ads

الدكتور محمد أبو ليلة لـ«النبأ»: «لعنة الفراعنة» هراء ويجوز للمرأة التجسس على هاتف زوجها في حالة واحدة

النبأ في حوار سابق مع الدكتور محمد
النبأ في حوار سابق مع الدكتور محمد أبو ليلة
حوار: على الهواري
ads

 

الحديث عن أن المصريين ليسوا عربا كذب وهناك من يريد سلخنا من عروبتنا وإسلامنا 

  

الفخر بالقدماء المصريين لا يكون على حساب القيم الإسلامية

 

من قال إن الزنا والخمر بعد الإفطار لا تبطلان الصيام عليه أن يراجع نفسه 

 

من يشاهد المسلسلات في رمضان صيامه ليس كاملا

 

المساواة الكاملة بين الرجل والمرأة خطأ والميراث حق شرعه الله في سورة كاملة  

 

بعض المنتسبين للعلماء يأتون بأشياء ما أنزل الله بها من سلطان لإثارة البلبلة بين الناس

 

لا يجوز أن يكون التشريع الإسلامي في يد الجناح المدني ومجلس النواب  

 

لا يجوز الدعاء للشخصيات التي ماتت وهى معادية للإسلام

 

قال الدكتور محمد أبو ليلة، المفكر الإسلامي الكبير، ورئيس قسم اللغة الإنجليزية بكلية اللغات والترجمة بجامعة الأزهر سابقا، إنه على الذين يفتون بجواز ارتكاب المعاصي والذنوب مثل الزنا وشرب الخمر بعد الإفطار وأن ذلك لا يبطل الصيام مراجعة أنفسهم، مؤكدا على أن ذلك يمثل «جرأة» على الله.

 

وأضاف «أبو ليلة»، في حواره لـ«النبأ»، أن القول بأن المصريين ليسوا عربا هو هراء وفرية، وأن هناك من يريد سلخ مصر من عروبتها وإسلامها، مشيرا إلى ان الفخر بالقدماء المصريين يجب ألا يكون على حساب القيم الإسلامية، لافتا إلى أن الذين يقولون أن تحرير فلسطين لن يكون إلا بالعجم يروجون لقبول إسرائيل في المنطقة، مؤكدا على أن «لعنة الفراعنة» هراء وأنه يجوز للمرأة التجسس على هاتف زوجها في حالة واحدة.. وإلى تفاصيل الحوار:

 

في البداية من المعروف أن شهر رمضان هو شهر للعبادة والتقرب من الله سبحانه وتعالى ولكن البعض حول هذا الشهر إلى شهر لمشاهدة المسلسلات.. هل يقلل ذلك من أجر الصيام أو يبطله؟

 

لا يبطل الصيام لأن الصيام شكلا هو الامتناع عن الأكل والشرب، ولكن صيامه لن يكون كاملا أو تاما، وشهر رمضان بالذات تتنافس فيه القوة بين الخير والشر، فلا يوجد خير وفضيلة بدون تحد، فالتحدي أمامنا في الصيام هو الأخذ بالأشياء التي قد تكون مبطلة للصيام وهي المسلسلات، لاسيما وأن الملاحظ أن مسلسلات هذا العام نحت نحو عجيب وغريب وكلها تعلم الشباب العنف وتحض على العنف حتى بين الزوج والزوجة، لكن في النهاية لكل امرئ ما نوى، والإنسان يحافظ على صيامه حتى يكون مقبولا من الله سبحانه وتعالي، لأن الصيام إذا لم يخل من اللغو فليس صياما كاملا، والصيام يتنافس مع وسائل اللهو وبالذات في شهر رمضان، هؤلاء الذين يسعون لإفساد الصيام على الناس سواء عن المعرفة أو عن جهل لابد أن نفطن لهم ولابد أن نتوكل على الله ولا يكون الصيام عندنا مجرد عادة فقط، لكن يجب أن يكون عادة وفي نفس الوقت شعيرة نتعبد بها إلى الله سبحانه وتعالى.

 

الفترة الماضية ثار جدل عن العلاقة بين الفرائض والعبادات وبين المعاصي والذنوب.. حتى أن بعض العلماء المحسوبين على الأزهر الشريف قال إن شرب الخمر والزنا بعد الإفطار لا يفسد الصيام ولا يبطله.. ما هو تعليقكم على ذلك؟

 

هذه جرأة ما سمعناها في الأولين ولن نقبلها، هذا الكلام من قال به من العلماء ينبغي أن يراجع نفسه.

 

الفترة الماضية شهدت جدلا كبيرة حول موضوع الفراعنة والقدماء المصريين.. ما رأيكم في الذين يعتزون ويفتخرون بالقدماء المصريين أو الفراعنة؟

 

هذا سلاح ذو حدين، الثناء والافتخار الدائم الماضي يعوق عن العمل في الحاضر والمستقبل، والافتخار لا يكون بالأجداد والآباء فقط، إن كل أمة لديها ذخيرة من المفاخر، حتى الجاهليين كانوا يفخرون بآبائهم وأجدادهم وأنسابهم، وهذا شيء معروف للجميع، ولكن أن يكون الافتخار بالقدماء المصريين على حساب القيم التي جاء بها الإسلام، القيم التي جاء بها الإسلام قبلها المسلمون عن تراض، والقدماء المصريين كان لهم تاريخ أيضا ولكنهم لم يتوقفوا عند هذا التاريخ.

 

البعض ذهب بعيدا وقال إن المصريين ليسوا عربا؟

 

هذا هراء وهذه فرية تظهر كلما ضعف المسلمون، عندما يضعف المسلمون وتتداعى عليهم الأمم تظهر هذه الدعوات، بعضهم يقول إن مصر غير عربية، وبعضهم يقول إن مصر فرعونية، تلك أمة خلت لها ما كسبت ولكم ما كسبتم ولا تسألون عما كانوا يعملون، فلماذا نخلط الأزمنة والعصور بهذا الشكل، ونتوقف عند هذا الحد؟، نفتخر بماضي القدماء المصريين وكأن الزمن توقف، لا، نحن نقدر ونعتز ونفتخر بحضارة القدماء المصريين لأنها ليست كلها وثنية، القدماء المصريون كانت لهم ديانة ونادوا بالتوحيد وكان عندهم كتاب الموتى ويؤمنون بالبعث والحساب، ويجب أن يضاف ذلك إلى قائمة تعداد النعم أو تعداد السلبيات.

 

بعض المتخصصين في علم المصريات ذكر أن المصريين القدماء كانوا يصلون ويصومون ويحتفلون بليلة القدر.. ما حقيقة ذلك؟

 

هذا كلام يؤخذ منه ويرد، نعم كان للقدماء المصريين صلوات وعبادات، وكان لكل أمة شعائر ودين، ولكن هم يريدون أن يسلخوا مصر من عروبتها ومن إسلامها، وهذا خطر ولا نرحب به أبدا، وأرجو أن يراجع هؤلاء أنفسهم مرة ثانية. 

 

هناك قانون في مجلس النواب لتعديل قانون المواريث وهناك من يطالب بالمساواة بين الرجل والمرأة في الميراث وأحد العلماء قال إن الميراث حق وليس واجبا مثل الصلاة والصيام.. ما تعليقكم على ذلك؟

 

المساواة في كل شيء بين الرجل والمرأة خطأ، شرحنا وقلنا أن الولد يأخذ أكثر لأن المسئوليات الأسرية تقع على عاتقه وليس من واجب البنت، الميراث هو الحق الذي وضعه الله في سورة كاملة تحمل اسم النساء، والله تعالى هو من شرعالميراث بتفصيلات دقيقة في القرآن الكريم، لكن البعض مغرم بالغرب، الغرب حتى وقت قريب كان يظلم المرأة.

 

هل يجوز حرق المتوفي الذي يتوفى مصابا بفيروس كورونا كما يحدث في الهند؟

 

حرق المتوفي الذي توفى وهو مصاب بكورونا لا يجوز لأن ذلك ليس من شريعتنا، ولكن يمكن أن يغلف بمادة عازلة ويدفن بدون غسل لأنه يعتبر شهيدا.


هل خدمة المرأة في بيت زوجها واجب أم تفضل منها كما قال أحد الشيوخ؟


نحن أمة مستقرة، وأسر مستقرة، البنت تتزوج وفي ذهنها أن تقيم أسرة وتساعد زوجها في بناء أسرة، لكن مصاريف المنزل وتكاليف الزواج الشرعية على الرجل.

 

بعض الزوجات تتجسس على هاتف زوجها.. كيف يرى الشرع ذلك؟

 

هذا ليس من الأخلاق الإسلامية، لكن قد أجد عذرا لهذه المرأة أو تلك أن تنظر المرأة في تليفون زوجها من أجل أن تتأكد كما يبدو لها أنه مستقيم في سلوكه وفي علاقته بأهل بيته، لكن أن تكون الغاية فقط هي التجسس والمعاندة من أجل البحث عن فرصة للطعن في هذا الزوج أو الزوجة فهذا غير وارد، والزوجة لها الحق في أن يكون لها خصوصية وليس سرا، لأن الحياة الزوجية إذا دخلت فيها الأسرار سوف تفشل، لأن الزواج قائم على الود والاحترام والمحبة، واساس كل ذلك هو الثقة بين الزوجين.

 

البعض أرجع الحوادث الأخيرة التي تعرضت لها مصر مثل حوادث القطارات والحوادث وغيرها إلى «لعنة الفراعنة».. تعليقكم على ذلك؟

 

هذا كلام هراء وبعيد عن الحق.

 

بعض الشيوخ قال إن عقد الزواج هو عقد شرعي وليس عقدا فقهيا وبالتالي يجب أن يقال على سنة محمد وليس على مذهب الإمام  آبي حنيفة النعمان.

 

 نحن نبحث في الخلافات، وبعض المنتسبين لأهل العلم أصبحوا يأتون بالغرائب، ويتحدثون عن أشياء ما أنزل الله بها من سلطان، من أجل اثارة البلبلة بين الناس، لكن الشريعة الإسلامية باقية وقادرة على الصد إن شاء الله، وعقد الزواج هو عقد شرعي وفقهي، والإسلام عقيدة وشريعة.

 

أحد العلماء المحسوبين على الأزهر خرج وقال إن الذين سيحررون فلسطين ليس جيلا من العرب ولكنه جيل من العجم مستشهدا بحديث الرسول صلى الله عليه وسلم الذي قال فيه «لا تقوم الساعة حتى ينصر الله الإسلام بالعجم»؟

 

الذين يقولون ذلك يروجون لقبول إسرائيل في المنطقة، هذا تبرير وليس أكثر من ذلك، العرب اساس من اسس المنظومة الإسلامية.

 

هناك قانون تتم مناقشته الآن في مجلس النواب عن تنظيم الظهور الإعلامي لرجال الدين.. هل تتفق مع هذا القانون؟

 

والله نحن لا نستغرب شيئا يقع في هذه الأيام وفي هذه الظروف، متى كان الإسلام رهنا بأفكار الناس؟، الإسلام له علماء، وكان له علماء في التشريع مثل الأئمة، أبي حنيفة والشافعي وأحمد ابن حنبل والأوزاعي وابن حزم الأندلسي وغيرهم، وبالتالي لا يجب أن يكون التشريع الإسلامي قاصرا فقط على الجناح المدني وعلى مجلس النواب، لأن ذلك يزيح الإسلام بعيدا.

 

ما هو تعليقكم على تجريم ختان الإناث وتغليظ العقوبة وجعلها لا تقل عن خمس سنوات سجنا؟

 

نحن أصبحنا إما نضرب في أنفسنا أو نعيش أسرى للماضي.

 

هل يجوز الترحيم والدعاء لشخصيات كانت مثيرة للجدل بسبب موقفها من بعض القضايا الإسلامية التي يعتبرها البعض معادية للدين وآرائها تمثل خروجا عن الدين؟

 

أنا شخصيا لا أدعو لها لأنها ماتت على ما هي عليه، ولكن لا أشغل نفسي بها.

 

بعض المحسوبين على التيار المدني يقول في بوست له على صفحته على الفيس بوك إن المجتمع ينظر للرجل الذي يمارس الجنس خارج العلاقة الزوجية على أنه جدع ودكر ولا يحدث ذلك مع المرأة وبسبب ذلك سنظل في حالة تخلف اكلينيكي مزمن.. هل لكم تعليق على ذلك؟ 

 

القياس هنا خطأ، لأن الحلال والحرام والحفاظ على الأنساب ليس فيها جدعنة، والإسلام لا يقبل هذه الألاعيب، ممارسة الجنس خارج الزواج حرام على الزوج والزوجة.

 

رأي الشرع في خروج الزوجة وهي متعطرة في نهار رمضان؟

 

 هذا لا يبطل صيامها ولا يفسده، ما دامت النية خالصة لله، ولكنه ينقص من أجر الصيام.

 

ما حكم الشرع في الأشخاص الذين لا يلتزمون بالتعليمات والاجراءات التي تتخذها الحكومة للوقاية من فيروس كورونا؟

 

يجب على الحكومة أن تفرض «إتاوة» على الذين يخالفون هذه التعليمات والاجراءات.

 

كيف ترى الجدل الدائر حول زواج المحلل؟

 

زواج المحلل مذكور في القرآن، ولكن لا يكون ذلك عن طريق التلاعب، وشرط أن يكون الجماع بين الزوجة المطلقة والمحلل جماعا صحيحا وليس بنية التلاعب.