رئيس التحرير
خالد مهران
count
count
count

حكايات أغرب من الخيال عن جرائم المرضى النفسيين فى مصر.. «ملف»

شخص خلف القضبان..
شخص خلف القضبان.. أرشيفية


لا شك أن هناك الكثير من الجرائم التي تحدث داخل المجتمع المصري، وتثير الرأي العام وتصبح حديث وسائل الإعلام على مدار أسابيع وربما شهور أو سنوات؛ ليسدل الستار عنها في النهاية بأن يكون المجرم مريضا نفسيا؛ ويصبح مصيره التواجد داخل عنبر المساجين في مستشفى الأمراض النفسية بالعباسية.

وانتشرت الجرائم التي يرتكبها المرضى النفسيون في المجتمعات عامة، والمجتمع المصري خاصة، هذا الأمر الذي أثار العديد من التساؤلات حول حجم الجرائم التي يرتكبها هؤلاء المرضى، وأبشع الجرائم التي حدثت خلال الفترة الماضية، وآراء الخبراء النفسيين في هذا الأمر.


الإحصائيات تكشف حجم المرضى النفسيين في مصر

وأكدت الأبحاث العلمية التي أجرتها المركز القومي للبحوث الجنائية والاجتماعية، ارتفاع نسبة المرض النفسى في مصر، حيث وصلت إلى 14% بين البالغين، لتصل أعدادهم إلى أكثر من 8 ملايين شخص يعانون من اضطرابات نفسية، وعلى الرغم من اختلاف أنواع المرض النفسي، ولكن يظل يمثل خطرا على المواطن واتخاذ قراراته بطريقة سليمة، والتي ربما تصل به إلى الانتحار أو الجريمة في الفترة المتقدمة من هذا المرض.


الأبحاث الطبية التي رافقت الأبحاث الاجتماعية أكدت هذا الامر، حيث كشفت عن أن المرضى النفسيين بمختلف أنواعهم، حتى الذين يعانون من اكتئاب حاد أو أمراض الفصام، يكونون أكثر عرضة للتفكير فى الانتحار، مشيرة الى أن نسبة 60% من المصابيين بالأمراض النفسية يفكرون في الانتحار، بالإضافة إلى نسبة 18% ينفذون بالفعل هذه الجريمة، وهي جريمة قتل النفس، لافتة إلى أن المرأة تفكر فى الانتحار 4 أضعاف الرجل، ولكن الرجل يملك جرأة التنفيذ أكثر من المرآة، مما يجعل نسبة المنتحرين من الرجال تفوق نسبة المنتحرين من النساء.


وأوضحت الأبحاث أن المرضى النفسين مثل ما يفكرون في الانتحار، يفكرون في ارتكاب الجرائم المختلفة والتي تصل إلى حد القتل حتى لأصدقائهم وأقاربهم، حيث إنهم يفكرون في الانتحار بالطرق البشعة مثل الشنق وإطلاق الرصاص والذبح وقطع الشيرايين، ولا يميلون للانتحار أو القتل من خلال تعاطي الحبوب، مشيرة إلى أن هناك نسبة 12% من الجرائم التي ترتكب في المجتمع المصري يكون وراءها مرضى نفسيون.


وعن أسباب لجوء المريض النفسي إلى ارتكاب الجرائم ضم عائلته وأصدقائه، أوضحت الأبجاث أن المريض النفسي، يكون مصابًا بالعدوانية والتي تجعله يشك فى أفراد الأسرة أو المقربين منه، وتتهيأ له العديد من الخيالات عن أنهم يريدون قتله أو إيذائه؛ لذلك فهو يحاول الدفاع عن نفسه من خلال ارتكاب الجرائم ضدهم، وهذا ما يكون السبب في حدوث العديد من الجرائم النفسية المختلة، لافتة إلى أن المريض النفسي يشك حتى في شريك الحياة، ولذلك يكون الأمر أكثر خطورة عند شك الزوج فى الزوجة او العكس وينتهي بجريمة قتل بسب هذا الأمر، موضحة أن نظرة المجتمع للمريض النفسي تدخله في حالة اكتئاب وتجعله في عدائية شديدة مع المجتمع المصري بكل طوائفه، خاصة أنهم ينظرون لهم بأنهم بسبب الوصمة في المجتمع ويحاولون الابتعاد عنهم، ما يجعلهم أكثر عدوانية في المجتمع وارتكاب الجرائم المختلفة.


وحددت الأبحاث أكثر الأمراض النفسية التي يكون فيها المريض أكثر خطرًا، والتي تدفعه إلى ارتكاب الجرائم البشعة، وهي: الفصام البارانوى، والتي تجعل المريض يقدم على القتل أحيانًا، حيث يتخيل أن الشخص الآخر سيقتله، فيكون من منطلق الدفاع عن النفس أن يقتله قبل أن يقدم على إيذائه، بالإضافة إلى مريض الصرع والذي يقتل دون أن يدرك، حيث إنه لا يشعر بما يفعله أو الهوس الذي يؤدي به إلى القتل في العديد من الأوقات، والوسواس القهري، حيث يتصور مشاهد أنه يقتل هذا الشخص خاصة المقربون منه بشكل متكرر يصل إلى حد الإلحاح، بأن يتصور أنه يلقي بشخص من أعلى الشرفة كل يوم، حتى يفعل ذلك وهو يتخيل أنه حدث قبل ذلك، فضلا عن الاكتئاب السوداوى، الذى يجعل المريض يقتل الأشخاص الذين يحبهم ثم يقتل نفسه في النهاية؛ لأنه يشعر أن الدنيا لا تستحق وجودهم فيها لأنها سيئة جدًا.


تحليل الخبراء لارتكاب المرضى النفسيين الجرائم

قال الدكتور يحيى الرخاوى، أستاذ الطب النفسي، إن المريض النفسي يقدم على ارتكاب الجرائم ليس بسبب دوافع نفسية، وإنما يكون عن طريق فعل خاطئ لديه فيه سوء تفاهم، يؤدي به إلى ارتكاب الجريمة، ولذلك فهو في كثير من الأحيان لا يدرك أنه ارتكب جريمة كبرى يستطيع من خلالها أن يحاسب لنفسه أنها خطأ كبير ارتكبه، وإنما الأمر عبارة عن طريقة غير واقعة من الأساس، وهذا ما يسمى سلوكيات غير سوية، أو اضطرابات نفسية، يكون خلالها هذا المريض غير واع أو مسئول عن تصرفاته التي يرتكبها، لأن مرتكب الجريمة لا بد أن يتوافر فيه ركنان وهما: المادي "معالم الجريمة"، والمعنوي: "الدافع وراء ارتكاب الجريمة والإرادة الحقيقية لارتكابها"، وبالطبع فإن المريض العقلي لا تتوافر فيه هذه الشروط ومن ثم يكون ارتكابه الجريمة يكون بدون وعى أو إدراك لأفعاله التي يقوم بها.


 وأوضح أن الشخص الذي ارتكب الجريمة وهو مريض نفسيًا يكون غير مسئول عن تصرفاته؛ لأن الذي أوصله إلى الجريمة هو فقدان الإدراك بشكل كامل، ولمنع هذا الأمر لابد من وضع المريض النفسي تحت المراقبة والملاحظة حتى لا يعرض المجتمع الذي يعيش فيه للخطر.

رأى خبراء القانون فى الظاهرة

 من جانبه قال هشام عبد السلام، المحامي بالنقض، إنه ليس كل مريض نفسي معفى من العقاب، فهناك كثيرون يقومون بإدعاء المرض النفسي أو الجنون لإعفائهم من العقاب والإفلات من جريمتهم، وبعض المجرمون البارعون جدًا في الكذب ومنهم من يخدع المباحث أو النيابة وربما حتى محاميه، ويتقن المتهم دور المجنون أمام اللجنة الطبية للإفلات من العقاب.


وأضاف «عبد السلام» أن المشرع لم يُقصر عدم المسألة على المجنون فقط بل أي حالة عقلية غير طبيعية، فالمسائلة فضفاضة جدًا ومعقدة وتدخل الكثير من التصرفات والأمراض ضمن الإعفاءات.


وتابع: «المتهمون قسمين الأول مريض بالأساس ويرتكب فعل إجرامي بسبب مرضه، والقسم الأخر هو من يدعي المرض العقلي بعدما يرتكب جريمته أو حتى يصاب بالمرض العقلي بعد ارتكابه الفعل كأن يصاب بانهيار يؤدي إلى الجنون».


ويستكمل: «الأول المُشرع تدرج به من مخفف للعقوبة إلى مانع من موانع المسئولية وبالتالي لا يُعاقب ولا يسأل بل يودع في مصحة للعلاج العقلي حتى لا يشكل خطر على نفسه أو المجتمع، أما من يدعي الجنون فبعضهم يدعون بأن الجنون كان مؤقتا أثناء الفعل المجرم، ومنهم من يعاني من تخلف عقلي قديم منذ زمن سابق للواقعة، ولكن هؤلاء عند عرضهم على الطب الشرعي يتبين أنهم يعانون من مرض ذهني ولكنهم مسئولون عن تصرفاتهم وأفعالهم الإجرامية».


مؤكدًا على أن الجهة الوحيدة المنوط لها الكشف على الحالة العقلية والنفسية للمتهم هي الطب الشرعي.


جرائم ارتكبها المرضى النفسيون

وتعددت خلال الفترة الماضية جرائم ارتكبها المرضى النفسيون في المجتمع المصري، والتي نرصد أبرزها عبر السطور التالية:


قصة محام حاول قتل أمه وإشعال النيران في منزله

تبدو للوهلة الأولى قصة عبثية غير واقعية ولكن الأمر حقيقي ومؤسف، فالسطور التالية تحمل العديد من صرخات ودموع كالنيران لأم أضاعت سنوات عمرها من أجل أبنائها.


داخل غرفة التحقيق بنيابة جنوب القاهرة الكلية، بدأت منى صلاح الدين حسين محمد، الموظفة بنيابة 15 مايو الإدارية، المقيمة بشارع أحمد أنسي بحلوان، تستعيد أصعب لحظات عمرها في نبرة مليئة بالانكسار والحسرة، تحكي تفاصيل وملابسات واقعة شروع نجلها في قتلها بعد تجريدها من ملابسها.


تقول:«لدي ثلاثة أبناء ذكور أكبرهم وسام ثم خالد والأصغر عبد الكريم، توفى زوجي عام 2014، ومن وقتها أعول أسرتي، وبعد تخرج نجلي الصغير عبد الكريم في كلية الحقوق جامعة حلوان وأدائه الخدمة العسكرية، طرأت عليه العديد من التصرفات والأفعال الغريبة التي لم تكن عليه من قبل».


وتضيف الأم المكلومة بأن نجلها كان يجلس لساعات طويلة داخل غرفته منفردًا، وهكذا داخل الحمام؛ مما أشعرها بالقلق.


واستكمالًا لروايتها الدامعة تستطرد: «قبل محاولة قتله لي، كان يتحدث مع خاله تليفونيًا بطريقة سيئة مما أغضب الخال ولما عاودت من عملي رفض أن يصافحني وقام بدفعي بالكتف، ثم أخذ يتجول في الشارع لفترة بسيطة ثم عاود للمنزل، ورفض أن يقوم بتناول الطعام معنا، ثم ذهب لعمته انتصار القاطنة بالدور الأسفل لمسكننا».


وتضيف: «فوجئت باتصال من عمته تخبرني أنه رفض مصافحتها أيضًا، وعندما طلبت منه الصعود لنا رفض، فقمت بالنزول مسرعة لإنقاذ الموقف، وما إن شاهدني بدأ يثور ويتعدى علينا بالضرب، فقامت العمة بصفعه على وجهه».


وتقول «ثم حضر شقيقي للاطمئنان علينا في المساء، وجلسنا جميعًا بما فينا عبد الكريم، وطلب الخال منه الاستحمام والذهاب لصلاة الفجر فرفض، وأحضر السكين وأخذ يسير ذهابًا وإيابًا حاملًا للسكين، وحاولت دخول غرفتي بسبب الإرهاق إلا أنه رفض في بادئة الأمر ثم وافق وجلس مع خاله وطلب منه مغادرة المنزل».


وتابعت، قام بإجباري أنا وشقيقي على دخول الغرفة وقام بإطفاء النور وأغلق كافة النوافذ، وأخذ يثور ويخبط على باب الغرفة بالسكين، وكان ينظر للساعة بطريقة غريبة قائلًا: "مازال هناك وقت متبقي".


وتستكمل الأم بأنها عندما طلبت منه الذهاب للحمام رفض وأحضر لها طبقا، قائلًا «اتصرفي زي ما بتوع الجيش بيتصرفوا»، ثم بدأ في إحضار بعض الأوراق الخاصة به الذي كان يقوم بتجهيزها للعمل بإحدى الجهات السيادية ويلقيها أرضًا ويصرخ.


وتسكت الأم للحظات وتغمرها الدموع رافضة تخيل مشاهد الواقعة مرة أخرى، ثم تستطرد: «أجبرني أنا وشقيقي على خلع ملابسنا، ثم قام بالاعتداء على شقيقي، وعندما خرجت لاستطلاع الأمر قام بضربي بالسكين في ظهري مما أدى لإصابتي بالساعد الأيمن والظهر وقمت بالفرار إلى شقة أحد الجيران وبعد مدة قصيرة فوجئت بالجيران يخبرونني أن نجلي قام بإشعال النيران في الشقة».


بمثول الابن العاق أمام النيابة العامة، تبين أنه يدعى عبد الكريم محمد فاروق، 24 سنة، حاصل ليسانس حقوق، وقرر أن هناك خلافات بينه وبين أشقاء والده على الميرات، وأنه تشاجر معهم فقاموا بإحضار خاله لحل الأمر.


ويستكمل: « تحدث معي خالي لحل الخلاف، وأنا احترمت الكلام وانتظرت أن تحل المشكلة ولكن تاني يوم حصل ما هو غير متوقع، فوجئت بخالي ووالدتي يعاملانني بطريقة سيئة ولم تحل المشكلة وأصبت بحالة من الثورة والغليان وكان الشيطان مسيطرا على تصرفاتي وأحضرت السكين، وأجبرت خالي ووالدتي على خلع كافة ملابسهما، ولما خالي اعترض ضربته بالسكين في يده فصمت وسمع كلامي».


وتابع: «حبست والدتي وخالي داخل الغرفة وأخذت أبحث عن أي أوراق تخص الميراث، وأثناء ذلك شاهدت خالي يحاول الفرار من الشقة وبالانقضاض عليه قام بضربي بالسكين في قدمي مما أصابني، ووقتها خرجت والدتي للدفاع عن خالي برغم أنه أصابني بالسكين ومن شدة غضبي من والدتي لعدم دفاعها عني قمت بتسديد عدة طعنات لها، ولما هما خرجوا من الشقة لميت الورق كله وأشعلت فيه النيران».


وفي نهاية التحقيق أخذ الابن في حالة هستيرية من البكاء وأعلن عن غضبه وحزنه مما لحق بوالدته من أذى، وطلب الاطمئنان على صحتها».


وبعد انتهاء التحقيقات وإحالة لمحكمة الجنايات، قررت الدائرة 23 جنوب القاهرة، برئاسة المستشار نبيل عزيز إبراهيم، وعضوية المستشارين محمد سامح عبد الخالق، وعبد العزيز حسن عبد الونيس، وسكرتارية أشرف جابر ومحمد الغلبان، بإيداع المتهم مستشفى الصحة النفسية بالعباسية لمدة خمسة وأربعين يومًا؛ لبيان عما إذا كان مصابًا بأي آفة عقلية أو نفسية وقت ارتكاب الواقعة تؤثر عليه، وعما إذا كانت هذه الآفة تجعله غير مسئول عن أفعاله من عدمه. وحددت جلسة 29 إبريل المقبل، لإيداع التقرير مع استمرار حبس المتهم.


«مهندس معماري» برتبة «مريض نفسي» يلقي ابنه من الدور السادس

في حادث مأساوي يخرج عن كافة الأعراف الإنسانية، تجرد مهندس معماري من كافة مشاعر الأبوة، وأقدم على إلقاء نجله من الطابق السادس؛ مما أدى إلى وفاته.


البداية عندما تبلغ لوحدة مباحث قسم شرطة النزهة، من صافي عبد الحميد عبد المهيمن، 32 سنة، معلمة، بقيام شقيقها «أحمد عبد الحميد» 36 سنة، مهندس معماري بحي منشية ناصر، مقيم شارع عبد الحميد بدوي بالنزهة، بإلقاء نجله «يوسف» والتسبب في وفاته.


وبالانتقال لمكان الحادث، تم التقابل مع عبد الحميد عبد المهيمن، 71 سنة، بالمعاش، والد المتهم، الذي أرشد عن مكان هروب نجله. وعليه انتقل النقيب أحمد شاكر، رئيس نقطة الشيراتون، لمستشفى النزهة الدولي لفحص، وبالوصول تم التقابل مع فرد الأمن الذي قدم له تقريرا طبيا باسم المتوفى والذي يفيد بأنه طفل يدعى يوسف أحمد عبد الحميد، 5 سنوات، ومقيم بشارع عبد الحميد بدوي مصر الجديدة.


وأفاد أنه حضر أثر سقوطه من أعلى الدور السادس، وكانت الإصابات عبارة عن كدمات كبيرة بالقدم والرأس وكسر في عظام الفخذ الأيسر، وصعوبة التنفس وكدمات وسحجات بالبطن وباقي الجسم وتجمع دموي داخل البطن؛ مما نتج عنه توقف عضلة القلب وموت جزع المخ وتم عمل إشاعات وإنعاش قلبي رئوي وإعطاؤه الأدوية اللازمة دون استجابة وتوفى.


وبسؤال شقيقة المتهم، قررت بأن المجني عليه كان يقيم معها بمنزلها لقيام والده بمحاولة التخلص منه عدة مرات، لكونه يعالج من 15 سنة لإصابته بمرض نفسي يسمى اضطراب ذهني، ووسواس قهري.


وأضافت أنها وقت الواقعة كانت داخل المطبخ لإحضار وجبة طعام للطفل، وعقب انتهائها من ذلك قامت بالنداء على الطفل إلا أنه لم يستجب، وبالبحث عنه لم تعثر عليه داخل المسكن، وبسؤال والده قرر لها بأنه سقط من يديه بالشارع أثناء وقوفهما بشرفة المنزل.


وتابعت أنها بالنزول والبحث عنه باستخدام كشاف الموبايل الخاص بحارس العقار، وجدت الطفل ملقى أرضًا فقامت بحمله مسرعًا، وتحجج الأب أنه سيغادر لإحضار مفتاح سيارته، ولكنها لم تنتظره، وقامت بركوب تاكسي أجرة وتوجهت لأقرب مستشفى.


وأنهت أقوالها بأن شقيقها هو وراء ارتكاب واقعة قتل نجله؛ بسبب عدم اقتناعه بنسب الطفل له، بالرغم من قيامه بعمل تحاليل Dna وثبت أنه نجله.


وبضبط المتهم ومواجهته بما جاء على لسان شقيقته، نفى قيامه بارتكاب الواقعة، وكذب أقوال شقيقته بأنه أخبرها بأن الطفل سقط من يديه أرضًا.


وأضاف أنه كان يجلس بغرفة المعيشة لمشاهدة التلفاز، وكان الطفل وقتها يلهو ويقفز بين الكراسي، وأنه كان دائم الوقوف على إحدى الترابيزات لمشاهدة ما يدور بالشارع، وأثناء ذلك سقط أرضًا.


وتابع أنه حاول اللحاق به وإنقاذه إلا أنه فشل، وبسقوط الطفل هرول إلى الشارع لكنه اكتشف أن باب العمارة مغلق بالإقفال، وبفتحه شاهد الطفل ملقى أرضًا فحمله ووقتها جاءت شقيقته وأخذت الطفل منه، فطلب منها الانتظار لإحضار مفتاح السيارة وبنزوله مرة أخرى اكتشف أنها ذهب به للمستشفى.


وقرر أنه لا يعترف بنسب الطفل له، واعترف بقيامه بخطف الطفل في واقعة سابقة وقيامه بتركه بمنطقة مدينة نصر.


وبعد انتهاء التحقيقات، وجهت له النيابة العامة، تهمة القتل العمد بأن قام بحمله وألقاه من شرفة مسكنه بالطابق السادس وسقط أرضًا، قاصدًا من ذلك إزهاق روحه فحدثت به إصابات أودت بحياته.


وبعد انتهاء التحقيقات وإحالة لمحكمة الجنايات، قررت الدائرة 5 شمال القاهرة، برئاسة المستشار عبد العليم الجندي، وعضوية المستشارين شريف عبد النبي، وأحمد هارون، وأحمد عانم، وبأمانة سر سعيد عبد الستار، وعبد الحميد بيومي، ومجدي شكري، بإيداع المتهم إلى مستشفى الصحة النفسية بالعباسية لمدة خمسة وأربعين يومًا؛ لبيان عما إذا كان مصابًا بأي آفة عقلية أو نفسية وقت ارتكاب الواقعة تؤثر عليه، وعما إذا كانت هذه الآفة تجعله غير مسئول عن أفعاله من عدمه.


اعترافات صادمة لمختل عقليًا قتل طفل في المعصرة

كشفت التحقيقات في القضية رقم 20686 لسنة 2017 جنايات حلوان، المتهم فيها «علي محمود محمد سالم» وشهرته «حليمة» 27 سنة، بقتل الطفل «السيد أحمد عبد الكريم» البالغ من العمر 8 سنوات، عمدًا بمقابر المعصرة، بعد أن قام بهتك عرضه، حيث قذف المتهم الطفل بإناء من الفخار على رأسه قاصدًا إزهاق روحه، فأحدث به الإصابات التي أودت بحياته.


واعترف المتهم أمام المستشار أحمد هاني وكيل نيابة جنوب القاهرة، أنه يسكن بجوار المجني عليه، لافتًا إلى أنه كان يلعب معه الكرة، فقام المجني عليه بخبطه في ساقه، مما جعل المتهم يضربه بـ«قصرية زرع» على رأسه أسقطته جثة هامدة.


وأوضح المتهم أنه قام بتغسيله ثم تكفينه، لافتًا إلى أنه بعد ذلك دفنه داخل المقابر، مؤكدًا أنه أراد فعل خير بذلك من خلال دفنه بعد موته.

تعود تفاصيل القبض عليه عندما عثرت قوات الأمن برئاسة الرائد وسام عطية، رئيس مباحث قسم المعصرة بالعثور على جثة متحللة داخل المدافن.


بإجراء التحريات اللازمة بمعرفة الرواد مصطفى عبد العال وعمرو شوقي وإبراهيم كرم، تبين أن الجثة لطفل يدعى السيد السيد أحمد، ويبلغ من العمر 8 سنوات، وفى حالة تحلل، وأن والده أبلغ بتغيبه منذ 15 مارس.


وبتكثيف تواجد قوات الأمن في المدافن، ألقت القبض على "على محمود محمد سالم" وشهرته "حليمة" 27 سنة مختل عقليا، ومقيم بمنطقة حدائق حلوان، وبالتحقيق معه اعترف أنه وراء قتل الطفل.


إلا أن قوات الأمن اعتقدت أنه يتحدث بكلام من الجنون، نظرًا لأنه مختل عقليًا، ولكن المتهم أكد لهم قتله، لافتًا إلى أنه ترك "التيشيرت" الذي كان يرتديه داخل القبر الذي دفن فيه الطفل.


بالبحث وراء ذلك تبين صحة أقوال المتهم، بعدما أرشد عن البنطلون الذى كان يرتديه وقت ارتكاب الجريمة بمنزل أسرته والذى تبين أنه ملطخ بالدماء، وعن أسباب قتله له، أكد أنه اعتاد سبه ومناداته له باسم شهرته "حليمة"، مما أثار غضبه، وقام بضربه على رأسه فسقط قتيلا.


ربة منزل تقتل طفليها بسبب حبهما لجدتهما بسوهاج

لقي طفلان شقيقان بمدينة المنشأة بسوهاج، حتفهما خنقا، الاثنان، وكشفت التحقيقات الأولية أن والدتهما ارتكبت الجريمة لمرورها بحالة نفسية سيئة لكره الطفلين لها بسبب ضربها المستمر لهما وحبهما الزائد لجدتهما، وطلبهما المستمر الذهاب إليها وتناول الطعام معها.


تلقى اللواء عمر عبدالعال، مدير أمن سوهاج، إخطارا من مركز شرطة المنشأة، بقتل ربة منزل طفليها والعثور عليهما جثتين هامدتين، فانتقل اللواء خالد الشاذلي، مدير المباحث الجنائية، والعميدان منتصر عبدالنعيم، رئيس فرع الأمن العام، ومحمود حسن، رئيس مباحث المديرية، وتبين قيام «منال.ع»، 30 سنة، ربة منزل، بالتخلص من طفليها «حمدي.أ.ح»، 6 سنوات، و«حسن»، 4 سنوات، عن طريق كتم أنفاسهما وخنقهما مستخدمة "إيشارب" خاصا بها، وتم العثور على الجثتين على سرير غرفة النوم بالمنزل، وبهما آثار سحجات وخدوش حول الرقبة.


وقال والد الطفلين، 34 سنة، عامل، إنه عقب عودته للمنزل وجد زوجته تجلس بجوار الطفلين على السرير في حالة ذهول، ظن أن طفليه نائمين، لكنه عند محاولته إيقاظهما اكتشف أنهما متوفيان، وبسؤاله زوجته قررت أنها كانت نائمة بجوارهما، وأنها استيقظت وعند محاولتها إيقاظهما فوجئت بأنهما متوفيان.


وقررت الزوجة بعد تضييق الخناق عليها، أنها ارتكبت الجريمة في لحظة انتابتها فيها حالة من عدم الإدراك لمرورها بحالة نفسية سيئة، بسبب كره الطفلين لها لضربها لهما، وحبهما الشديد لوالدتها «جدتهما»، وإصرارهما على الذهاب إليها وتناول الطعام معها.


وأضافت أنها ارتكبت الجريمة عقب عودة طفلها الكبير من المدرسة، وأنها خنقت الطفلين بالإيشارب بدون أن تدري، وبعدها وضعت الجثتين على السرير ونامت بجوارهما، وقرر الزوج أن زوجته تعانى من مرض نفسي لكن لم يسبق لها العلاج عند الأطباء.