رئيس التحرير
خالد مهران

في ثاني أيام رمضان.. استغاثة لإنقاذ مسن 71 عامًا يفترش الرصيف بعزبة الهجانة

استغاثة لإنقاذ مسن
استغاثة لإنقاذ مسن 71 عامًا يفترش الرصيف بالمعصرة

في عزبة الهجانة بمنطقة المعصرة، وأمام مسجد التقوى، يجلس رجل مسن يبلغ من العمر 71 عامًا على الرصيف، بلا مأوى يحميه من برد الليل أو حر النهار، لا يملك بيتًا يعود إليه، ولا يجد بابًا يُفتح له، ولا سقفًا يستره، مشهد يتكرر يوميًا، ويختصر حكاية إنسان أنهكته الحياة وتركته الظروف وحيدًا في الشارع.

المارة يعرفونه بملامحه المتعبة وجلسته الصامتة لساعات طويلة، يراقب الناس وهم يمرون، بينما لا يملك من أمره شيئًا سوى الانتظار.

بلا أسرة.. بلا سند

الأكثر قسوة في هذه القصة أن الرجل لا توجد له أسرة أو عائلة ترعاه أو تسأل عنه. يعيش وحيدًا بالكامل، بلا أبناء، بلا أقارب، بلا معيل، ومع تقدمه في العمر، بات عاجزًا عن تدبير احتياجاته الأساسية، سواء من طعام أو دواء أو مأوى.

في سن الحادية والسبعين، يحتاج الإنسان إلى الرعاية والاحتواء، لا إلى رصيف ينام عليه، ولا إلى مواجهة يومية مع قسوة الشارع، وضعه الحالي يجعله عرضة لمخاطر صحية جسيمة، خاصة مع ضعف حالته البدنية وغياب أي متابعة طبية.

خطر حقيقي يهدد حياته

استمرار بقائه في الشارع يهدد حياته بشكل مباشر، سواء نتيجة الإرهاق أو المرض أو تقلبات الطقس، الحالة الإنسانية والصحية تستوجب تدخلًا عاجلًا، قبل أن تتحول المأساة إلى كارثة لا يمكن تداركها.

القضية هنا ليست فقط مسألة إيواء، بل استعادة كرامة إنسان فقد كل أشكال الدعم الاجتماعي، وأصبح في حاجة ملحة إلى رعاية شاملة داخل دار مناسبة توفر له المأوى والغذاء والعلاج.

مناشدة عاجلة إلى وزيرة التضامن الاجتماعي

من هذا المنبر، نتوجه بمناشدة إنسانية عاجلة إلى الدكتورة مايا مرسي، وزيرة التضامن الاجتماعي، للتدخل الفوري عبر فرق التدخل السريع التابعة للوزارة، لمعاينة الحالة ميدانيًا بعزبة الهجانة في المعصرة أمام مسجد التقوى، واتخاذ الإجراءات اللازمة لإيداع الرجل إحدى دور الرعاية الاجتماعية، وتوفير الرعاية الصحية والنفسية التي يحتاجها.

إن إنقاذ مسن يبلغ 71 عامًا من قسوة الشارع ليس عملًا خيريًا فحسب، بل واجب إنساني ومسؤولية اجتماعية تفرضها القيم والمبادئ التي يقوم عليها المجتمع.

الكرامة حق لكل إنسان

في شهر رمضان، شهر الرحمة والتكافل، تزداد الحاجة إلى مد يد العون لمن لا يملكون القدرة على طلبها، هذا الرجل لا يطلب سوى مأوى يحفظ له كرامته، وسرير ينام عليه بأمان، ورعاية تحميه من المرض والوحدة.

ويبقى الأمل في استجابة سريعة تعيد له الإحساس بأنه ما زال محل اهتمام، وأن المجتمع لم ينسه، وأن الدولة قادرة على أن تمنحه ما يستحقه من حياة كريمة في سنوات عمره المتبقية.

187966
187965
187950
187949
187948
187947
187967