ads
ads

عملية اغتيال «رجل المرشد» تُشعل النار فى «3» عواصم

الحرب تشتعل
الحرب تشتعل
على الهوارى
ads

تلقت إيران «ضربةً موجعةً» بعد اغتيال قاسم سليمانى، قائد فيلق القدس، و«رجل المرشد» الأعلى على خامنئي، ووصف جون بايدن، المرشح الديمقراطي المحتمل فى الانتخابات الأمريكية عملية الاغتيال قائلًا: «إن ترامب ألقى إصبع ديناميت في برميل بارود»، فضلًا عن اشتعال أزمة طاحنة فى «3» عواصم هى واشنطن وطهران وبغداد بعد عملية الاغتيال، وربما تصل تلك الأزمة لحرب طاحنة.

وقاسم سليماني جنرال إيران القوي، اغتيل بواسطة طائرة أمريكية مسيرة قرب مطار بغداد الدولي، هو الذراع الأيمن لمرشد الثورة الإيرانية، ومهندس مشروع إيران في منطقة الشرق الأوسط، وثاني شخصية في إيران بعد المرشد، وهو من أقوى الجنرالات في تاريخ إيران الحديث.


وتوعد القادة الإيرانيون أمريكا برد قاس ومؤلم، وجاء في بيان للمجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني أن "الهجوم الإجرامي على الجنرال سليماني، كان أكبر خطأ استراتيجي للولايات المتحدة في منطقة غرب آسيا، وأن الإدارة الأمريكية لن تفلت بسهولة من تداعيات حساباتها الخاطئة.


ومن جهته ذكر الرئيس الإيراني، حسن روحاني أن بلاده ستنتقم من مقتل قاسم سليماني.


وأكد الحرس الثوري الإيراني، أن قتل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لن يكون كافيا للانتقام لقائد فيلق القدس قاسم سليماني.


وتعهد قائد فيلق القدس الجديد في الحرس الثوري، إسماعيل قاآني، بـ"القتال" حتى يتم إخراج الولايات المتحدة نهائيا من المنطقة.


وحذرت مجلة «ناشيونال إنترست» الأمريكية، من أن يكون مقتل الجنرال الإيراني، شرارة لاندلاع حرب عالمية ثالثة، إذا أقدمت إيران على رد انتقامي بإغراق حاملة طائرات أمريكية في الخليج، مشيرة إلى أن الهجوم الياباني المباغت على الأسطول الأمريكي في بيرل هاربور، بالمحيط الهادئ عام 1941، كان سببا في دخول الولايات المتحدة الأمريكية الحرب العالمية الثانية.


وبالفعل كان الرد الإيراني سريعًا على مقتل «رجل المرشد»، ففى عملية «الثأر لسليماني» أطلقت إيران 9 صواريخ على قاعدة «عين الأسد» التى تستضيف قوات أمريكية فى الأنبار بالعراق، بعدها بدأ الحرس الثورى الموجة الثانية لاستهداف قوات أمريكية أيضًا، ولم تعلن نتائج تلك الضربات بشكل دقيق حتى كتابة هذه السطور.


واعتبر قائد الثورة الإسلامية في إيران على خامنئي أن عملية إطلاق الصواريخ الإيرانية على القواعد الأمريكية ليس إلا مجرد "صفعة قوية" لإفشال مخطط أمريكا لنسيان القضية الفلسطينية.


وفي تصريح في له فى مدينة "قم" الإيرانية اعتبر خامنئي أن مخطط أمريكا في المنطقة كان يهدف لنسيان القضية الفلسطينية، وإضعافها وكتم الأصوات التي تتحدث عنها، وقال: «أمريكا كانت تخطط لنسيان القضية الفلسطينية وإبقاء الفلسطينيين في حالة ضعف وأن لا يتجرؤوا على الحديث عن النضال».


وقال وزير الدفاع الإيرانى أمير حاتمى للتلفزيون الرسمي إن بلاده سترد بشكل متناسب على أي عمل عسكري أمريكي جديد انتقاما من هجمات طهران الصاروخية على أهداف أمريكية في العراق.


وأضاف "استخدمنا صواريخ قصيرة المدى... آمل أن يكون هذا درسا لا يُنسى لأمريكا".


وعلق دونالد ترامب، على القصف الصاروخي الإيراني الذي نفذه الحرس الثوري الإيراني.


وغرّد ترامب على حسابه الرسمي بموقع "تويتر"، كل شيء على ما يرام..  نُجري حاليا تقييما للخسائر و الأضرار..لدينا الجيش الأقوى و الأكثر تجهيزا في العالم».


ويقول الدكتور أحمد راسم النفيس، المفكر الشيعي، إن الحماقة التي أقدم عليها «ترامب» سوف تكلفه غاليا، مشيرا إلى أن كل محاولات الرئيس الأمريكي التي بذلها الفترة الماضية للتفرقة بين العراق وإيران باءت بالفشل وجاءت بنتيجة عكسية تماما، والرهان الأمريكي على إخراج إيران من العراق فشل فشلا ذريعا، مؤكدا أن إيران لا تحتل العراق، ولكن لها وجود سياسي ودبلوماسي وعقائدي هناك.


وأضاف «النفيس»، أن الرئيس العراق السابق صدام حسين كان يحكم العراق حكما مطلقا، وخاض حربًا مع إيران لمدة ثمانية سنوات بدعم من الولايات المتحدة الأمريكية وبعض الدول العربية والأوربية، لافتا إلى أن المواجهات العسكرية بين إيران وأمريكا موجودة منذ الحرب العراقية الإيرانية، مؤكدا أن إيران هي التي قامت بدور توحيد العراق وإفشال مخطط تقسيمه.


وتعليقا على تهديدات الرئيس الأمريكي بتوجيه ضربات أقوى لإيران في حال إقدامها على الثأر لمقتل قاسم سليماني، قال «النفيس» إن أمريكا دخلت أفغانستان عام 2001، وحتى الآن تبحث عن مخرج من أفغانستان وتتفاوض مع حركة طالبان التي تعتبرها إرهابية، مؤكدا أن أمريكا لن تستطيع إعادة غزو واحتلال العراق، كما أنها غير قادرة على تنفيذ تهديداتها بغزو إيران، لأنها أدركت أن الشعوب أقوى منها، كما أكد أن أمريكا غير قادرة على إخراج إيران من العراق مثلما قامت إيران بإخراجها من العراق، مشددا على أن التواجد الإيراني في العراق ليس احتلالا.


وأكد أن حماقة ترامب اسكتت كل الأصوات التي كانت ترحب أو تطالب بتأجيل الخروج الأمريكي من العراق إلى حين تحسن الظروف، وبالتالي الأمريكان قفلوا على أنفسهم بالضبة والمفتاح وأوصلت حلفاءها إلى مرحلة الموت، مؤكدا أن خروج القوات الأمريكية من العراق أصبح مسألة وقت لا أكثر، لأن الولايات المتحدة ستجد نفسها مضطرة للخروج وغير قادرة على البقاء.


وتابع المفكر الشيعي، إن استشهاد قاسم سليماني أغلق باب التفاوض تماما مع أمريكا، مشيرا إلى أن هذه الفعلة الشنعاء وحدت الإيرانيين، لأنه بمقتل سليماني ضربت أمريكا الجميع فوق رؤسهم، سواء الإصلاحيين الذين كانوا ينادون بالتفاوض والتهدئة مع الأمريكان والمتشددين الذين كانوا يرفضون أي نوع من أنواع التنازل أو التهدئة مع الأمريكان، مؤكدا أن مشروع إيران في المنطقة هو مشروع دفاعي وليس مشروعا عدوانيا، وهذا المشروع يقوم على التصدي لداعش وجماعة الإخوان المسلمين في المنطقة، وكان يقوم به الجنرال قاسم سليماني، الذي وصفه بالقائد العسكري الفذ والفريد والعبقري. 


كما أكد أن الخاسر الأكبر من استشهاد قاسم سليماني هو السعودية والإمارات العربية المتحدة، لأن رئيس الوزراء العراقي عادل عبد المهدي ذكر أن قاسم سليماني أتي للعراق لكي يسلمه الرد الإيراني على المبادرة السعودية للمصالحة، لافتا إلى أن أمريكا وحلفائها انقلبوا على عادل عبد المهدي بعد أن رفض مخطط تهجير ما تبقى من الفلسطينيين إلى محافظة الأنبار العراقية التي تقع على نهر الفرات، من أجل مشروع إسرائيل من النيل للفرات، حيث قامت أمريكا بعمل ربيع عربي في العراق لإسقاط عادل عبد المهدي وتشكيل حكومة تلبي مطالبها، مؤكدا أن اغتيال قاسم سليماني جعل أمريكا وحلفائها في المنطقة يصلون إلى طريق مسدود، ولم يتبقَ لهم سوى إعلان الحرب على إيران.


ويضيف السفير هاني خلاف، مساعد وزير الخارجية الأسبق، أن انسحاب الأمريكان من الاتفاق النووي مع إيران جعل هناك عداء مستحكم بين إيران وأمريكا، مشيرا إلى أن الرد الإيراني على مقتل قاسم سليماني كان ردا موجعا ولكنه ليس ردا كبيرا، والأمريكان بحصافتهم يمكن أن يسكتوا عليه.


ولفت «خلاف»، إلى أن مقتل قاسم سليماني ربما يخفض الطموح الإيراني في النفوذ والتوسع، لاسيما وأن إيران تفتقد للقادة الذين كانوا يقودون العمليات على الأرض مثل قاسم سليماني، وبالتالي مقتل سليماني ربما سيحد من حركة إيران الخارجية ومن دعمها لحزب الله والحوثيين، مؤكدا أن مقتل قاسم سليماني سيكون له تأثير كبير على منطقة الشرق الأوسط.


ويقول السفير رخا أحمد حسن، مساعد وزير الخارجية الأسبق، إن قاسم سليماني ارتكب حماقة كبرى عندما ذهب للعراق بعد الهجوم على السفارة الأمريكية في بغداد، وهو يعلم أن الولايات المتحدة الأمريكية ما زالت لديها عقدة الهجوم على السفارة الأمريكية في طهران، وهي لن تسمح لإيران بتكرار هذا الموضوع، كما أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب كان يسعى إلى تقليص الوجود الإيراني في العراق وهدد برد قاس وحاسم على أي عملية ضد القوات الامريكية في العراق.


وأكد أن سياسة إيران في المنطقة لن تتغير بموت قاسم سليماني، لأنها سياسة تقوم على أسس عقائدية، كما أن إيران ترتبط بروابط ثقافية ودينية وعرقية مع الشعب العراقي، وبالتالي أهم مكسب حققه موت قاسم سليماني هو انقلاب جزء كبير من العراقيين على الولايات المتحدة الأمريكية، وقرار البرلمان العراقي بإنهاء الوجود الأجنبي في العراق هو أهم تطور وأهم رد على مقتل قاسم سليماني، مستبعدا نشوب حرب شاملة أو قيام أمريكا بغزو إيران.