ads
ads

طوكيو والتاريخ وصلاح

حسن المستكاوي
حسن المستكاوي
حسن المستكاوي


** قالت سيكو هاشيموتو رئيس اللجنة المنظمة لدورة الألعاب الأوليمبية إنه لا يوجد أى تفكير فى إلغاء فعاليات هذه الدورة رغم حالة الطوارئ بسبب تزايد حالات الإصابة بفيروس «كورونا» المستجد. وكانت رحلة الشعلة الأوليمبية شهدت إصابة رجل شرطة بكوفيد 19 بعد يوم واحد، من تنظيم المرور فى مقاطعة كاجاوا التى شهدت مرور الشعلة الأوليمبية التى انطلقت جولتها فى 25 مارس الماضى، وتنتهى رحلتها يوم 23 يوليو المقبل فى الاستاد الأوليمبى، وأثارت الإصابة قلق اللجنة المنظمة. ولكن على الرغم من تأكيد المنظمين على إقامة الدورة الأوليمبية، وكذلك تأكيد اللجنة الأوليمبية الدولية يمكن أن يحدث أمر طارئ يتعلق بالجائحة، مما يفسد حلم الأوليمبياد الذى ينتظره أكثر من عشرة آلاف رياضى ورياضية.
** من المعروف أن هناك قرارا بعدم حضور الجماهير الأجنبية للدورة، وأنه سيكون مسموحا فقط لليابانيين وفقا لإجراءات احترازية شديدة، كما سيتم تلقيح الرياضيين المشاركين فى المنافسات، ولا شك أن غياب الجماهير الأجنبية سوف يسلب الألعاب جزءا من بهجتها، لكن إقامتها أفضل من لا شىء.
** رغم شعبية كرة القدم الكبيرة، فإن اللعبة فى الألعاب الأوليمبية ليست لها نفس الدرجة من الاهتمام، وعندما حضرت دورة أثينا الأوليمبية 2004 لم أحضر ولم أشاهد مباراة كرة قدم واحدة، ولم أهتم بمتابعة نتائج مبارياتها بجوار منافسات ألعاب القوى والسباحة والجمباز والفروسية والرماية والمصارعة والملاكمة ورفع الاثقال، وغيرها من لعبات تمثل قمة المهارة والإبداع الإنسانى فى مجال الرياضة.. إلا أن الاستثناء الوحيد هو مشاركة منتخب مصر فى الألعاب، وهو ما تكرر فى لندن 2012، وقبل ذلك فى دورات مختلفة..
** قرعة منافسات كرة القدم فى دورة طوكيو التى أجريت قبل أيام أوقعت منتخب مصر مع إسبانيا والأرجنتين وأستراليا. ووصفت بأنها مجموعة قوية. وهذا صحيح، إلا أن كل مجموعة تضم على الأقل فريقين من التصنيف الأول والثانى، ويتأهل من المجموعة فريقان إلى دور الثمانية، لكن ماذا عن المنتخب السعودى الشقيق الذى يلعب فى مجموعة ضم البرازيل بطلة 2016، وألمانيا وكوت ديفوار وهى مجموعة صعبة بالفعل؟
** أطرف ما يقال هذه الأيام، وما يقال دوما أن التاريخ سيعيد نفسه، وأن منتخب مصر سيكرر إنجاز الجيل الرائع عام 1964 فى طوكيو حين فاز بالمركز الرابع، وهو أمر نتمناه جميعا. إلا أن التاريخ لا يعيد نفسه لأنه تاريخ مضى بزمنه وظروفه ونجومه وأبطاله. وإذا تسلح منتخب مصر بالشخصية القوية، وبملامح كرة القدم الجديدة فإنه يستطيع أن يفوز بأحد مقعدى التأهل إلى دور الثمانية عن المجموعة، وهذا يعنى ممارسة كرة القدم بكل مهاراتها وواجباتها الفردية والجماعية، من ضغط واستخلاص وجدية وانتشار دفاعى وهجومى. فالتاريخ لن يمنح منتخب الحاضر البطاقة، وإنما الحاضر هو الذى ينتزع البطاقة.. كل الأمنيات للمنتخب الوطنى فى تلك الدورة..
** وأتوقف عندما يتردد من عدم قبول لاعبى المنتخب الأوليمبى وجود محمد صلاح ضمن الفريق المشارك فى الدورة، وهو أمر نفاه تماما شوقى غريب المدير الفنى للمنتخب. وقال سألت كل لاعب فى المنتخب بشأن تواجد صلاح و لم أشعر بأى غضب من جانبهم»..
** هذا طرح لجدل مرفوض فى شارع الكرة المصرية. وعلى كل لاعب فى مصر وليس فى المنتخب الأوليمبى فقط إدراك أن صلاح هو أحد أفضل اللاعبين فى العالم وليس فى مجال الكرة المصرية، وهو بنجوميته سيكون مهما وملهما وقائدا أيضا. وهذا ما أظنه.