ads
ads

الخيار العسكري.. تفاصيل الخطة "B" لحسم أزمة سد النهضة

النبأ
ads

 

شكرى: نتحرك فى التوقيت الملائم للدفاع عن مصالحنا دون تهاون

 

عبد العاطى: كل السيناريوهات مفتوحة للحفاظ على حقوق مصر فى النيل

 

«شراقى»: إثيوبيا متعنتة وحلول مصر والسودان محدودة 

 

«حليمة»: اللجوء إلى مجلس الأمن خطوة دبلوماسية أخيرة

 

«رشاد»: أى مدد إضافية للتفاوض فى صالح أديس أبابا 

 

«بخيت»: ما زالت كل الخيارات مطروحة أمام مصر لحماية أمنها القومي

 

 

 

 أثارت مواقف روسيا والصين وفرنسا، من أزمة سد النهضة في مجلس الأمن الكثير من الجدل وطرحت الكثير من الاسئلة حول، تأثير هذه المواقف على حل أزمة سد النهضة، وعن السيناريوهات المتوقعة لحل الأزمة، ومنها الخطة البديلة أو الخطة "ب" أو (B)  للتعامل مع السد بطرق غير عسكرية مباشرة، ومنها التدخل الإلكتروني؟ وهل السيناريو العسكري مازال مطروحا، وماذا سيكون موقف هذه الدول في حال قيام مصر بضرب سد النهضة، وهل رهان مصر على الصين وروسيا وفرنسا في حل الأزمة مازال قائما؟

اتفاقية تعاون عسكري بين موسكو وأديس ابابا

وقعت إثيوبيا وروسيا، اتفاقية تعاون عسكري، حيث قالت مارثا ليويج، وزيرة الدولة للشؤون المالية في قوة الدفاع الوطني الإثيوبية، إن الاتفاقية الموقعة سيكون لها أهمية قصوى في تحويل العلاقات طويلة الأمد بين البلدين إلى مستوى أعلى.

وبحسب شبكة "فانا" الإثيوبية، ستركز الاتفاقية على تحويل قدرات قوات الدفاع الوطني في مجالات المعرفة والمهارة والتكنولوجيا.

مصر تتوجه للقارة العجوز

قام وزير الخارجية سامح شكرى، بزيارة إلى العاصمة البلجيكية بروكسل لتسليم رسالة من الرئيس عبد الفتاح السيسى إلى رئيس المجلس الأوروبى شارل ميشيل.

وقال سامح شكري، وزير الخارجية، إن رسالة الرئيس عبدالفتاح السيسي، إلى رئيس المجلس الأوروبي والمفوضية الأوروبية، تؤكد طبيعة العلاقة الاستراتيجية مع دول الاتحاد، والاهتمام بتدعيم التعاون الوثيق بين الجانبين.

وتابع شكري،: «التقيت عددا من وزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي، حيث أثيرت أزمة سد النهضة، وهناك اهتمام بتأكيد عدالة الموقف المصري، تقديرا لأسلوب القاهرة في التعامل، وإبدائها المرونة والحرص على مصالح الدول الثلاث».

وأضاف: «هناك رغبة حقيقية في استخدام إمكانيات المفوضية الأوروبية لدعم المسار التفاوضي في أزمة سد النهضة»، مشيرا إلى أن تحول دور الاتحاد الأوروبي من مراقب إلى مشارك في مفاوضات سد النهضة يتوقف على المسار الإفريقي وقرار الرئاسة الإفريقية.

وأردف: «على المجتمع الدولي الاضطلاع بمسؤولياته، وبعث رسائل واضحة للجانب الإثيوبي، بضرورة تغيير الأسلوب، وهو ما ظهر بالفعل في بيان الاتحاد الأوروبي الذي أعرب عن القلق من بدء الملء الثاني».

وحول إمكانية العودة إلى مفاوضات سد النهضة مرة أخرى، قال: «الموقف المصري السوداني متجانس وننسق لاتخاذ القرار المناسب، وسيتم تقييم المقترحات الجديدة التي يقترحها الاتحاد الإفريقي»، مشيرا إلى أن مشروع القرار المقدم من تونس في مرحلة التشاور بين أعضاء المجلس، وسيتم طرحه للتصويت حال حدوث توافق.

واستطرد: «طلبت من الجانب الأوروبي العمل على إقناع إثيوبيا بالتحلي بالمرونة، وإدراك وجودية القضية بالنسبة لمصر، ودول الاتحاد الأوروبي غير مرتاحة لقرارات إثيوبيا الأحادية».

وتابع: «المؤسسات المصرية تتخذ الخيارات المناسبة في التوقيت الملائم، مع تحلي السياسية المصرية بالاتزان، والدفاع عن مصلحة الشعب المصري دون أي تهاون».

وكان المتحدث باسم الدائرة الدبلوماسية للاتحاد الأوروبي بيتر ستانو، قد قال، إن بروكسل تأسف لإعلان إثيوبيا بدء الملء الثاني لسد النهضة.

وكتب ستانو في تغريدة: "الاتحاد الأوروبي يأسف لإعلان إثيوبيا عن الملء الثاني دون اتفاق مع شركاء المصب. إن الإجراءات أحادية الجانب لا تساعد على إيجاد حل تفاوضي لأزمة سد النهضة".

وأضاف أن "الاتحاد الأوروبي يدعو جميع الأطراف المعنية إلى استئناف المفاوضات والمحادثات التي يقودها الاتحاد الإفريقي".

ولفت إلى أن "هناك حاجة ملحة لخارطة طريق واضحة ومتفق عليها تحدد أهداف مفاوضات سد النهضة وإطارها الزمني".

جميع السيناريوهات مطروحة

وقال الدكتور محمد عبد العاطي وزير الري، خلال الحوار المفتوح الذي نظمه المجلس الأعلى للإعلام بالقناطر الخيرية، إن مصر قادرة على الحفاظ على حقوقها في مياه النيل، وأن جميع السيناريوهات مطروحة لاستخدامها، وأن كل الخيارات مطروحة للحفاظ على حقوق مصر المائية، وأن مصر لديها القدرة للدفاع عن مصالحها المائية في نهر النيل.

حلول مصر والسودان أصبحت محدودة للغاية

من جانبه قال الدكتور عباس شراقي، أستاذ الجيولوجيا وخبير الموارد المائية بجامعة القاهرة، إن التصريحات الإعلامية التي تصدر عن بعض المندوبين وتحديدًا الأعضاء لا تنبئ بالخير، مشيرًا إلى أن مصر تسعى للحصول على قرار أو توصية تتمثل في تطوير المفاوضات تحت مظلة الاتحاد الإفريقي.

وأضاف "شراقي"، أن تعزيز وسائل الاتحاد الافريقي ذات صبغة دولية تعزز من قيمة المفاوضات، لافتًا إلى أن مصر أبلغت مجلس الأمن الدولي بتأثير استمرار عمليات الملء والتشغيل بشكل أحادي واللجوء لوسائل قد تزيد من التوترات بمنطقة القرن الإفريقي.

وأوضح أستاذ الجيولوجيا، أن إثيوبيا متعنتة وحلول مصر والسودان أصبحت محدودة للغاية، مؤكدًا أن مصر ستتحول في القريب العاجل لمدافع عن نفسها.

المصريين لم يتفاءلوا

وقال السفير صلاح حليمة مساعد وزير الخارجية الأسبق، إن المصريين لم يتفاءلوا بجلسة مجلس الأمن لمناقشة أزمة سد النهضة، موضحًا أن خطوة مجلس الأمن من الخطوات الدبلوماسية الأخيرة، التي قد تحيل الملف لمحكمة العدل الدولية، أو تعيد الملف مرة أخرى للاتحاد الافريقي، مشيرًا إلى أن الدبلوماسية المصرية بذلت كل ما في وسعها لحل أزمة سد النهضة تحت مظلة القانون الدولي.

وأشار إلى أن مصر لم ترفض السد بل ترفض قواعد الملء والتشغيل، مضيفًا أن كلمات سامح شكري وزير الخارجية كانت قوية وواضحة، مفادها أن مصر لا تمتلك رفاهية التنازل عن حقوقها المائية.

تمديد المفاوضات لصالح إثيوبيا

ويؤكد وكيل المخابرات المصرية الأسبق، اللواء محمد رشاد، أن "أي قرار من مجلس الأمن لا ينص على وقف الملء الثاني لسد النهضة، هو في غير صالح مصر والسودان ولا يمكن انتظاره، ولا بد أن نتحرك من أجل منع إثيوبيا من الوصول مرة أخرى إلى المراوغة، لأن أي مدد إضافية من أجل التفاوض هي لصالح أديس أبابا، ونحن في أشد الحاجة الآن للضغط عليها من أجل أن تذعن للمطالب المصرية والسودانية بطريقة أكثر فاعلية من قرارات مجلس الأمن".

وأضاف، إن "مصر قد ترفض أي مفاوضات جديدة "من وجهة نظري"، لأننا قضينا أكثر من 10 سنوات في التفاوض ولم نلمس أي مرونة من الجانب الإثيوبي، لذلك لا أرى أنهم يمكن أن يغيروا مواقفهم إلى ما يرضي كلا من مصر والسودان، ويجب أن يكون معلوم للجميع أن سد النهضة يقام بقروض، تلك القروض تقف وراءها دول، وقد أعطت تلك الدول هذه القروض في توقيتات كانت الأمور هادئة عقب توقيع اتفاق المبادئ في العام 2015، لذا علينا البحث عن أسلوب آخر من أجل الحصول على حصتنا المائية بوسائل أخرى غير تقليدية مثل عمليات تخريب السد والتدخل في الدوائر الإلكترونية".

وأشار وكيل المخابرات إلى أن "مصر يمكنها الحصول على ما تريد دون تدمير السد، وبذلك لا ندخل في مواجهة مع المقرضين، تلك هي الناحية العقلانية والتحليلية من وجهة نظري، ويجب أن ندرك أننا لا نتعامل مع جسم السد على أنه حجر أو مبان وإنما هو قروض للعديد من الدول بما فيها البنك الدولي، لذا يجب علينا السعي بعدم الدخول في مواجهة مع أصحاب أو ملاك القروض".

وأوضح رشاد أن "إثيوبيا تتعنت منذ البداية بشكل غير منطقي، وهذا الأمر يؤكد أنها تستند إلى العديد من الدول، وأكرر أن على مصر والسودان أن تتحاشى الدخول في صدام مع مانحي القروض، لذا فإن من ينادون بضرب السد لا يعرفون من يقف وراء هذا العناد الإثيوبي، وأي قبول لعملية تفاوض جديدة ستكون تكرارا للماضي وفرصة لإثيوبيا لكي تعزز موقفها".

ما زالت جميع الخيارات متاحة

يقول اللواء حمدي بخيت، الخبير العسكري والاستراتيجي، إن جلسة مجلس الأمن الأخيرة، تمحورت في مجملها عن ثلاثة التزامات رئيسية هي، أن تستمر المفاوضات برعاية الاتحاد الإفريقي، وهذه النقطة لصالح مصر، ومنع أي إجراءات أحادية، منها الملء الثاني للسد، وهذه نقطة لصالح مصر أيضا، مشيرا إلى أن توجهات الأعضاء كانت متباينة، ففي الوقت الذي أجمع فيه كل الدول الأعضاء على حقوق الجميع في المياه والتنمية، إلا أن بعض الدولة اتسمت مواقفها بالتمييع، مثل الموقف الروسي، الذي شدد على عدم استخدام القوة وطرح نقطة غريبة جدا وهي أنه مستعد لتقديم اي أدوات للتعاون في الوقت الذي ينحاز فيه لصالح إثيوبيا. 

وأضاف أن موقف الولايات المتحدة الأمريكة كان موقفا هلاميا، ولا ينم عن موقف إيجابي، أما موقف بريطانيا فكان محددا ومؤكدا على احترام حقوق الجميع، وهذا ما تريده مصر، الأهم هو أن الموقف الفرنسي كان واضحا جدا وهو عدم المساس بحقوق مصر في مياه النيل، وبالتالي انقسمت مواقف الدول الأعضاء إلى دول داعمة للموقف المصري، ودول منحازة للجانب الإثيوبي، ودول مائعة في مواقفها.

وأكد "بخيت"، أنه في حال عدم وقوف المجتمع الدولي أمام مسئولياته، تصبح جميع الخيارات متاحة أمام مصر للدفاع عن حقوقها المشروعة، وبالتالي على المجتمع الدولي بكل هيئاته ومؤسساته أن يقوم بالدور المنوط به لحماية حقوق الجميع والدفاع عن الأمن والسلم الدوليين، مشيرا إلى أن مصر لا تمانع في بناء السدود بشرط ألا يؤثر ذلك على حقوقها المائية، لافتا إلى أن تسييس الموارد المائية أمر غير مقبول على المستوى السياسي الاقليمي والدولي، موضحا أن كلمة وزير الخارجية سامح شكري في مجلس الأمن فندت كل المزاعم الإثيوبية، حيث بدأ بتاريخ المحادثات وكشف المماطلات الإثيوبية عبر عشر سنوات، كما كشف التصريحات غير المسئولة من جانب المسئولين الإثيوبيين طوال فترة التفاوض.

 كما كشف عن حجم الضرر الذي يمكن أن تتعرض له مصر نتيجة بناء هذا السد، لافتا إلى أن الأهم في كلمة وزير الخارجية المصري أنها وضعت المجتمع الدولي أمام مسئولياته، وأكد على أن هذه القضية تهدد الأمن والسلم الدوليين، كما أن خطاب سامح شكرى في مجلس الأمن فتح كل الخيارات أمام مصر في حال إخفاق المجتمع الدولي في حل الأزمة ومواصلة إثيوبيا لتعنتها أو قيامها بإجراء أحادي، مؤكدا على أن كلمة المندوب الروسي لم تغلق باب الحل العسكري لأزمة سد النهضة، مشيرا إلى أن المندوب الروسي رفض الاجراءات الأحادية. 

وشدد على أن جميع الخيارات مفتوحة أمام مصر في حال عدم قيام مجلس الأمن بمسئولياته وإصدار قرار يلزم الجانب الإثيوبي بالالتزام باتفاق المبادئ ومصالح الدول المتشاطئة على النهر، مؤكدا على أن لمصر الحق الكامل في حماية أمنها القومي في حال عدم رضوخ الطرف الإثيوبي، مؤكدا على أن إثيوبيا لم تلتزم بوساطة الاتحاد الإفريقي، لافتا إلى أن الموقف الإثيوبي يتميز بالرعونة والتنطع على المجتمع الدولي، منوها أن إثيوبيا دولة مارقة لا تخضع للقوانين والقيم الدولية.

وأكد الخبير العسكري والاستراتيجي، على أنه لا وجه للمقارنة بين الجيش المصري والجيش الإثيوبي، مشيرا إلى أن القدرة العسكرية للجيش الإثيوبي لا تمثل واحدا على ألف من القدرة العسكرية للجيش المصري، لافتا إلى أن كل ما يقال عن شكل التدخل العسكري المصري في أزمة السد عبارة عن فتي لا يستند إلى أي اساس علمي، مطالبا بترك الأمور العسكرية للقيادة المصرية التي وصفها بالحكيمة والواعية والفاهمة.