ads
ads

تفاصيل «بيزنس» سيارات «المينى فان» بعد ركن «التوك توك على الرف»

التوك توك والمينى فان
التوك توك والمينى فان
هاجر محمد


أثار قرار إلغاء مركبات «التوك توك» حالة من الجدل الواسعة وعلامات الاستفهام لدى المواطنين، لاسيما أنه سيحدد مصير «6» ملايين شاب من سائقي «التوك توك»، فضلا عن إنعاش بيزنس سيارات «الميني فان».


ومن ناحيتها، ترصد جريدة «النبأ» في السطور التالية، أسباب اتجاه الحكومة لاستبدال مركبات «التوك توك» بسيارات «مينى فان»، ومصير السائقين، والبزنس الخاص بالسيارات «ميني فان».


1- أسباب استبدال «التوك توك» بسيارات «ميني فان»

وجّهت الحكومة برئاسة الدكتور مصطفى مدبولى ببدء تحويل خطوط إنتاج «التوك توك» لإنتاج سيارات «ميني فان» صغيرة تمهيدًا لإحلالها مكان «التوك توك».


وتهدف الحكومة بذلك القرار إلى توفير وسيلة انتقال بديلة وحضارية تحل محل «التوك توك»، لتقليل حوادث السير التى تحدث بسببه، وكذلك مختلف الجرائم التى تحدث من سائقى التكاتك، والمشروع له إيجابيات كثيرة منها أن استخدام السيارات يعد وسيلة أكثر أمانًا وذات شكل حضارى أفضل.


كما تتضمن المنظومة الجديدة منع الأطفال من قيادة المركبات البديلة، وضرورة حصول السائق على رخصة قيادة، وبالطبع الحصول على رخصة قيادة للمركبة، الأمر الذى سيحد من الحوادث بشكل كبير.


2- مصير سائقي «التوك توك»

وأكدت الحكومة أنّ المشروع سيتضمن إعطاء تسهيلات وقروض ميسرة للسائقين لإتمام عملية الاستبدال، وسيتم الإعلان عن تفاصيل أكثر خلال الفترة القادمة.


من ناحيته، وجه وزير التنمية المحلية المحافظين بإعداد دراسة مشروع استبدال «التوك توك» بسيارات «مينى فان»، حيث سيتم إتاحة السيارات الجديدة من خلال قروض ميسرة وتقسيطها على 7 سنوات.


كما تدرس وزارة المالية، تصورا لإحلال التوك توك واستبداله بسيارة ميني تناسب الشباب وبسعر مخفض، عبر صندوق شراء وتمويل بعض مركبات النقل السريع التابع للوزارة؛ بعد نجاحها في الـ10 سنوات في تجديد التاكسي الأبيض.


ونجحت وزارة المالية خلال الفترة من أبريل 2009 حتى أبريل 2019 في تمويل وتخريد وتحديث 45.03 ألف سيارة تاكسي أبيض بتكلفة 1.7 مليار جنيه تحملتها الخزانة العامة للدولة على مدى «3» مراحل للمشروع.


ووصلت أعداد السيارات التي تم تخريدها في المرحلة الأولي نحو 20.405 ألف سيارة، بالإضافة لـ20.524 ألف سيارة أخري بالمرحلة الثانية، أما المرحلة الثالثة فتم تخريد 4097 سيارة فقط.


وساهمت 4 بنوك حكومية وخاصة في ذلك المشروع من بينها «الاهلى، مصر، ناصر الاجتماعي، الإٍسكندرية».


3 – بيزنس سيارات «ميني فان» و«التوك توك» في مصر

وقال اللواء حسين مصطفى، خبير صناعة السيارات، والمدير التنفيذي السابق لرابطة مصنعي السيارات، إنه كان يجب دراسة قرار إلغاء «التوك توك» قبل إصداره، والأخذ بالاعتبار البعد الاجتماعي، الذي سيحدث بسبب هذا القرار، متابعًا: «نحن لا ننكر أن التوك توك له العديد من المشكلات في الشارع المصري ولكن المردود الاجتماعي يجب دراسته أولًا».


وأضاف في تصريحات خاصة لـ«النبأ»، أن مصر بها أكثر من 3 ملايين «توك توك»، والمرخص منهم 223 ألف توك توك فقط، لافتًا إلى أن هناك «تكاتك» تعمل فترتين أي ما يقرب 6 ملايين شاب يعملون على هذه المركبات.


وأشار «مصطفى» إلى أن ذلك يهدد أسرًا بالكامل، لذلك يجب عمل إحلال قبل تنفيذ قرار إلغاء «التوك توك»، كما يجب دراسة تأثير هذا القرار على سكان هذه المدن وهل سيتم إيجاد وسيلة جديدة.


وأوضح أن من عيوب «التوك توك»، هو عدم ترخيصه، ويمكن إيجاد بديل عن طريق إلزام السائقين بترخيص وعدم السير بدون نمرة، والعيب الثاني وجود الأطفال كسائقين له، ويمكن للحكومة وضع اشتراط سن معينة للسائقين، وهو فوق 18 عامًا، والعيب الثالث سيره في الميادين العامة والرئيسية، ويجب وضع سيطرة مرورية بتلك المدن وفرض غرامات للمخالفين ومصادرة «التوك توك».


وحول مصانع الميني فان في مصر، أكد خبير صناعة السيارات، أن هناك مصنعين فقط في مصر مختصين بصناعة سيارات الميني فان، بالإضافة إلى أنه جارٍ إنشاء مصنع ثالث، وهذا بالإضافة إلى 3 شركات مسئولة عن استيراد هذه السيارات.


ولفت إلى أن سعر «التوك توك» من 40 إلى 50 ألف جنيه أو أقل، بينما سعر ميني فان الذي يحمل من 7 إلى 8 راكب يتراوح بين 150 إلى 175 ألف جنيه، متسائلًا: «هل المصانع والشركات ستتحمل استيعاب تصنيع واستيراد هذا الكم لأصحاب التكاتك».


وتابع: «الطاقة الإنتاجية لهذه المصانع تصل إلى نسبة تتراوح بين 30 و35 ألف سنويًا، والاستيراد يصل إلى 15 ألف سنويًا لسيارات الميني فان، أي بمعدل 50 ألف سيارة سنويًا وهو الأمر الذي لا يستوعب هذا الكم الكبير من أصحاب التكاتك».


وذكر أنه سيكون هناك دعم من الحكومة وتسهيلات للشباب أصحاب التوك توك، سواء في الأقساط البنكية، أو في الأسعار بشكل عام كما أنه من المقرر طرح هذه السيارات بفائدة منخفضة أو بدون فوائد.


وبشأن عمل السيارات بالغاز الطبيعي، قال «مصطفى»، إن مصر أصبح لديها اكتفاء ذاتي من الغاز الطبيعي وتنتج 8 مليارات متر مكعب في اليوم، بالإضافة إلى انتشار محطات شحن الغاز الطبيعي والتى تزيد عن 200 محطة، حيث إن التحول إلى الغاز الطبيعي في مركبات الميني فان والنقل بشكل عام أمر جيد ويوفر على الدولة دعم بنزين 80، بحوالي 9.6 مليار جنيه سنويًا.


أما بالنسبة للمقارنة بتجربة التاكسي الأبيض، أكد أنه إذا نظرنا سنجد أنه تم أخذ السيارات وتقييمها ووضعها ضمن السعر ولكن لازلنا نرى السيارات بمقبرة على طريق الأوتوستراد، مضيفًا: «بالنسبة للتوك توك يمكن استخراج مكوناته وتصديرها للخارج للدول التي تستخدمها».


وأوضح أن ما تردد حول تحويل خطوط إنتاج «التوك توك» إلى إنتاج سيارات ميني فان صعب التنفيذ؛ لأن سيارات الميني فان لها خط تصنيع كامل بشكل معين يفهمه المتخصصون في الصناعة، وليس له علاقة بمركبات «التوك توك» التي تأتي معظم مكوناتها من الخارج.


وأشار «مصطفى»، إلى أن هناك 5 مصانع مختصة بصناعة «التوك توك» في مصر تحمل رخصة من الهيئة التنمية الصناعية، بالإضافة إلى وجود 3 مصانع تحت الإنشاء لصناعة «التوك توك» تم وضع لها ميزانية تقدر بـ1.2 مليار جنيه، ولكن تواجه مصيرا مجهولا.


وطالب خبير صناعة السيارات، بضرورة إحلال مركبات «التوك توك» بشكل تدريجي، بما يسهم في إنشاء خطوط جديدة لسيارات «الميني فان»، بجانب قدرة أصحاب «التوك توك» على توفيق أوضاعهم.


4- تحركات مجلس النواب 

وصف النائب يسرى الأسيوطى، عضو لجنة الإدارة المحلية بمجلس النواب، قرار المهندس مصطفي مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، الخاص بإلغاء التوك توك واستبداله بسيارات «ميني فان»، بـ«المحترم».


وأضاف في تصريحات خاصة لـ«النبأ»، أنه على  مدار انعقاد اللجنة خلال 3 سنوات الماضية كان يتم مناقشة أزمة «التوك توك» في مصر، قائلًا: «التوك توك ده مصر وسرطان داخل مصر، ساعد على انتشار الحوادث ووفاة شباب 16 و17 سنة، بالإضافة إلى انتشار المخدرات والخطف».


وأشار «الأسيوطي»، إلى أن لجنة الإدارة المحلية تعمل الفترة الحالية على حصر أعداد العاملين على مركبات «التوك توك»، بالإضافة إلى أنه سيتم مناقشة خلال دور الانعقاد الجديد، تيسير الأقساط على الشباب ومد السداد إلى 7 و10 سنوات بدلًا من 5 سنوات.


وأوضح عضو لجنة الإدارة المحلية بمجلس النواب، أن التوك توك لن يتم إلغاؤه في مصر بشكل نهائي، متابعًا: «سيتم منعه في المحافظات الرئيسية والمدن الجديدة ويتم العمل به فقط في القرى والأرياف حتى ينقرض». 


5- مصير سكان العشوائيات

وقال الدكتور وائل النحاس، الخبير الاقتصادي، إن تطبيق سيارات الميني فان سيكون فقط في المدن الجديدة، متابعًا: «لم تستطع الحكومة السيطرة على مركبات التوك توك في المناطق العشوائية والشعبية.


وأضاف في تصريحات خاصة لـ«النبأ»، أن سر نجاح «التوك توك» هو السير داخل الحارات والشوارع الضيقة وغير المنتظمة، على عكس «ميني فان» التى لا تستطيع السير في تلك المناطق التي تؤدي إلى تدميرها.


وأشار «النحاس»، إلى أن سيارات ميني فان لن تنهي أزمة «التوك توك»، مطالبًا بوجود حلول بديلة مثل البدء في تطوير هذه المركبات والنظر فى كيفية تحويلها لوسيلة آمنة.