ads

كواليس إجراء «تحليل المخدرات» لـ180 ألف عامل بـ«الكهرباء»

وزير الكهرباء
وزير الكهرباء
محمد يوسف
ads


تسعى الدولة للكشف عن «تعاطى المخدرات» بين العاملين فى الدولة؛ من خلال إجراء التحاليل على جميع العاملين بـ«المؤسسات الحكومية».


وتستهدف الحكومة من إجراء تحليل مفاجئ للعاملين بالجهاز الإداري للدولة؛ الكشف عن متعاطي المخدرات، والتعامل معهم وفقًا لمشروع قانون جديد يُجيز فصلهم، بعد الموافقة عليه في اجتماع مجلس الوزراء قبل أيام قليلة.


ووفقًا لمشروع القانون الذي وافق عليه مجلس الوزراء، يتعين إجراء التحليل بصورة مفاجئة، من خلال الجهات المختصة، طبقًا لخطة سنوية تُعدها هذه الجهات، ويكون التحليل في هذه الحالة تحليلًا استدلاليًا، بالحصول على عينة التحليل من العامل وإجراء التحليل في حضوره، وفي حالة إيجابية العينة، يتم تحريزها، وإيقاف العامل بقوة القانون عن العمل.


صندوق مكافحة وعلاج الإدمان، التابع لوزارة التضامن الاجتماعي، أعلن أن نسبة تعاطي المخدرات في مصر هي 10.4 %، أي ضعف المعدل العالمي، مضيفا أن حوالي 27 % منهم من الإناث.


من ناحيتها، دعت وزيرة التضامن الاجتماعي غادة والي إلى مزيد من حملات المخدرات، وأن يقوم صندوق مكافحة وعلاج الإدمان بالتنسيق مع جميع الهيئات الحكومية للبحث عن تعاطي المخدرات في الهيئة الإدارية للدولة حتى يتم تنفيذ المرسوم الرئاسي بشكل فعال.


وأجرت «النبأ» استطلاع رأى على عينة عشوائية بين العاملين بالكهرباء، لمعرفة مدى قبولهم بإجراء تحليل المخدرات، وكشفت النتيجة موافقة 426 عاملًا على إجراء هذه التحاليل، فيما طالب 120 آخرون بأن يتم إعطاء العاملين مهلة قبل إجراء أية تحاليل، ورفض نسبة بسيطة من العاملين بعدم إجراء أية تحاليل لمهم ووصلوا إلى 24 شخصا.


وطالب عدد من العاملين بالكهرباء، أن يتم إجراء هذه التحاليل لكل المسئولين بالكهرباء بداية من وزير الكهرباء ورؤساء مجالس الشركات، إلى أصغر عامل، على أن يتم إجراؤها فى مستشفيات وزارة الصحة بدلا من مستشفى وزارة الكهرباء، منعا للتلاعب فى نتائج التحاليل.


بدوره، قال الدكتور أيمن حمزة، المتحدث الرسمي باسم وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة، إنّ الوزارة تقوم بصفة دورية بأخذ عينات من العاملين لتحليلها، وبيان من يتعاطى المخدرات من عدمه، لتوقيع أقصى العقوبات القانونية على من يثبت تعاطيه.


وأضاف «حمزة» أن الشركة القابضة لكهرباء مصر تشهد حاليًا اختيار عينات عشوائية من العاملين بجميع القطاعات، عن طريق إدارة شئون الأفراد، لإجراء تحاليل طبية خاصة بتعاطي المخدرات.


ووفقًا للعقوبات، فإن من يثبت تعاطيه للمواد المخدرة يُمنح إجازة بدون مرتب لمدة شهرين يعالج نفسه وعلى حسابه الخاص، وإذا تم العلاج يتقدم بطلب إعادة الفحص، وفي حالة إذا ثبت تمام شفائه يعود إلى عمله، أما إذا لم يثبت تخلصه من المخدرات خلال الشهرين يمنح إجازة بدون مرتب أقصاها عامًا لاستكمال العلاج ويمكنه قطعها والعودة للعمل إذا ثبت شفاؤه.


كما نصت الإجراءات على أنه إذا لم ينجح في التخلص من الإدمان خلال الفترة المحددة يتم فصله نهائيا من العمل وتسوية معاشه المستحق عن فترة عمله، كما أن العائد من الإدمان يتم الكشف الدوري عليه كل «٦» أشهر لمدة عامين على الأقل؛ للتأكد من عدم ارتداده للأمان.


بدوره، كشف مصدر مسئول بـ«وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة»، أنه سيتم خضوع العاملين لكشف تحليل المخدرات، وسيتم اتخاذ إجراءات صارمة وتصل العقوبات للفصل من الوظيفة.


وأضاف المصدر، أن عدد العاملين بقطاع الكهرباء يصل لـ«180» ألف عامل، وسيتم خضوعهم للكشف وفي مقدمتهم من يعملون في محطات التوليد، مشيرا إلى أن التحليل سيتم بشكل مفاجئ على العاملين.


وأشار المصدر إلى إنّ الفترة الحالية، تشهد اختيار عينات عشوائية من العاملين بشركات الكهرباء؛ لإجراء تحاليل طبية خاصة بتعاطي المخدرات، موضحا أن شركات الكهرباء الستة عشر سواء النقل أو الإنتاج أو التوزيع بدأت فعليا في ٱجراء الكشف على تعاطي المخدرات لجميع العاملين بها.


وأكد المصدر أن الدكتور محمد شاكر، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، كلف رؤساء الشركات بإجراء تحليل الكشف عن تعاطي المخدرات على جميع العاملين، واتخاذ أشد الإجراءات العقابية لمن يثبت تعاطيه المخدرات، تنفيذا لتعليمات القيادة السياسية.


وأضاف المصدر، أنّ من يمتنع عن إجراء تحليل المخدرات تعد النتيجة إيجابية، ويتم معاقبته وفقا للقانون، لافتا إلى أن تحليل المخدرات يهدف للحفاظ على العاملين بمختلف قطاعات وإدارات الشركة من تعاطى المواد المخدرة حفاظا على صحتهم، مؤكدا أن العينات التى يتم أخذها يتم تحليها بمستشفى الكهرباء لبيان من يتعاطى المخدرات من عدمه؛ لتوقيع أقصى العقوبات القانونية على من يثبت تعاطيه للمخدرات.

ads
ads