ads
ads

"النبأ" تكشف أسرار منظومة التأمين الصحي الجديدة

التأمين الصحي
التأمين الصحي
متابعات


أرجأ وزير الصحة، الدكتور أحمد عماد، إقرار قانون التأمين الصحي الجديد، إلى شهر يونيو المقبل، وذلك بعد اجتماع عقده مع نائب وزير المالية محمد معيط، بحضور الوكالة الفرنسية للتنمية والبنك الدولي، أحد الشركاء الرئيسين في تمويل منظومة التأمين الصحي الجديدة.


وتعدّ أبرز ملامح القانون الجديد، في إنشاء ثلاث هيئات لإدارة خطة الدولة الجديدة للرعاية الصحية، أحدهم ستكون مسئولة عن تمويل المنظومة الصحية الجديدة؛ كما ستتولى الهيئة أيضا مسؤولية إدارة الخدمات الصحية المقدمة ضمن المنظومة.


كما ستكون الهيئة الثالثة ضمن هيئات المشروع مسئولة عن الرقابة وجودة الخدمات والمستشفيات، ومسئولة عن اعتماد المستشفيات والمراكز الصحية المؤهلة لتطبيق الخدمات بالجودة المنصوص عليها في منظومة التأمين الصحي الاجتماعي الشامل.


وكشف الدكتور علاء غنام، أحد معدي مشروع قانون التأمين الصحي، أن التأمين الصحي سيغطي كل المصريين، وسيتم إعفاء الفقراء ومحدودي الدخل من التكاليف، لافتًا إلى أن محدودي الدخل هم كل من يقل دخلهم الشهري عن 250-300 جنيهًا شهريًا.


وأضاف، أن المنظومة سيتم تطبيقها على مراحل تمتد حتى 2030، لافتًا إلى جاهزية وجودة المستشفيات الحكومية هي المعيار في اختيار المحافظات التي سيبدأ بها تنفيذ المشروع، لافتًا إلى تطبيق المنظومة أولاً في محافظات بورسعيد، إذ يوجد 6 مستشفيات مؤهلة لتطبيق المنظومة، وستكون مستشفيات المحافظة مؤهلة خلال فترة ستة أشهر للتطبيق بمعايير الجودة المنصوص عليها في مشروع القانون. أما القاهرة، فستكون آخر محافظة يتم تطبيق المنظومة بها.


وحول تمويل المشروع، قال غنام، إن هيئة التأمين الصحي ستكون المسئولة عن التمويل من خلال اشتراكات المُؤَمنْ عليهم من العاملين وأصحاب الأعمال، مشيرًا إلى أن الاشتراكات ستكون كالتالي "4% من أجر الموظف ويتم توجيهها لصندوق الرعاية الصحية، يدفع صاحب العمل منها 3% والموظف 1%، ويدفع الموظف لزوجته التي لا تعمل 2%، وللطفل 0.75%".


ونقلاً عن نائب وزير المالية، محمد معيط، في تصريحات سابقة، كشف عن إمكانية منح هيئات التأمين الصحي الثلاث استثمار بعض أموالهم في مشروعات لم يحددها، مشيرًا إلى أنه سيتم تخصيص جزء من حصيلة ضريبة القيمة المضافة علي السجائر لتمويل النظام؛ كما سيتم تأمين مزيد من التمويل عن طريق الهبات والمنح والإعانات والتبرعات والوصايا وأموال الزكاة والقروض والمنح الخارجية والداخلية.


وكانت نقابة الأطباء اعترضت على "وصف الفقراء" بمن تقل دخولهم عن 250 جنيهًا، مطالبة بضرورة النص على إعفاء كل من يقل دخله عن الحد الأدنى للأجور 1200 جنيهًا من رسوم التأمين الصحي.


وأشارت نقابة الأطباء إلى خطورة مشاركة القطاع الخاص في المنظومة الصحية الجديدة، مشيرةً إلى أن المشروع يفتح الباب للاستثمارات الأجنبية، مع توقعات بتقديم جهات أجنبية لخدمات استشارية وتقييمات لمختلف المرافق الصحية، مع تحول المستشفيات لتقديم خدمات أفضل بموجب القانون الجديد.


ولفتت إلى أنه حتى الآن، من غير الواضح ما إذا كانت المستشفيات وشركات التأمين الخاصة سيكون لها دور في المنظومة أم ستعمل فقط بالتوازي معها، بالإضافة لعدم تحديد آلية التسعير الموحد للمستشفيات العامة والخاصة، وإذا ما زالت مطروحة أم تم العدول عنها من قبَل وزارة الصحة.