ads
ads

«3» سيناريوهات تحدد مصير «مجمع التحرير» على غرار «جزيرة الوراق» و«ماسبيرو»

النبأ
أحمد بركة

الحكومة ترفض البيع النهائى للمبنى.. وتوافق على الاحتكار لفترة زمنية

«الشريف»: يجب إعادة توزيع الأراضى والمبانى التاريخية فى مشاريع تخدم الفئات المصرية

النائب طارق حسانين قدم طلبا لتحويل مجمع التحرير بعد إخلائه إلى مجمع طبى عالمى


بدأت الحكومة دراسة مصير ومستقبل «مجمع التحرير» بعد قرار مجلس الوزراء الاستثمار في المبنى التاريخي، وقال عبد الله الإبيارى، رئيس قطاع الاستثمار بصندوق مصر السيادي للاستثمار والتنمية، إنّ الصندوق يقوم حاليًا بدراسة استغلال مجمع التحرير على ثلاثة محاور، وهي دراسة مشاركة الشركات للإدارة لبدء الاستثمار بجانب الحوار مع عدد من المستثمرين فى القطاع العقارى والسياحى بجانب الحديث مع ثلاث مجموعات من الفنادق العالمية؛ لوضع رؤية لتطوير المجمع.

وتجري عملية تطوير المجمع، وفقا لخطة الحكومة للاستفادة من الأماكن والمباني الحكومية والمناطق التي يمكن استثمارها، كما حصل في مثلث ماسبيرو، وجزيرة الوراق، وهما من المناطق المميزة بالقاهرة، ويجري حاليا تطويرها بشكل حضاري.

وأوضح «الإبيارى» أنه فور الوصول إلى اتفاق شبه نهائي حول أنسب الدراسات المطروحة لاستغلال مجمع التحرير سيتم عرضها على مجلس إدارة الصندوق واتخاذ القرار المناسب بشأنه.

وكان الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، وجّه الصندوق السيادي لدراسة آليات استغلال «مجمع التحرير»، من جانب بعض المستثمرين، ومناقشتهم في العروض المقدمة منهم؛ تمهيدًا للوصول إلى أفضل عرض، مؤكدًا ضرورة الاستغلال الأمثل لهذا المبنى، الذي يقع في قلب ميدان التحرير والذي صار أيقونة فريدة بعد تطويره.

ومجمع التحرير قام بتصميمه المهندس محمد كمال إسماعيل عام 1951، وهو يعتبر مبنى إداريا لإدارات مختلفة، ويتكون من 14 دورًا، وكانت تكلفة إنشائه قرابة 2 مليون جنيه، وقد تم بناؤه على مساحة 28 ألف متر، وارتفاعه 55 مترًا وبه 1356 حجرة، ويتميز بالصالات الواسعة والمناور والنوافذ العديدة والممرات الكثيرة بكل دور.

وتعود فكرة إخلاء مجمع التحرير لعام 2000، عندما أصدر الدكتور عاطف عبيد، رئيس الوزراء آنذاك، وقتها قرارًا بإخلاء المجمع من الموظفين بهدف تفريغ العاصمة من المصالح الحكومية لتقليل الضغط على منطقة وسط القاهرة ثم بدأ الإخلاء بالفعل عندما أصدر محافظ القاهرة الأسبق الدكتور جلال السعيد، قرارا بإخلاء مبنى مجمع التحرير؛ لتقليل الضغط عليه وأخطرت المحافظة جميع الوزارات والهيئات الموجودة في المجمع، لإخلاء الأماكن الخاصة بها قبل الموعد المحدد، وإخطار المحافظة بذلك، لاتخاذ اللازم.

ووفقًا للدراسات المقدمة أمام الحكومة حاليًا، فإنّ هناك شركات سياحية إماراتية ورجال أعمال ومستثمرين تقدموا بعروض للاستفادة من المجمع، خاصة من دولة الإمارات، وينتظر حصولها على مناقصة الاستثمار بالمجمع، والعروض الإماراتية بعضها عقاري وسياحي وإداري، وهو الأمر الذي يتضح أن هناك ثلاث سيناريوهات تنتظر مصير مجمع التحرير، وهم التحول لفندق سياحي عالمي بوسط البلد، وهناك مشاورات بين الحكومة وثلاث مجموعات من الفنادق العالمية لوضع رؤية لتطوير المجمع؛ في حالة التحول لفندق سياحي بشرط عدم الإخلال بالمظهر الخارجي له، وشكله الهندسي، وهذه الشركات التي تبحث تحويل المجمع لفندق من بريطانيا وفرنسا والإمارات.

وكشفت المصادر أنّ هناك دراسة لدى الحكومة بتحويل المجمع لفندق ثلاثة نجوم يقتصر على الإفطار والنوم فقط، حتى يجذب طبقة معينة من السياحة، مشيرًا إلى أنه سيجلب إلى مصر عائدا اقتصاديا هائلا. بحيث يكون متاحا للسياح والمصريين بالداخل، وفي هذا الحالة لن يكون هناك تغير كبير فى شكل مبنى المجمع الحالي، أما السيناريو الثالث أمام الحكومة فهو تحويل مجمع التحرير لمبنى شركات عقارية وإدارية مع السياحة أيضًا، بحيث يقسم لثلاث فئات تضمن الاستثمار الإداري والعقاري والسياحي، ولكن هذا التوجه لا يلقى ترحيبًا من الحكومة، خاصة أن التوجه العام هو تحويله إلى فندق سياحي كبير، وأنه في الغالب ستفوز دولة الإمارات بهذا الأمر، حيث سيكون العقد المبرم مع الحكومة هو الاستفادة من المبنى لعدد من السنوات وليس الشراء النهائي، نظير مبلغ مالي هائل تحصل عليه الحكومة على غرار جزيرة الوراق، وماسبيرو، ومنطقة نزلة السمان المجاورة لأهرامات الجيزة.

وقدم النائب طارق حسانين، طلبا إلى الدكتور على عبد العال، رئيس البرلمان، لإحالة اقتراح برغبة لجنة الاقتراحات والشكاوى لمناقشته فى حضور وزير الصحة ومحافظ القاهرة، لتحويل مجمع التحرير بعد إخلائه إلى مجمع طبى عالمى، يخصص نصف الأسّرة فيه للسياحة العلاجية، والنصف الآخر للعلاج الداخلى، للاستفادة منه وتوفير خدمات علاجية للمصريين والعرب ليكون لدينا قصر عينى جديد.

وقبل 25 يناير 2011 سعى نظام الرئيس الأسبق محمد حسنى مبارك لتحويل المجمع لفندق كبير وكان من ضمن الاقتراحات أن يتحول متحفًا. 

من ناحيته، أوضح الدكتور محمود الشريف، الخبير الاقتصادى، أنّ السياسات الخاطئة وغياب الرؤية فيما يخص أصول الدولة أضاع على مصر كثيرا من الفرص والاستثمار، موضحا أن الحل في إعادة توزيع تلك الأراضي والمباني التاريخية أو تطويعها في المشاريع التي تخدم الفئات المصرية بنفس نسب تواجدها في المجتمع، بحيث يتم استغلالها لخدمة 60 % من الشعب المصري "فقراء"، و40 % فئات متوسطة وعليا، مؤكدًا أن الاستثمار في الأصول غير المستغلة يُساعد للحد من عجز الموازنة، وينتظر تحقيق عائد من الاستثمار تلك الأصول يقدر بـ8 مليارات دولار سنويًا.