ads
ads

كواليس محاولات "العناني" للقفز إلى كرسي "رئيس الوزراء".. وأسرار 7 أزمات تحرمه من تحقيق الحلم

خالد العناني وزير السياحة والأثار
خالد العناني وزير السياحة والأثار
مي بدير


يسعى الدكتور خالد العناني، وزير السياحة والآثار، للوصول لكرسي رئيس الوزراء في حركة التعديلات الوزارية المقبلة، خلفًا للدكتور مصطفى مدبولى.

ويحاول «العناني» الحصول على إعجاب وإشادة الرئيس عبد الفتاح السيسي به، وهو الأمر الذي يعلمه جميع أعضاء مجلس النواب وجميع المقربين من وزير السياحة والآثار، ولم يتوقف الأمر على محاولة النيل على إشادة الرئيس؛ بل يتردد داخل القطاع السياحي أن «العناني» لجميع المقربين في أحاديثه عن القطاع السياحي والآثار، على تواصله المباشر بالرئيس السيسي، وأنّ الأخير يُثني على أدائه ويدفعه بالطاقة الإيجابية للاستمرار في العمل، الأمر الذي تعدى مرحلة أن يتعامل معه أعضاء مجلس النواب والمستثمرون السياحيون على أنه وزير للسياحة والآثار فقط؛ بل يتعامل معه الجميع حاليًا على أنه رئيس وزراء مصر المقبل.

ويعمل «العناني» حاليًا مثلما يعمل رئيس الوزراء، ويحاول التشبه بالدكتور مصطفى مدبولي، والمهندس إبراهيم محلب والمهندس شريف إسماعيل، رؤساء وزراء مصر السابقين، ويجري عدة جولات مصطحبًا الكاميرات التليفزيونية الخاصة ببرنامجين محددين يتابعهما الرئيس السيسي، ولا تتم دعوة أى كاميرات غير الخاصة ببرنامجين اثنين يقدمهما إعلاميان شهيران، فضلًا عن التواصل المباشر معهما لضمان ظهوره أمام الرئيس بكامل نشاطه وبمواصفات شخص مجتهد خبراته تؤهله للوصول لكرسي رئاسة الوزراء من خلال العمل الدؤوب، والجولات الميدانية، فضلًا عن أنه واجهة مشرفة لمصر في الخارج.

كما يحرص «العناني» بعدم الدخول في أي مشكلات جانبية أو نقاشية مع أي وزير في الحكومة الحالية، فضلًا على سيطرته التي تجعل العديد من أعضاء مجلس النواب يتحسسون في مناقشته؛ نظرًا لأنه يظهر أمامهم بأنه وزير مخوّل بمهمة محددة ومباشرة من الرئيس عبد الفتاح السيسي، وأن جميع المشاريع التي يعمل عليها في ملف الآثار مشاريع قومية مسندة إليه بجانب تعامله مع جهات سيادية في الدولة لا تسمح بالتلاعب أو الفساد، لذا لا يستطيع أحد أن يوجه له أي استجواب وأى مناقشة لا يريد الوزير أن يخوض فيها ويقوم بالإشارة في حديثة للجهات التي تشرف على المشروعات القومية التي تنفق عليها وزارة السياحة والآثار حتى يوقف أي امتداد للمناقشات التي لا يريد أن تأخذ وقتًا طويلًا منه.

كما يبتعد الدكتور خالد العناني عن نظام «الشللية» في وزارة الدكتور مصطفى مدبولى، ويسعى إلى أن تكون جميع أحاديثه مع باقي أعضاء الحكومة بشكل رسمي ويبتعد عن الصداقات داخل الحكومة ليظهر بشكل أكثر تأهلًا لمنصب رئيس وزراء مصر.

ولا ينكر أحد جوالات «العناني» ما بين الأماكن والمواقع الأثرية التي تحتاج لتطوير ومابين الجولات والاجتماعات مع المستثمرين السياحين وتهدأتهم حتى لا يقوم أحد بتقديم شكوي ضده في رئاسة الجمهورية أو رئاسة الوزراء لأنهم أحد أضلع السياحة في مصر والعمود الفقري لها نظراً لأن بنسبة 90 % من السياحة تابعة للقطاع الخاص في مصر، وحفظه لجميع الأرقام من معدلات سياحية ونسب الإنفاق لتطوير المواقع الأثرية للنهوض بها "برغم وجود بعض التصرفات في الكواليس في نقل الآثار وتطويرها كارثية ولا تحافظ على الأثر وتعرضه للتدمير وهناك بعض الصور التي كشفت عن التعامل الهمجي مع بعض آثار طريق الكباش.

وبالفعل استطاع «العناني» الظهور بالشكل المناسب الذي يليق به كونه وزيرًا للسياحة والآثار، ولكن عند البحث عن وزارة السياحة والآثار فهناك العديد من المشاكل التي تناساها "العناني" وتجاهلها ولم يبحث فيها واضطر أن يأخذ قرارات دون دراسة جيدة للظهور بشكل عام بأنه يعمل في هذه الملفات، وبالرغم من وجود نائبة له إلا إنها لم تفتح ملفا واحدا في هذه المشكلات لمناقشتها أو البحث فيها للتوصل إلي حلول وهي كالتالي:

1- مشاكل هيئة تنشيط السياحة التي تعد أهم هيئة في القطاع، وهي المسئولة عن الحملات الخارجية لمصر بجانب المكاتب والمشاركات في المعارض الدولية، فهذه الهيئة في حالة غليان، ولا يستمع أحد لأى من المتضررين فيها، فيسعى معظم العاملين داخل الهيئة للحصول على إجازات بدون مرتب هدفًا للعمل خارج البلاد بعد انتهاء أزمة كورونا، والبعض الآخر يعمل على تجهيز استقالته، بعد تهميش دور الكفاءات بجانب عدم إصدار قرار لأي شاب في هيئة تنشيط السياحة ممن قاموا بإجراء اختبارات واجتازوها للعمل كمستشار سياحي في الخارج بعد انتهاء أزمة كورونا، فأصبح الشباب الذين يطالب الرئيس " السيسي" الاهتمام بهم هم الفئة المهملة بهيئة تنشيط السياحة، ولكي يظهر الوزير بشكل لائق وأنه داعم للشباب، عيّن عددًا منهم في بعض القطاعات في حين أن السيرة الذاتية لهم لا تمكنهم من الوصول لهذه المناصب، ولكن كانت قرارات تعيينهم لإظهار الصورة بأن هناك اهتمامًا بفئة الشباب، فمنذ أن تم تعيينهم لم نجد أي كرامات أو مجهودات منهم لتطوير هيئة تنشيط السياحة، الأمر الذي تسبب في طاقة سلبية لجميع العاملين، وجعلهم غير متحمسين للعمل في ظل تجاهلهم.

2- القضاء على صندوق السياحة لأول مرة في تاريخ إنشاء الصندوق، في حين أن الجهاز المركزي للمحاسبات لم يقدم أى تساؤل في هذا، فكيف لوزير السياحة والآثار أن ينفق من موارد صندوق السياحة، والذى جُمعت جميع أمواله من السياحة قبل ضم الآثار لها على منشآت أثرية بعد الضم، ولماذا بعد القضاء على موارد صندوق السياحة يسعى «العناني» لإنشاء صندوق باسم السياحة والآثار وإلغاء صندوق السياحة بعد أن أصبحت ميزانيته «صفرًا»، في حين أن هناك توجهات للدولة بفصل السياحة عن الآثار بعد افتتاح المتحف المصري الكبير.

3. وجود مشاكل لدى المستثمرين السياحين في إنشاء صندوق للسياحة والأثار نظراً لتردد وجود بند في إنشاء الصندوق يطالب بضرورة مساهمة المستثمريين السياحين في موارد الصندوق وهذا لا يتناسب معهم في الوقت الحالي والظروف الراهنة في ظل جائحة كورونا.

4. سدد «العناني» مديونيات عن وزارة الآثار من صندوق السياحة، وتجاهل ترك أى مبالغ فيه لاستكمال حملات الدعاية للسياحة المصرية بالخارج عند فتح السياحة الخارجية، في حين أن مصر ستكون في أشد الحاجة لهذه الحملات، لضمان وجود المنتج السياحي المصري في صفوف الدول المنافسة.

5. لجأ «العناني» لحملات كيفية طهي الأكلات المصرية على أن يتم كل عدة أيام الإعلان عن طبق طعام معين، في حين أن هذه الطريقة متبعة فقط في المعارض الدولية، وتقتصر على تقديم أطعمة مصرية للوفود المشاركة في المعرض وليس تقديم طريقة طهي الطعام.

6- لم يقم وزير السياحة والآثار بالتدخل لحل أزمة مستثمري القطاع السياحي ولم يتابع تنفيذ تكليفات الرئيس عبد الفتاح السيسي ومبادرة البنك المركزي لصرف قروض للمستثمرين السياحيين بفائدة 5% هدفًا في الحفاظ على العمالة وعدم تسريحها، يأتى ذلك فى الوقت الذى تعالت فيه أصوات المستثمرين السياحيين ومواجهتهم معاناة مع البنوك لصرف القروض ولم يستفد حتى الآن أى مستثمر من المبادرة إلا أن الوزير لم يتدخل ومهتم فقط بعدة مستثمرين كبار لهم اسمهم لضمان عدم ارتفاع أصواتهم ضده، وترك الباقين لمستقبل مجهول كما لم يهتم بشأن العمالة المتضررة أيضًا وتعرضهم للتسريح في ظل الضغوط التي يعاني منها المستثمرون.

7- زيارات الملك توت عنخ آمون للخارج لم تحقق مكاسب مادية كبيرة كما أعلن خالد العناني، واقترح بأن يلف تمثال توت عنخ آمون للخارج لتحقيق مكاسب مادية تعود بالنفع على بناء المتحف المصري الكبير، ثم عاد مرة أخرى ليقنع المسئولين بأنه ليس مهمًا أن يحقق زيارات توت عنخ أمون للخارج بقدر ما حقق دعاية للآثار المصرية «جاء هذا بعد أن كشف بأن المردود من الزيارات الخارجية لتوت عنخ آمون ليست كبيرة كما تم التخطيط لها».