ads
ads

وصفي أمين: 20% من محال الصاغة خرجت من السوق بسبب «كورونا».. والباقى «بيقاوح».. (حوار)

الدكتور وصفي أمين واصف  رئيس شعبة
الدكتور وصفي أمين واصف رئيس شعبة الذهب
ads


- 20% من محال الصاغة خرجت من السوق بسبب «كورونا».. والباقى «بيقاوح»

- وصول عيار «21» إلى 1000 جنيه خطوة قريبة جدًا.. والأسعار الحالية لم نكن نتخيلها

- 28% ارتفاعًا فى أسعار الذهب منذ بداية العام حتى الآن.. وخبر سار للراغبين فى البيع

- خوف رؤوس الأموال الكبرى فى العالم من أزمة «كورونا» أدى إلى التكالب على شراء الذهب

- البنوك و"النشاطات" التجارية لا يوجد بها ربح مثل «الذهب».. وهكذا أثرت انخفاض قيمة العملات الأجنبية على الأسعار

- المستهلك أحجم عن بيع الذهب حاليًا.. والتجار لجئوا إلى استثمار جزء من رؤوس أموالهم فى العقارات والبنوك

قال الدكتور وصفي أمين واصف، رئيس شعبة الذهب بالاتحاد العام للغرف التجارية، إن الذهب هو الاستثمار الأمان الوحيد في مصر؛ لأنه يعتبر السلعة الوحيدة التي زادت بنسبة 28% في أقل من عام، لافتًا إلى أن هناك قلة في المعروض من الذهب نتيجة انخفاض مبيعات التجار.

وأضاف خلال حواره مع «النبأ»، أن حالات الغش التجاري في مهنة الذهب قليلة جدًا؛ نتيجة ضمان المنتج المباع محليًا، بالإضافة إلى وجود جهات رقابية تتابع السوق وتشن حملات بصفة مستمرة، موضحًأ أن العش عن طريق البيع على الإنترنت هي مشكلة المستهلك فقط، وإلى نص الحوار:-

في البداية.. حدثني عن وضع سوق الذهب في مصر؟

سوق الذهب منذ بداية أزمة فيروس كورونا في مارس حتى الآن، يعاني من حالة تخوف وركود ولكن خلال الأسبوع الحالي والماضي بدأت عمليات الشراء في الزيادة، حيث توجد حركة نوعية في البيع؛ وذلك نتيجة لتعود بعض المواطنين على الوضع الحالي وبدء التعايش مع الفيروس بجانب إعادة التفكر في الزواج وشراء «شبكة» من الصاغة مرة أخرى.

ماذا عن ارتفاع أسعار الذهب؟

هذا أمر أثر بشكل كبير على السوق؛ لأن ارتفاع الأسعار خفض القوة الشرائية لدى المستهلك «فاللي بيجي يشتري مبقاش يشتري بالجرام بقي يشتري بالفلوس اللي معاه بس اللي هي ممكن تيجي 5 أو 6 جرام»، وذلك جاء نتيجة عاملين أساسيين، أولهما الحالة الاقتصادية التي تمر بها البلاد، وثانيهما الجرام الذي ارتفع سعره.

كيف أثر ذلك على تجار الذهب؟

إحنا كتجار أرباحنا تكون على الجرامات وليست على نسبة من قيمة البيع أو الصفقة، وبالتالي هناك محال تعاني من الكساد في البيع والشراء نتيجة انخفاض دخل المواطن وخاصة مع ارتفاع الحياة المعيشية وأزمة كورونا، والتي أثرت بشكل كبير على المبيعات مع زيادة تكليف العمالة والمصنعية والإنتاج من كهرباء ومياه.. وإلخ.

ما توقعاتك للأسعار خلال الفترة المقبلة؟

أهم شيء في استقرار الأسعار أو انخفاضها هو إزالة السبب في الارتفاع، ولكن للأسف السبب لا يزال قائم وهو الأمر الذي سيؤدي إلى استمرار ارتفاع أسعارالذهب، وهذا السبب يتمثل في خوف رؤوس الأموال والصناديق الاستثمارية السندات والأسهم ليس في مصر بل في 98 دولة، من انخفاض نمو الاقتصاد العالمي، وهو الأمر الذي أدى إلى التكالب على شراء الذهب من العالم كله، والذي مثل أي سلعة إذا زاد الطلب عليها يرتفع سعرها، ولكن ليس هذا السبب الوحيد لارتفاع الأسعار.

إذًا هل هناك أسباب أخرى لارتفاع الأسعار؟

نعم، فأسعار الذهب تتأثر بأسعار العملات الأجنبية، فإذا نظرنا الفترة الماضية سنجد أن العملات الأجنبية ككل بدأت في فقدان قيمتها؛ نتيجة أن جميع البنوك الأجنبية والمحلية أصبحت لا تعطي أرباحًا على الأطلاق ولا فوائد للإيداع، بالإضافة إلى أن الذهب من بداية العام حتى وقتنا هذا، زاد بما يعادل 28% خلال أقل من عام بل خلال 8 أشهر فقط، ولا يوجد وعاء إدخاري ولا نشاط تجاري، ولا البنوك تعطي هذه الربحية، وهذا أكبر إثبات أن الذهب سيستمر في الارتفاع.

بعد ارتفاع الأسعار.. هل هناك إقبال على بيع الذهب؟

لا.. فالأشخاص الذين يقتنون الذهب للتزين فقط أحجموا عن البيع؛ نظرًا لانتظارهم وصوله لأعلى سعر، لأن الأسعار كل يوم في تزايد مستمر ولا يوجد استقرار وطبيعة البشر فيها شيء من الطمع، ولكن المضطر والذي يحتاج إلى أموال فقط هو من يبيع خلال الفترة الحالية.

كيف أثرت «كورونا» على تجار الذهب وحالة البيع؟

من الطبيعي أن ينخفض التوزيع، والمصانع الصغيرة لم تتحمل إغلاق 3 أشهر بسبب كورونا، ما تسبب في خروجها من السوق والمحال الضعيفة أيضًا اغلقت والموجود حاليًا «بيقاوح» على آمل عودة الانتعاشة في الأسواق، حيث خرج من السوق «ورش» ما يقرب من 40%، أما بالنسبة للمحال خرج 20%، خلال الأيام الماضية.

تردد حديث حول وصول عيار «21» إلى 1000 جنيه قريبًا.. ما رأيك؟

غير مستبعد على الإطلاق، لأن الأسعار الحالية لم نكن نتخيلها، حيث تخطي سعره هذه الأيام حاجز 900 جنيه، إذا نظرنا إلى سعره من 4 أو 5 أشهر فقط كان يتراوح بين 500 إلى 600 جنيه، وهو الأمر الذي يجعل وصوله لـ1000 جنيه خطوة قريبة جدًا.

هل الذهب الاستثمار الأمان خلال الفترة الحالية؟

نعم.. فالذهب لا يزال الاستثمار الأمان الوحيد في مصر، فإذا نظرنا إلى الذهب كسلعة سنرى أنه السلعة الوحيدة التي زادت 28% في أقل من عام، بالإضافة إلى أن الذهب يمتاز باستخدمة كزينه ويتم بيعه أيضًا دون خسارة في ثمنه.

كيف ترى انتشار صفحات على «فيسبوك» لبيع الذهب المغشوش بعد ارتفاع سعره؟

«مفيش صعنة خلقها ربنا مفيهاش غش»، ولكن الحالات في مهنة الذهب قليلة جدًا؛ وهذا نتيجة ضمان المنتج المباع محليًا، بالإضافة إلى وجود جهات رقابية تتابع السوق وتشن حملات بصفة مستمرة، ولكن عمليات البيع على الانترنت هي مشكلة المستهلك، «إزاي الشخص يدفع مبالغ كبيرة تصل لتحويشة عمره من مكان غير معلوم وليس له سجل تجاري ولا بطاقة ضربية، ولو رجعت بالسلعة يقولك معرفكش».

متى يستعيد السوق نشاطه؟

عندما تنتهي أزمة كورونا، ويعاود الاقتصاد المصري والعالمي نموه مرة أخرى، لأنه بسبب هذه الارتفاعات لا يوجد إقبال على البيع أو على الشراء، حتى الراغبين على الشراء قلة قليلة، مع زيادة أعباء وإلتزامات التاجر من ضرائب غيره.

هل هناك قلة في المعروض من الذهب؟

نعم.. وذلك جاء لعدة أسباب أبرزها انخفاض رأس المال، وتراجع معدلات البيع، واتجاه عدد كبير من التجار للاستثمار في البنوك بجزء من رأس ماله، أو الاتجاه إلى العقارات، لأن الاعتماد على المهنة أصبح صعبًا لأنها لا تغطي مصروفاته ومصروفات أسرته وعمالة.

أين إنتاج منجم السكري؟

منجم السكري، يعتبر المنجم الوحيد الذي ينتيج ذهب في مصر، ولكن الأمر الملفت أن مصر تمتلك ما يقرب من 120 منجما غير مستغلين بسبب الشروط المتعسفة لتشغيل المناجم.

كيف تتعامل الحكومة مع أزمات التجار؟

«مش هقول غير كلمة واحدة نحن نعاني»، فالحكومة فرضت ضرائب متزايدة على التجار كل عام تبدأ من 1000 جنيه، بدون النظر إلى حالة الركود والأسواق والأزمات التي تمر بها البلاد، وذلك جاء بالرغم من توقيع بروتوكولات واتفاقيات مع رئاسة مصلحة الضرائب لتخفيف الأمر ولكن حتى وقتنا هذا «المأموريات في وادي تاني خالص لا تعلم عنه أي شيء».