ads
ads

«محمد بزيك».. قصة مسلم ليبي يحتضن الأطفال المرضى قبل وفاتهم

محمد بزيك داخل منزله في لوس أنجلوس
محمد بزيك داخل منزله في لوس أنجلوس
أحمد سلطان


«أعلم أنهم يحتاجون شخصا ما بجوارهم، وأنا متأكد أنه ليس هناك أشخاص كثر للقيام بهذا».. بهذه الكلمات بدأ محمد بزيك، المواطن الليبي الذي يعيش داخل مدينة «لوس أنجلوس» الأمريكية حديثه لشبكة «ABC» التلفزيونية الأمريكية.

طوال الـ22 عاما الماضية، احتضن محمد بزيك الأطفال الميئوس من شفائهم داخل منزله الواقع في مدينة لوس أنجلوس، ومنذ 6 سنوات يربي «بزيك» طفلة مصابة بقصور في المخ، بالإضافة لإعاقة سمعية وبصرية، ويحرص على مرافقتها طوال الوقت ويتحرك معها في كل مكان لأنها إذا اصطدمت بأي شئ يمكن أن يؤدى ذلك لوفاتها.

يقول "بزيك": ليس هناك العديد من الأشخاص يقومون بهذا العمل»، مضيفا أن عددًا من الآباء لا يستطعون رعاية أطفالهم الميئوس من شفائهم أو يتخلون عنهم عند تلك المرحلة.

ويشير "بزيك" في حواره مع الشبكة التلفزيونية إلى أن عددًا من الأباء يختارون وضع أبنائهم المرضى في مستشفيات أو منشآت للرعاية، موضحا أن هؤلاء الأطفال يصبحون بلا عائلة.

يتابع: أنا سأصبح عائلا لهؤلاء الأطفال.. وعندما يموتون فإنهم سيموتون بين عائلتهم.

خلال السنوات القليلة الماضية، توفى 40 طفلًا من الذين يرعاهم محمد بزيك، وقضى 10 منهم نحبهم داخل منزله في لوس أنجلوس.

ويؤكد "بزيك" أنه تأثر للغاية برحيل بعضهم وأنه ظل يبكي عليهم لمدة 3 أيام متواصلة.

وعن تفكيره بالعدول عن فكرة رعاية الأطفال الميئوس من شفائهم بعد وفاة البعض، قال محمد بزيك إنه لم يفكر في التراجع عن هذا الأمر لأن هؤلاء الأطفال يحتاجون لأناس مثله.

وسافر محمد بزيك من ليبيا إلى الولايات المتحدة في العام 1978، وبدأ في وقت لاحق الاعتناء بالأطفال الميئوس من شفائهم بالتعاون مع زوجته الراحلة، في عام 1989.

ويعتبر "بزيك" الشخص الوحيد في لوس أنجلوس الذي لديه نظام للرعاية الاجتماعية، وخلال أسبوع واحد فتح أحد الأشخاص حسابا للتبرع لمساعدة «بازيك»، وجمع الحساب 160 ألف دولار، خلال أسبوع واحد.