله في التحقيق.
شراكة وصداقة استمرت 5 سنوات
قال تامر أنور أمام النيابة إنه يبلغ من العمر 48 عامًا ويعمل شريك ومديرا مشتريات في مطبعة "وايلد إنجيل"، وإن علاقته بالمجني عليه أسامة نصيف بدأت قبل نحو خمس سنوات.
ووصف الشاهد أسامة بأنه كان صديقه وشريكه في العمل، وقال إنه يعرفه جيدًا، واصفًا إياه بأنه شخص طيب وهادئ، ولم يسبق له أن شاهده يدخل في مشكلات مع الآخرين.
وأضاف أن أسامة كان طموحًا، ويهتم بزوجته وبناته، كما كان يساعد عددًا من الأشخاص ويقدم أعمالًا خيرية، حسب روايته أمام النيابة.
تفاصيل عن أسامة وأسرته
وأوضح الشاهد أن أسامة كان متزوجًا من أمل سعد رياض، وله منها ابنتان هما ليليان وهيلين، وكان يقيم مع أسرته في منطقة النرجس بالقاهرة الجديدة.
وأضاف أن أسامة كان شريكًا معه ومع شخص آخر في مطبعة "وايلد إنجيل" بمنطقة النزهة الجديدة، كما كانت له شركة تعمل في مجال الطباعة والتوريدات باسم "بيرفكت"، إلى جانب عمله مديرًا للمبيعات في شركة أوروبية لأنظمة البناء، وفق ما قرره الشاهد.
وأشار إلى أن أسامة وزوجته كانا يتمتعان، حسب معرفته، بظروف مادية جيدة، كما وصف زوجته بأنها شخصية هادئة ومحترمة وخدومة.
الشاهد: لم أكن أعلم بوجود خلافات
وبسؤال النيابة عن وجود خلافات بين أسامة وأسرته وأشخاص آخرين، نفى الشاهد علمه بوجود أي خلافات، مؤكدًا أن أسامة وأسرته، حسب معرفته، لم يكونوا من الأشخاص الذين يدخلون في مشكلات.
وعندما سألته النيابة عما إذا كان أسامة قد أخبره من قبل عن شخص يدعى وليد جاد عطية جاد، قال إنه لم يكن قد سمع بهذا الاسم من قبل.
وأوضح أن أسامة أخبره قبل عدة أشهر بأن أحد أصدقائه طلب منه سلفة مالية، وأنه كان يشعر بالحرج من الموقف ولا يعرف كيفية التصرف، لكنه أكد أنه لم يعرف اسم ذلك الشخص أو بياناته.
آخر لقاء وآخر مكالمة مع أسامة
أفاد تامر أن آخر لقاء جمعه بأسامة كان يوم الخميس 6 أغسطس 2026، أثناء وجودهما في العمل، وأضاف أن آخر اتصال هاتفي بينهما كان يوم السبت 8 أغسطس 2026 في السادسة مساءً، عندما اتصل به للاطمئنان عليه.
وأوضح أن أسامة أخبره خلال المكالمة بأنه سيخرج لقضاء مشوار، دون أن يذكر له طبيعة المشوار أو وجهته، مشيرًا إلى أنه لم يكن قد رأى زوجته أمل منذ فترة.
بداية البحث عن أسامة
قال الشاهد إن بداية علمه باختفاء أسامة كانت يوم الأحد 9 أغسطس 2026، في نحو الساعة الثانية ظهرًا، عندما حضر إليه شقيق أسامة، ماجد نصيف حبيب، داخل مكتبه وأخبره بأن شقيقه تعرض لحادث وتم نقله إلى المستشفى.
وأضاف أنه اتصل بزميله تامر حازم عبد الحليم أمين وطلب منه الحضور، لمحاولة معرفة ما حدث لأسامة ومكان وجوده.
وبحسب أقواله، لم يتمكنا في البداية من الوصول إلى معلومات واضحة، فقررا التوجه إلى منزل أسامة لمعرفة ما إذا كان أحد من أفراد الأسرة موجودًا هناك.
العثور على سيارة أسامة بالصدفة
أوضح الشاهد أن المجموعة تحركت من مقر المطبعة باتجاه منزل أسامة، إلا أنهم دخلوا بالخطأ إلى أحد الشوارع المتفرعة من شارع التسعين.
وخلال سيرهم في الشارع، شاهد ماجد سيارة متوقفة، واشتبه في كونها سيارة شقيقه أسامة، وأضاف أن ماجد نزل من السيارة وتحقق من رقم اللوحات، وتأكد من أنها سيارة أسامة.
وبحسب شهادة تامر، لاحظوا وجود آثار دماء على السيارة، كما وجدوا أحد الأبواب مفتوحًا بصورة جزئية، ولاحظوا وجود كسر في زجاج النافذة اليسرى.
شقيق أسامة يتوجه إلى قسم الشرطة
قال الشاهد إن ماجد توجه سريعًا إلى قسم شرطة التجمع الخامس للإبلاغ عن العثور على السيارة، بينما بقي هو وتامر حازم بجوار السيارة في انتظار عودته.
وأضاف أن ماجد عاد بعد ذلك برفقة عدد من الضباط، حيث تمت معاينة السيارة ومكان العثور عليها، ثم تحركوا باتجاه منزل أسامة.
محاولة دخول المنزل ومراجعة كاميرات المراقبة
حسب رواية الشاهد، لم يجدوا سيارة زوجة أسامة، أمل، أمام المنزل، كما لم يتمكنوا من الدخول في البداية، وأوضح أن رجال الشرطة قاموا بكسر باب المنزل والدخول إليه، ثم بدأت إجراءات مراجعة كاميرات المراقبة والتحرك في محيط المنطقة.
وأضاف أنه بعد فترة شاهد رجال الشرطة يتحركون بسرعة بالقرب من المنزل، وطلبوا منهم عدم اللحاق بهم.
العثور على سيارة أمل وثلاث جثث
قال تامر إن المعلومات التي وصلت إليه لاحقًا أفادت بالعثور على سيارة زوجة أسامة، أمل، متوقفة ومغطاة، وبداخلها ثلاث جثث، بينما لم يكن أسامة قد عُثر عليه في ذلك الوقت، حسب ما قرره أمام النيابة.
وأضاف أن آخر ما علمه في تلك المرحلة هو أن شخصًا يدعى "وليد" وراء مقتل أسامة وأسرته، مؤكدًا أنه لا يعرف تفاصيل أخرى عن الواقعة، وأن معلوماته المباشرة اقتصرت على ما شاهده بنفسه من وجود آثار دماء على سيارة أسامة وكسر في زجاجها.
النيابة تواجه الشاهد بمحاضر الشرطة
وخلال التحقيق، واجهت النيابة العامة الشاهد بما ورد في محضر جمع الاستدلالات المؤرخ 9 أغسطس 2026 الساعة السادسة مساءً، والذي تضمن حضور ماجد نصيف حبيب وإبلاغه عن تغيب شقيقه أسامة، والعثور على سيارته وبها آثار دماء.
وأكد الشاهد صحة ما ورد بشأن توجه ماجد إلى قسم الشرطة عقب العثور على السيارة.
كما واجهته النيابة بما ورد في محضر جمع الاستدلالات المحرر في اليوم نفسه الساعة 7:30 مساءً، بشأن الانتقال وإجراء المعاينة، فأكد أن ما ورد بالمحضر قد حدث بالفعل.
التحريات نسبت الواقعة إلى المتهم
واجهت النيابة الشاهد بما ورد في محضر التحريات بشأن توصل التحريات السرية إلى أن المتهم وليد جاد عطية جاد هو مرتكب الواقعة.
وأفاد الشاهد بأنه علم أن أسامة وأسرته تعرضوا للقتل على يد شخص يدعى وليد، دون أن يقدم، حسب أقواله، تفاصيل أخرى عن الواقعة تتجاوز ما علم به أو شاهده.
كما أكّد الشاهد للنيابة أنه لا يعرف المتهم وليد جاد عطية جاد، ولا تربطه به أي علاقة سابقة أو خلافات.
شهادة الشاهد تقتصر على ما عاينه وسمعه
وفي ختام شهادته، أكد تامر أنور أمام النيابة أنه أدلى بما حدث معه تحديدًا، مشيرًا إلى أن معلوماته المباشرة بدأت من علاقته بأسامة وآخر اتصال بينهما، ثم علمه باختفائه، وصولًا إلى العثور على سيارة أسامة وآثار الدماء عليها، وما تلا ذلك من إجراءات وتحركات أمنية.
وتُعد هذه الأقوال شهادة أحد الشهود الواردة في محضر تحقيقات النيابة العامة، بينما تظل الوقائع محل التحقيق والتهم المنسوبة إلى المتهم خاضعة لما تسفر عنه التحقيقات والأدلة وتقضي به المحكمة المختصة، دون اعتبار أقوال الشهود أو التحريات وحدها حكمًا نهائيًا بالإدانة.







