ads

معركة علي الفيس بوك بين السلفين ودار الإفتاء بسبب "الكريسماس"

النبأ
أحمد بركة



تزامنا مع الأحتفال برأس السنه الميلادية ، وأعياد الميلاد للأخوة الأقباط ، أنتشرت العديد من الفتاوى عبر صفحات التيارات السلفية التي تدعو المسلمين بعدم النزول في هذا اليوم ، ومشاركة الأقباط أعيادهم حتى مجرد تقديم التهنئة وقول "كل عام وانتم بخير ".

البداية كانت بفتوى الداعية السلفى حسين مطاوع، الذى قال فى تصريحات له عبر صفحته الرسمية على "فيسبوك": إذا كنا نقول بدعية الاحتفال بالمولد النبوي وننكر على من يحتفل به لمخالفة ذلك سنة النبي صلى الله عليه وسلم وفعل صحابته والتابعين من بعده فكيف بمن يشارك المسيحيين احتفالهم بميلاد المسيح، فالمسلم الذي يقر بهذا الاحتفال لا يخلو من حالتين أن يعلم أن هذا الاحتفال محرم وهذا لا عذر له فلا يجوز له أن يهنئهم ولو على سبيل المجاملة بل قد يخرجه ذلك من الملة إن اعتقد صحة هذه العقيدة ، فإن أعيادنا حق جاء بها نبينا محمد صلى الله عليه وسلم لكن عيدهم هذا باطل لأنهم يحتفلون فيه بميلاد المسيح أو أن يكون جاهلا بالحكم الشرعي وعليه فالواجب عدم كتمان الحق عنه وتعليمه فإن أصر بعد البيان فإنه يلحق بصاحب الحالة الأولى .

وفى إطار متصل، قال الداعية السلفى سامح عبد الحميد، فى فتوى له: نحن مسلمون ؛ وعلينا أن نقتدي بالسلف الصالح، والسلف لم يحتفلوا بالكريسماس، وليس هناك آية أو حديث في الحث والحض على المشاركة في هذه المناسبة بل هناك نصوص تنهى عن الاحتفال بهذه الأعياد التي تخص غير المسلمين، حيث قال ابن القيم: وأما التهنئة بهذه الشعائر به فحرام بالاتفاق، مثل أن يهنئهم بأعيادهم وصومهم، ويجب علينا مقاطعة الكريسماس، وأنصح بعدم المشاركة فيه ؛ كونه عيدًا غير إسلامي، وعقيدة المسلمين الصحيحة ترفض الاحتفال بهذه المناسبات غير الإسلامية.

وتابع الداعية السلفى فى فتوته: لا يجوز ارتداء ملابس بابا نويل أو شراء دُميته وألعابه في احتفالات الكريسماس، ويجوز تهنئة المسيحيين بمناسباتهم الدنيوية وليس الدينية، والكريسماس من جملة شعائرهم الدينية، والمشاركة فيه حرام ومنكر عظيم، ويحرُم الاشتراك في الكريسماس بأي شكل ؛ فلا يجوز تقديم الهدايا، وتبادل التهاني، أو شراء دُمية بابا نويل (سانت كلوز)، أو شجرة عيد الميلاد وإظهار الفرح والسرور من خلال الألعاب النارية أو الخروج للمنتزهات في ذلك اليوم، أو تزيين المنازل وإنارتها بالألوان، أو شراء الحلوى للأطفال، أو اصطحابهم لمحال الألعاب إلى غير ذلك من الصور".

وردا على تلك التفوى ، نشرت دار الإفتاء المصرية على صفحتها على "فيس بوك" فتوى "هل يجوز احتفال المسلمين مع المسيحيين وتهنئتهم فى رأس السنة الميلادية؟"، وأجابت: المسلمون يؤمنون بأنبياء الله تعالى ورسله كلهم، ولا يفرقون بين أحد منهم، ويفرحون بأيام ولادتهم، وهم حين يحتفلون بها يفعلون ذلك شكرا لله تعالى على نعمة إرسالهم هداية للبشرية ونورا ورحمة.

تابعت: فإذا كان الأمر كذلك، فإظهار الفرح بهم، وشكر الله تعالى على إرسالهم، والاحتفال والاحتفاء بهم؛ كل ذلك مشروع، بل هو من أنواع القرب التى يظهر فيها معنى الفرح والشكر لله على نعمه، وقد احتفل النبى صلى الله عليه وآله وسلم بيوم نجاة سيدنا موسى من فرعون بالصيام؛

وبناءً عليه: فاحتفال المسلمين بميلاد السيد المسيح من حيث هو: أمر مشروع لا حرمة فيه؛ لأنه تعبير عن الفرح به، كما أن فيه تأسيا بالنبى صلى الله عليه وآله وسلم القائل فى حقه: «أنا أولى الناس بعيسى ابن مريم فى الدنيا والآخرة، ليس بينى وبينه نبى».



وأضافت: هذا عن احتفال المسلمين بهذه الذكرى، أما تهنئة غير المسلمين من المواطنين الذين يعايشهم المسلم بما يحتفلون به؛ سواء فى هذه المناسبة أو فى غيرها؛ فلا مانع منها شرعًا، خاصة إذا كان بينهم وبين المسلمين صلة رحم أو قرابة أو جوار أو زمالة أو غير ذلك من العلاقات الإنسانية،