ads
ads

القصة الكاملة لبرنامج باراك أوباما لإحياء تنظيم الإخوان وصناعة ربيع عربى جديد

باراك أوباما
باراك أوباما
أحمد بركة
ads


فى ظل سعي الرئيس الأمريكي الأسبق باراك أوباما وزوجته ميشيل لتوطيد علاقة أمريكا مع المسلمين، قرر الزوجان إنتاج برنامج رمضاني على حلقات، تبث يوميا طوال الشهر الكريم، بحلقات "برودكاست" الصوتية، تركز في موضوعاتها على الإسلام والمسلمين، وذلك بزعم تعميق التعايش داخل الولايات المتحدة.

ومن المتوقع أن يشمل البرنامج، الذي تنتجه شركة "هاير جراوند"، المملوكة لأوباما وميشيل بالاشتراك مع إذاعة "سبوتيفاي"، حوارات مع فنانين وممثلين ونشطاء ورياضيين من الجالية المسلمة في الولايات المتحدة، ويركز على الجوانب الإنسانية للضيوف، ويذاع في 86 دولة حول العالم.

وأعلن أوباما أن الحلقة الأولى ستكون مع الممثل الأمريكي المسلم، ذي الأصل المصري الفلسطيني رامي يوسف، ليتحدث عن تفاصيل حياته الشخصية والمهنية.

وبحسب وسائل إعلام أمريكية، فإن برنامج باراك أوباما الرمضاني، يريد كسر الحواجز بين المسلمين وغيرهم من مكونات المجتمع الأمريكي، ويحمل اسم «أرضية أعلى.. أخبريهم من أكون»، وهو من إنتاج شركة «أرضية أعلى» التي يملكها أوباما وزوجته ميشال، بالاشتراك مع «سبوتفاي» الإذاعية.

ويتابع منصة بث البرنامج مليار مستمع بعشرات اللغات، ولها مقران أحدهما في استوكهولم والآخر في نيويورك. والمضيفة في البرنامج هي أمريكية من أصل باكستاني، تدعى متشيا أبوسيف. وسيتناول البرنامج مجموعة من القصص العامة مع الضيوف. ويواجه البرنامج انتقادات حادة من اليمين الأمريكي، ويعتبرونه نوعا من الغرام لدى اليسار الأمريكي بالإسلاموية.

طريق خفي
في الوقت نفسه يرى الخبراء أن برنامج أوباما طريق خفي لفتح باب الود مجددا بين الإدارة الأمريكية والجماعات الإسلامية المتطرفة، وعلى رأسها الإخوان.

الإعلان عن برنامج الرئيس الأمريكي الأسبق وزوجته فتح ملف التساؤلات حول هذا البرنامج وما قد يتسبب فيه، كما أن العديد من المراقبين الدوليين أبدوا تخوفهم من أن يكون هذا البرنامج لا يتعدى كونه بابا خفيا لتلميع بعض الأصوات المثيرة للجدل، أو أن يكون منصة للترويج بشكل غير مباشر لبعض الأفكار والشخصيات التي تنتمي لتيارات فكرية لها مآرب خاصة. نظرًا لأن الكوارث التي زجت بها إدارة أوباما قبل سابق على مدار 8 سنوات من حكمه أحكمت العديد من الروابط مع الجماعات الإسلامية المتطرفة وأخرى مصنفة إرهابية في العديد من الدول ولا تزال تعاني منها بعض الدول.

أوباما والتيارات الإسلامية
إدارة الرئيس الأمريكي باراك أوباما، واحدة من أبرز الإدارات التي دخلت في وصلة غزل ممتدة مع الإسلاميين، ورغم خروجه من البيت الأبيض، وانقطاع صلته - ولو ظاهريًا - بإدارة السياسة الأمريكية الرسمية، إلا أنه لا يزال يلعب بـ«ورقة الإسلاميين»، ولعل إعلانه الأخير عن برنامج ديني يخاطب المسلمين يؤكد هذا الأمر.

ترقب أزهري
ووفقا لمعلومات من داخل مشيخة الأزهر، فإن هناك حالة ترقب شديدة لهذه الهدية الأمريكية، انتظارا لمشاهدة البرنامج، ومعرفة مضمونه، حيث صدرت التعليمات من قبل المفتى وشيخ الأزهر للعاملين بمركز الرصد والفتاوى الإلكترونية، للرد المباشر على أي خروجات تجاه الإسلام والمسلمين خلال البرنامج، بحيث يتم الرد على في حالة ظهور أشياء شاذة عن الإسلام والعقيدة شاذة دون الانتظار حتى لا تكون محل فتنة جديدة داخل المجتمعات الإسلامية وحرب جديدة ضد ما يعرف بالإسلام فوبيا، وحتى لا تستغل الجماعات المتشددة البرنامج لصالحها، وفقا للمعلومات فإن هناك شخصيات أزهرية متخصصة سوف تراقب البرنامج عن كثف داخل الأزهر ودار الإفتاء لرصد أي اختراقات مباشرة.

علاقة ممتدة مع اليسار
وقال الدكتور محمد حمزة أستاذ العلاقات الدولية، إن علاقة اليسار الأمريكي بالجماعات الإسلامية وبخاصة جماعات الإسلام السياسي، لم تنته، بدليل لقاء الرئيس الأمريكي الحالي جو بايدن عندما كان مرشحًا بوفد من تنظيم الإخوان في الولايات المتحدة الأمريكية عبر تقنية الـ«فيديو كونفرانس». وتعهدوا خلاله بجمع مليون صوت لصالح «بايدن» مقابل أن يكون لهم تمثيل في الإدارة الأمريكية الجديدة، وأيضا الموافقة على بعض المطالب المتعلقة بالدول العربية وتحديدا إعادة نشر الربيع العربي مرة أخرى في منطقة الشرق الأوسط، مؤكدا أن بايدن حرص على تعيين شخصيات تنتمي للإسلام السياسي بالإدارة الأمريكية، كما فعل من قبل الرئيس أوباما.

أوباما مخادع
في الوقت نفسه يرى الدكتور صبري المنياوي، عضو رابطة خريجي الأزهر، أن أوباما خدع جميع المسلمين في بداية حكمة بالحديث عن الإسلام، أثناء الخطبة الشهيرة بجامعة القاهرة، ولكن ثبتت علاقته بالإخوان، ووقوفه وراء ما حدث في سوريا والعراق، وخروج التنظيمات الإرهاب الداعشية، بالدول العربية، فهو شخص حليف قوي للإخوان وتنظيم داعش وبالتالي فإن برنامجه الرمضانى الجديد ما هو إلا ثورة ربيع عربي جديد على الإسلام والمسلمين، وثورة على العقيدة الإسلامية وثوابتها.
وطالب الأزهر وكل جهات الفتوى بالعامل العربي والإسلامى، بالرد على ما يخرج من برنامج أوباما، لأنه لا يقل أهمية عن الحوادث الإرهابية التي تنظمها القاعدة والإخوان بالدول الإسلامية والعربية.

وشدد الدكتور صبري على أن البرنامج سيتناول قضايا وأفكار تخالف ثوابت الدين وعقيدة المسلمين وتصب في صالح أفكار الجماعات الإرهابية والإخوان وخاصة ما يتعلق بالحريات الدينية، وحقوق الإنسان وحقوق المرأة بمنظور امركي فقط.