ads
ads

حبيبها سلمها لـ«الأمير».. التفاصيل الكاملة لمقتل سائق العياط على يد «قاصر» دفاعًا عن شرفها

الطفلة أميرة
الطفلة أميرة
ياسر مندور
ads


«أميرة أحمد عبدالله رزق»، لم يتجاوز عمرها الـ«16» عامًا، تعمل بأحد محلات الملابس، خرجت في الصباح الباكر من منزلها البسيط ثم قطعت المسافة من مدينة طامية محافظة الفيوم (محل سكنها) إلى حديقة الحيوان بالجيزة، للقاء حبيبها «وائل» الذي تربطها به علاقة عاطفية منذ عام عبر موقع التواصل الإجتماعي «فيس بوك»، والذي كان رفقته صديق آخر، وأثناء انصرافهم افترقوا في الزحام، ثم ظلت تبحث عن حبيبها وصديقه في كل أركان الحديقة دون جدوى.


اتصلت بـ«حبيبها» ورد عليها أحد الأشخاص، وأكد لها أنه عثر على الهاتف، ويمكن تسليمه لها بقرية برنشت بمركز العياط، ولم تكن تعلم أن الحبيب أوقعها في شباك ذئب بشري، فتوجهت لمقابلته، وما أن وصلت وبدأت أن تسير رفقة الذئب الذي عثر على الجهاز، حاول اغتصابها مما كان أمام الفتاة غير أن تأخذ سكين كان بحوزة الذئب، وتسديد له طعنة بالرقبة من الجانب الأيمن، وعندما حاول مرة أخرى، سددت له طعنات، وفرت هاربة إلى الطريق حتى وصلت إلى مركز الشرطة.


تلقى اللواء رضا العمدة، مدير الإدارة العامة لمباحث الجيزة، إخطارا من العميد علاء فتحي، رئيس المباحث الجنائية لقطاع الجنوب، يفيد بحضور فتاة تدعى «أميرة أحمد عبدالله رزق» تبلغ من العمر 16 سنة، تعمل بمعرض ملابس كائن بمركز طامية بمحافظة الفيوم، وتقيم بذات العنوان، إلى ديوان مركز شرطة العياط، جنوب محافظة الجيزة، حاملة سكينًا ملطخة بالدماء، للإبلاغ عن قيامها بارتكاب واقعة قتل سائق ميكروباص، بعدما حاول اغتصابها تحت تهديد السلاح، بقرية طهما بالمنطقة الجبلية دائرة المركز، وتواجد جثته فى موقع الحادث.


وأكدت الفتاة أمام العميد علاء فتحي، رئيس المباحث الجنائية لقطاع الجنوب، والعقيد على عبد الكريم، مفتش مباحث فرقة العياط والبدرشين، أنها حال توجهها إلى محل عملها فوجئت بـ4 أشخاص مجهولين الهوية اختطفوها داخل سيارة ميكروباص، ثم اصطحبوها إلى أحد المنازل المهجورة، وحاولوا التعدي عليها جنسيًا ما كان أمامها إلا الصراخ، ولعدم افتضاح أمرهم اصطحبوها إلى إحدى المناطق الجبلية بقرية طهما دائرة المركز.


وأضافت الفتاة أنهم حاولوا التعدي عليها مرة أخرى، ثم أشهر أحدهم سلاحًا أبيض، فتمكنت من أخذه من يده، وسددت له عدة طعنات، ما كان أمام الباقين غير الهروب، وخرجت إلى الطريق السريع حتى وصلت إلى ديوان المركز.


على الفور انتقلت قوة أمنية تحت إشراف اللواء محمد الألفي، نائب مدير الإدارة العامة للمباحث، بقيادة العقيد علي عبد الكريم، مفتش مباحث فرقة العياط والبدرشين، والرائد أحمد صبحي رئيس المباحث، والنقباء عادل طلبة، وباسم هنداوي، ومحمد مصباح معاوني المباحث، والنقيب أمام شعلان، رئيس مباحث نقطة شرطة المتانيا، وعثروا على جثة المجني عليه فى موقع الحادث، وتبين أنه مجهول الهوية، ملقي بمدق الصرف الصحي بجبل طهما دائرة المركز، فى أوائل العقد الثالث من العمر، يرتدي بنطلونا أرزق اللون، وعاري الصدر، وقميصة ملفوف على ذراعه، وبها طعنة بالرقبة و13 طعنة أخرى بالجسم غير نافذة، وبجواره سيارة تحمل أرقام «و ج 1618 مصر»، ميكروباص صيني الصنع، وبها رخصة تسير مكتب توريد عماله، باسم «عبدالعظيم.أ.ع» وعنوانه قرية بيدف، وقررت الفتاة أن المجني عليه أحد المتهمين الذي قاموا باختطافها بالسيارة.

ومن خلال فحص محل البلاغ، تبين تناقض رواية الفتاة وبإعادة مناقشتها مره أخرى تراجعت عن أقوالها، وأقرت أنها على علاقة عاطفية منذ عام بشاب يدعى «وائل سيد» سائق، ويوم الواقعة كانا فى حديقة الحيوان بالجيزة، رفقة صديق آخر لهما يدعى «إبراهيم محمد» مقيمين بقرية بيدف دائرة المركز، وأثناء انصرافهم افترقوا فى الزحام، ثم اتصلت بـ«وائل» ورد عليها أحد الأشخاص، وأكد لها أنه عثر على الهاتف، ويمكن تسليمه لها بقرية برنشت، فتوجهت لمقابلته.

وأضافت الفتاة أن السائق (المجني عليه) أكد لها أن مالك الهاتف المحمول تواصل معه واستلمه، ثم عرض عليها توصيلها إلى أحد الطرفين واستقلال سيارة إلى محل سكنها، وأثناء سيرهما بـ«محل البلاغ» توقف بسيارته، ثم طلب تقبيلها إلا أنها رفضت فتوجه بالسيارة إلى داخل المنطقة الجبلية، وأشهر سلاحًا أبيض عبارة عن «سكين» وهددها به فقررت إقناعه بـ«حيلة جهنمية» بأنها موافقة.

وتابعت الفتاة: ثم تخلى عن السلاح ونزل من السيارة متوجهًا إليها، فاستلت السكين وسددت له طعنة بالرقبة من الجانب الأيمن، وحاول مرة أخرى، فسددت له طعنات وفرت هاربة إلى الطريق حتى أن وصلت إلى مزرعة بالمنطقة ملك شخص يدعى «حجاج»، ثم قام بتوصيلها إلى مركز الشرطة.

وأثناء الفحص واستكمال التحريات تبين أن المجني عليه يدعى الأمير فهد زهران عبدالستار، وشهرته «مهند زهران» 22 سنة، سائق، مُقيم قرية بيدف دائرة المركز، وبتقنين الإجراءات القانونية تمكنت قوة أمنية من ضبط الثالث والرابع، بعدما تبين أنه آخر تواجد للفتاة كان رفقة الاثنين في حديقة الحيوان بالجيزة.

على الفور تم نقل الجثة إلى المشرحة، وتحرر المحضر اللازم بالواقعة، وتولت النيابة العامة التحقيقات، والتي أمرت بحبس الإثنين «4» أيام على ذمة التحقيقات، وعقب ورود تحريات المباحث تقرر حبس الطفلة أربعة أيام على ذمة التحقيق.


وقال أحمد عبد الله رزق، والد الفتاة، إن ابنته كانت تدافع عن شرفها، متابعًا: «بنتي طلعت أرجل منه، لأنها راجل من ضهر راجل».


وأكد أنه عرف بالواقعة عندما تلقى اتصالًا هاتفيًا من أحد الأشخاص قال له: «يا أستاذ أحمد بنتك أميرة معانا، فى مركز العياط وهيّ بخير ومتقلقش»، ثم قبل انتهاء المكالمة طلب الحضور على الفور، ثم توجه إلى القسم ورأى ابنته بحوزتها «سكين».


وأضاف، أنه احتضن ابنته ثم سألها عما فعلته فروت له أنها كانت متوجهة إلى عملها فى الفيوم، واستدرجها «4» أشخاص وأجبروها على ركوب سيارة ميكروباص، وأحضروها إلى منزل مهجور كائن بمنطقة جبلية فى منطقة العياط لاغتصابها، وكان سائق الميكروباص بحوزته سكين يحاول تهديدها به، فخطفته منه وطعنته بجسده عدة طعنات أودت بحياته، ولاذ باقي أصدقاء السائق بالفرار، واستغاثت ابنته بالناس وطلبت التوجه إلى مركز الشرطة بعد حضور أبيها.


وتابع والد الفتاة، أنه يثق فى براءة القضاء وحصولها على حكم بالبراءة.