رئيس التحرير
خالد مهران
count
count
count

العبوة وصلت لـ500 جنيه..

سر استخدام «غاز الضحك» في عيادات الأسنان

سر استخدام «غاز الضحك»
سر استخدام «غاز الضحك» في عيادات الأسنان

تواجه عيادات الأسنان في مصر، أزمة كبيرة تتعلق بنقص البنج في السوق، بسبب توقف شركة الإسكندرية للأدوية، وتأثر الكميات المستوردة، بفعل وباء كورونا، الأمر الذي أدى لظهورالسوق السوداء  لبيع البنج بأسعار مرتفع، مما  اضطر الأطباء للاستعانة بالمسكنات والمضادات الحيوبة؛ لاستكمال العلاج للمرضى.

وهناك الكثير من الأطباء فى عيادات الأسنان الخاصة لجأوا إلى استخدام ما يسمى «غاز الضحك» وهو بديل للبنج كان يستخدم لتخدير الأطفال حتى لا يخشوا الدخول لعيادات الأسنان، ويستخدمه بعض الأطباء الآن كبديل عن بنج الأسنان ورغم أن «غاز الضحك» بديل غير آمن لو تم استخدمه لفترات طويلة، ولكن كما قال أحد استشارى أسنان: «ما باليد حيلة»، والذي ينصح من يستخدمه لفترات طويلة بمزجه مع الأكسجين.

والحل ـ كما صرح الدكتور إيهاب ـ هو شراء نقابة الأسنان جزءا من المصنع المصرى لبنج الأسنان ولكن اقتراحه تم رفضه من اتحاد المهن الطبية، كما طالب رئيس مجلس الوزراء بتسريع إجراءات الإفراج عن شحنات بنج الأسنان المستوردة.

من جانبها، خاطبت النقابة العامة لأطباء الأسنان، وزارة الصحة والسكان، ممثلة فى الدكتور خالد عبد الغفار، القائم بأعمال وزير الصحة والسكان، للفت نظر الوزارة للنقص الحاد فى بنج الأسنان، حيث إن مصنع شركة الإسكندرية متوقف حتى نهاية إبريل المقبل، وأيضا مصنع «أرتيفارما» ينتظر موافقة الوزارة، والتى ستتأخر إلى شهر مارس 2022.

وقالت النقابة فى بيانها، إنه لا يتواجد غير المستوردين من إسبانيا، بالإضافة إلى شركة «سبتودنت الفرنسية» والتى تعانى تأخيرًا فى تحليل العينات الموجودة بالمخازن، علما بأن التحليل لآخر شحنة استغرق 9 أشهر، هذا بالإضافة إلى السعر العادل، حيث إن الأسعار لم تتغير منذ 2012 والبنج الإسبانى تم تعديل سعره.

وطالبت النقابة، وزارة الصحة بضرورة التنبيه بتعجيل الإفراجات للشركة والمصنع، متابعة: «بدأنا دخول نفق الأزمة كما حدث منذ سنوات».

وأعرب أطباء الأسنان عن غضبهم من تكرار هذه الأزمة، مشيرين إلى أنها ستسبب زيادة في الأعباء المالية على المرضى.

وقال الدكتور نبيل العطار، طبيب أسنان، إنه توجد أزمة تتمثل في نقص كميات نبج الأسنان في الأسواق، وذلك بسبب رفع السعر من قبل شركة الإسكندرية المسؤولة عن إنتاج البنج.

وأضاف «نبيل»، في تصريح لـ«النبأ»، أن رفع سعر البنج المحلي أدى إلى زيادة أسعار البنج المستورد من الخارج، فضلا عن قلة الكميات المطروحة مقابل الطلب عليها في السوق.

وأوضح، أن المشكلة الرئيسية تتمثل في شركة الإسكندرية من خلال رفع السعر وقلة المعروض في السوق، وذلك من أجل إجبار المريض على الشراء لأنه في النهاية بحاجة إلى المنتج.

وحول أسعار البنج المحلي فكانت بمبلغ 200 جنيه وبها 50 “أبول”، وصل حاليًا لـ300 جنيه وهو نفس السعر السابق للبنج المستورد والذي لم يعد متوفرا في الوقت الحالي أيضا.

وتابع، أن هذه الأزمة هي أزمة عامة يتعرض لها أطباء الأسنان على مستوى الجمهورية، ويجدون أنفسهم مضطرين إلى الشراء بأسعار مرتفعة من السوق السوداء التي ظهرت.

وأشار إلى أن مستلزمات محال بيع الأدوية ومكاتب البيع سواء الأجهزة الطبية أو غيرها لا تخضع لوزارة الصحة وتتبع وزارة التموين، متابعًا: «أي حد عاوز يشتغل في الأمر ده بيطلع ترخيص من وزارة التموين وليس وزارة الصحة، وليس لوزارة الصحة أي دور رقابي عليها».

وطالب بنقل تبعية مكاتب ومحال المستلزمات الطبية إلى وزارة الصحة بدلا من وزارة التموين من أجل السيطرة على الأمر والتحكم فيه بدلا من حالة الاستغلال الموجودة حاليًا.

وواصل: «هذه الأماكن تعمل في جميع أنواع المستلزمات الطبية ومنها الخاصة بالأسنان، وبنج الأسنان موضعي وليس كلي».

وقال إن هذه الأزمة لم تحدث منذ عدة سنوات بسبب استمرار شركة الإسكندرية في الإنتاج بأسعار معقولة، موضحا أنه يتم تحميل فارق التكلفة في أسعار البنج على المريض في النهاية.

ويرى الدكتور دكنور حسن البنا، طبيب أسنان، أن النبج يعاني من أزمة نقص في السوق المصري، موضحا أن هذه الأزمة مستمرة منذ شهرين، حيث تتكرر هذه الأزمة كل فترة.

وقال إن شركة الإسكندرية هي الشركة الرئيسية التي تنتج هذا البنج إلى جانب شركة أخرى مصرية، فضلًا عن البنج المستورد من الخارج.

وتابع: «شركة إسكندرية شركة حكومية وطنية، وبنج الأسنان بنج موضعي، بينما بنج العمليات هو بنج كلي».

وأوضح «البنا»، أن بنج الأسنان نفسه يتفرع إلى عدة أنواع منه ما يحتوي على أدرينالين أو لا يحتوي على أدرينالين لمرضى الضغط والسكر والغدة أو يحتوي عليه بدرجات مختلفة.

وأشار إلى أن نظام العرض والطلب هو الذي يحكم الوضع، موضحا أن سعر العبوة في الطبيعي 220 جنيها ولكن وصل في الأوقات الحالية إلى 400 و500 جنيه.

من جانبه، توقع الدكتور حسين عبدالهادي، أمين صندوق النقابة العامة لأطباء الأسنان، انتهاء أزمة نقص البنج في شهر إبريل أو مايو المقبل، مشيرا إلى أن شركة الإسكندرية انتجت كميات ولكن لن يتم طرحها إلا بعد إجراء الاختبارات، للتأكد من مطابقتها للمواصفات.

وقال «عبد الهادي»، في تصريحات خاصة لـ«النبأ»، إن الأزمة تتمثل في عدة محاور، منها ثبات الكميات المنتجة منذ فترة طويلة رغم تزايد العيادات وأطباء الأسنان، مضيفا أنه كان يتم تعويض النقص عبر الاستيراد من شركات فرنسية، وأمريكية، وبرازيلية، ولكن مع وباء كورونا أصبح هناك قلة في المستورد، بالتالي أصبح الاعتماد بشكل كبير على المنتج المصري.

وأضاف، أن الأزمة الأخرى ترتبط بنقل الرقابة من وزارة الصحة إلى هيئة الدواء؛ وهو ما انعكس بالسلب وظهر في تأخر وصول المادة الخام الخاصة بتصنيع البنج لمدة شهرين، بالإضافة إلى الأزمات المادية التى تعانيها شركة «أرت فارم».

وأشار أمين نقابة أطباء الأسنان، إلى أن الحل يتمثل في زيادة خطوط الإنتاج، أو إنشاء شركات  محلية جديدة حتى يتحقق الاكتفاء الذاتي دون الاعتماد على الاستيراد.

ولفت إلى أن هناك بعض التجار يستغلون الأزمة، ويرفعون الأسعار رغم أنه مسعر بشكل جبري، مناشدًا هيئة الدواء بالرقابة على السعر.

بدوره، أكد الدكتور إيهاب هيكل، نقيب أطباء الأسنان، أن أزمة نقص بنج الأسنان تتجدد كل عامين أو ثلاثة أعوام ولكن الأزمة هذه المرة شديدة ما أدى إلى تعامل الأطباء حاليا بالتدخل بالعلاج والروشتات، قائلًا: «فعلا ناس كتير بلغتني أنهم بيكتبوا روشتات فقط لأن مفيش بنج خالص».

وأوضح الدكتور ايهاب هيكل، أن مصادر بنج الأسنان فى مصر شركتان تقومان بالاستيراد واثنتان آخرين تصنعان البنج، متابعا: «اللي حصل نوع من سوء الحظ وحصل مشاكل فى الإنتاج والموضوع مع هيئة الدواء المصرية، وهيئة الدواء تدخلت في الأمر وخط إنتاج بنج الأسنان بدأ اليوم في مصنع الإسكندرية للأدوية».

وأشار نقيب أطباء الأسنان، إلى أن تسعير بنج الأسنان غير عادل إلى حد ما ويجب إعادة النظر فيه، وبعض شركات الأدوية تعانى من إجراءات الإفراج عن شحنات بنج الأسنان، متابعًا: «اقترحت على اتحاد المهن الطبية شراء نقابة الأسنان جزء من المصنع المصري لبنج الأسنان لكنهم رفضوا»، مطالبا رئيس الوزراء بتسريع إجراءات الإفراج عن شحنات بنج الأسنان المستوردة.