ads
ads

مصر تستغل «إعلان الرياض» لتوجيه ضربات عسكرية لـ«داعش ليبيا» بموافقة دولية

القوات الجوية
القوات الجوية
أحمد بركة
ads


فرض البيان الختامي للقمة «العربية الإسلامية الأمريكية»، التي عقدت بالرياض مؤخرًا، والذي أعلن خلاله عن توفير 34 ألف جندي كقوة احتياط لدعم العمليات ضد الإرهاب في العراق وسوريا، العديد من الأسئلة المتعلقة بكيفية تشكيل تلك القوة، ودور مصر فيها، وهل سوف تلقى مصير القوة العربية المشتركة التي نادى بها الرئيس عبد الفتاح السيسي في القمة العربية منذ عامين، وأسباب تحديد تلك القوة على العراق وسوريا فقط، وتجنب الإرهاب في ليبيا، وما دور إسرائيل في القوي العربي الإسلامية لمكافحة الإرهاب بسوريا والعراق؟

وقال اللواء نصر موسى، الخبير الأمني، إن القوة الإسلامية الجديدة لمحاربة الإرهاب عند الحاجة في سوريا والعراق سوف تتشكل من 55 دولة إسلامية وعربية بجانب الولايات المتحدة الأمريكية، والمشاركة سوف تختلف من دول وأخرى حسب إمكانياتها وظروفها، فهناك دول سوف تقدم الدعم اللوجستي وآخر دعم مخابراتي، ولكن بالنسبة لتشكيل القوات المسلحة والجنود فقد تشارك أساسيا كل من السعودية والإمارات ومصر، بجانب مشاركة القاهرة أيضا في الحرب مع القوة الإسلامية بالطائرات الحربية وتقديم الدعم اللوجستي والمخابراتي في حالة المشاركة في الحرب على الإرهاب في سوريا والعراق.


وأضاف «موسى»، أن الرئيس السيسي مهد للرأي العام المصري قرار مشاركة قوات مصرية في التحالف الإسلامي ضد الإرهاب بسوريا والعراق عندما خرج للتأكيد أن مصر سوف تواجه الإرهاب بالداخل والخارج وعقب ذلك توجيه ضربة لـ«داعش» على الأراضي الليبية، ومن هذا المنطلق، فإن مصر سوف تشارك بكل ما تملك من معدات حربية وبشرية لتوجيه ضربات للجماعات الإرهابية في سوريا ودول عربية أخرى بمساعدة الدول الإسلامية، وعلى رأسها السعودية وبمباركة أمريكية.


وأشار «موسى» إلى أن مصر ستستفيد كثيرًا من تشكيل التحالف الإسلامي الذي تم الاتفاق عليه في «قمة الرياض»، حيث أخذت غطاء دوليًا أمريكيًا لضرب الجماعات الإرهابية في أي مكان دون اعتبار ذلك تدخلًا في الشئون الداخلية للدول، وكانت البداية ضرب داعش بليبيا، الأمر الآخر ضمان مشاركة دول عديدة معها في محارب الإرهاب «عسسكريًا» بتوفير 34 ألف جندي في حالة طلب ذلك، كما أن مصر ترى أن التحالف الإسلامي بديلاً قويًا للقوة العربية المشتركة التي وجدت خلافًا كبيرًا حول تشكلها.


وأكد أن هناك تقارير تؤكد نزوح العديد من مقاتلي داعش إلى ليبيا، ولذلك تسعى مصر لتوجيه ضربة للجماعات الإرهابية في سوريا ولكن هذا الأمر قد يكون سابقًا لآوانه في الوقت الحالي.


وعن فرص نجاح هذا التحالف الإسلامي، قال الخبير الأمني، إن الفرصة كبيرة جدا وجار الآن وضع خطوات عريضة بشأن تشكيل القوة العسكرية، ولكن هناك اتفاقا على وجود تنسيق مصري سعودي بشأن تشكيل التحالف الجديد، فالأمر مختلف تماما عن تشكيل القوة العربية المشتركة التي ولدت بلا رؤية وهدف.


وعن مشاركة إسرائيل في التحالف الجديد، قال الخبير الأمني، إن الإدارة الأمريكية سوف تسمح لدولة إسرائيل بالمشاركة غير المباشرة لضرب الجماعات الإرهابية في جميع الدول العربية كما يحدث حاليا، بحيث تشارك «تل أبيب» في التحالف الدولي لضرب الإرهاب في سوريا برئاسة الولايات المتحدة، ولكن من المؤكد أن تقتصر المشاركة الصهيونية في التحالف الإسلامي علي تقديم الدعم المخابراتي واللوجستي وتوجيه ضربات عسكرية للجماعات الإرهابية بالقرب من الجولان، ولكن مستبعد تماما مشارك بشرية إسرائيلية بالتحالف.


في السياق ذاته، يرى اللواء جمال حفور، الخبير الأمني والإستراتيجي، أن التحالف الجديد سوف يلقى مصير مشروع «القوة العربية المشتركة»؛ لافتقاره للآليات التنفيذية والأطر الواضحة، ولأن أغلب الدول الأعضاء في التحالف كما يُفترض قد أعلنت عن عدم نيتها إرسال قوات عسكرية، ولكنها على استعداد لتقديم تعاون استخباراتي، في حين أن الدول التي لديها استعداد قوي للمشارك في تشكيل 34 ألف جندي هي مصر والسعودية والإمارات والكويت في حين ترفض دول عربية وإسلامية إرسال قوات لضرب «داعش» في سوريا والعراق.


وتابع: «مشاركة مصر بالتحالف عسكريا مغامرة جديدة، خاصة أن إدارة ترامب تريد دخول دول عربية بقوات برية لتحقيق تقدم ملحوظ على الجماعات الإرهابية في سوريا».