ads
ads

أزهري يرد على مروجي زواج التجربة ويصفه بالمتعة عند الشيعة

الدكتور عبد المنعم فؤاد
الدكتور عبد المنعم فؤاد
أحمد بركة

قال الدكتور عبد المنعم فؤاد، أحد علماء الأزهر الشريف، والمشرف على أروقة الجامع الأزهر، إن هناك خطابات هدامة منتشرة في الوقت الحالي، واصفا إياها بأنها أغرب من أي خطاب عرفته الأسر المسلمة، والمجتمع المصري الآمن على مر التاريخ؛ فهو من الخطابات الهدّامة التي تجعل المجتمع على شفا جرف هار ينهار به إلى التفكك والضياع وعدم الاستقرار.

وأضاف فؤاد، أنه منذ أشهُر سمعنا من يزعُم بعدم وقوع الطلاق الشفوي ،وقد رددنا عليه ، وقلنا : هذا هزل ، وليس بالجد، ولا يليق إعادة هذه الأسطوانة المشروخة في مسالة عدم وقوع الطلاق الشفوي، أو القولي بعدما تكلم الأزهر الشريف في ذلك ، وأخرج بيانه الواضح في هذا مشفوعا بتوقيع هيئة كبار علمائه ،ونبهنا أنه على (ريما ألا تعود لعادتها القديمة) ،لكن يبدو أن هناك أكثر من " ريمة "في المجتمع .

وأوضح: كذلك ظهر الآن على الساحة ،وبعض من الفضائيات :من يروج لما يسمى (بزواج التجربة الحديثة)   وهو يعني : أنه لا مانع أن يتم  الزواج بين الزوج والزوجة بشروط منها : أن يتعايش كل منهما مع الآخر لمدة معينة،  ثم إن وقعت بينهما خلافات ،ولم يتم التفاهم المطلوب يتم الطلاق بعد عام ، أوعامين ، أو ثلاثة حسب ما يُشترط ، ثم ادعى أبطال هذا المقترح  ان هذا الشرط  يتوافق مع شرع الله لأن المسلمين عند شروطهم !!!.

وأكمل: أقول لهؤلاء، اتقوا الله في أسرنا ، وشبابنا ؛ فشرع الله برئ مما تزعمون، وتأقيت أو توقيت الزواج بمدة معينة محرم شرعا ؛ إذ الزواج  ميثاق غليظ ،وآية من آيات رب العالمين ، والديمومة تاجه ،  وعلى هذا  تُقام الأسر ،وتبنى المجتمعات ، وهو سكن ،  ومودة فأين السكن ،والهدوء ،والمودة في أسرة ينتظر فيها الزوج ، أو الزوجة الانفصال كل مطلع شمس ،وهل يمكن للمقترحين الجهابذة أن يُجربوا ذلك مع بناتهم ،وأولادهم ،؟! لا يمكن لواحد منهم أن يفعل ذلك، ولكنه يسلط افكاره فقط على بلادنا ،وأولادنا ،وأسرنا ،  واستقرارنا المجتمعي ، ويدعي أن الإسلام لا يمنع الاشتراط  في العقود!!!!.

وأكد فؤاد، أن الزواج رباط شرعي، وليس بمدني  والشروط المطلوبة  في الزواج شرعا لا يمكن " أن تحل ما حرم الله، ولا تحرم ما أحل الله "هكذا نطق المصطفى -صلى الله عليه وسلم - فلو اشترطت الزوجة - مثلا- : أنه لا يطأها ، لا يجوز ذلك ،ولو اشترطت أنه لا يمنعها من شرب الخمر، أو الزنا لا يجوز، وكذا لو اشترطت أنه لا يطلقها لمدة ثلاث سنوات مثلا لا يجوز ؛لأن الله شرع الطلا ق في أي وقت بضوابط فصلها القرآن والعلماء فلا يجوز، وانتم تمنعون وقوع الطلاق قبل مدة معينة،  والشرع يقول لو حصل الخلاف وأوقع الرجل على زوجه الطلاق  قبل هذه المدة - وهو في كامل وعيه وحسب الضوابط المعلومة: فطلاقه واقع واقع ،والشرط  الذي وضع حرام بيقين.


أما تسميته بزواج التجربة فهي تسمية خاطئة كاذبة؛ فالأسر في الإسلام ليست حقلا، ولا محلا للتجارب المعملية ،كما توضع الفئران في معامل التجارب،  فالإنسان كرمه الله،  وجعل زواجه آية من آياته ، وله ضوابط ، وشروط شرعية نطق بها خير البرية ، ولا يؤقت بزمن ،ولا يحدد بمدة؛ بل السكن والهدوء والمودة ،والمحبة والديمومة  هي أدوات الاستقرار ، حتى ينشأ الطفل في بيئة مستقرة، وإلا فماذا يكون مصير الأطفال  الذين تم إنجابهم في زواج تجربة انتهت بالانفصال و الفشل ؟ وماذا يُسمى الزوج أو الزوجة اللذان فشلا في زواجهما؟  هل يسمى كل منهما بالفاشل  ؟ وهل زوج فشل في تجربة زواجه يقبل أحد أن يزوجه مرة أخرى ، وكذا الزوجة ؟ !.وكيف ينظر إليهما المجتمع بعد تجربتهما ،وفشلهما فيها ؟ أنه سينظر إليهما كنظرته للأدوات المستعملة التي لا تُفيد ،ولا تباع ،ولا تشترى ؛ فبأي عقل يتحدث لشبابنا  المرجفون؟ 
 
ونوه إلى أن الحقيقة أن زواج التجربة الذي يُروج له  هؤلاء الدعاة الجدد :  هو صورة طبق الأصل لزواج المتعة عند الشيعة ، حيث يؤقتون  لهذا الزواج بساعات محددة ، أو أيام ، أو أشهر،  أو سنوات ، ثم يتم الانفصال بعد ما يروي كل منهما ظمأه ، وهو زنا من غير شك،  ومعلوم أن أهل السنة - ومصر كلها بحمد الله أهل سنة - يرفضون هذا الزواج المؤقت ،ويحرمونه بالإجماع، وذلك لأنه كان موجودا في الجاهلية، (وحرمه المصطفى -صلى الله عليه وسلم - يوم فتح خيبر إلى يوم القيامة )، والذي أذاع هذا الحديث المتفق عليه هو:  علي بن أبي طالب -رضى الله عنه- -،ولكن الشيعة الذين يدّعون أنهم من أنصار عليّ بهذا لا يقبلون، ولكلام المصطفى، وعليّ يرفضون!، ويبدو أنه قد استلم البعض  عندنا من الشيعة: توكيلا خاصا جديدا في مصرنا الآمنة ليروجوا لفكر الشيعة هذا بشعار جديد اسمه ( زواج التجربة ).