ads
ads

بعد انطلاق «العقبة 2016».. لماذا أجرت مصر 3 مناورات وتدريبات عسكرية في شهرين؟

قوات عسكرية مشاركة في مناورة «العقبة
قوات عسكرية مشاركة في مناورة «العقبة 2016» - أرشيفية
عرفة محمد أحمد
ads

في فترة زمنية تزيد عن الشهرين بقليل، أجرت القوات المسلحة المصرية 3 مناورات وتدريبات عسكرية مع قوات من «الناتو»، وروسيا، والأردن، في إطار الحديث الدائم لقادة الجيش المصري عن رفع جاهزية القوات، وزيادة الكفاءة القتالية للجنود، وتعظيم التعاون العسكري مع الدول الأخرى.



الأسباب السابقة دائمًا ما تعلنها القيادات العسكرية بشكل رسمي، وتطرحها بطريقة روتينية عند الحديث عن المناورات والتدريبات مع القوات المسلحة في الدول الأخرى، ولكن بين ثنايا الجمل، دائمًا ما يكون هناك أسباب وعوامل جانبية لهذه المناورات والتدريبات العسكرية.

 

مناورات «العقبة 2016»

نبدأ الحديث عن المناورات العسكرية التي يجريها الجيش المصري والتي تُعرف باسم «العقبة 2016»، وهي تلك المناورات التي بدأت، اليوم السبت، بين مصر والأردن، بالقرب من مدينة «العقبة»، وبالقرب من إسرائيل.



تشارك في هذه المناورات وحدات من القوات البحرية والجوية، وقوات التدخل السريع، والقوات الخاصة من مصر والأردن، وهي المناورات التي تهدف إلى «دعم قدرة البلدين على التنسيق والعمل المشترك ومواجهة التحديات التي تمر بها المنطقة»، وتأكيد العلاقات التاريخية والإستراتيجية التي تربط البلدين الشقيقين في كافة المجالات، فضلًا عن دعم وتأكيد قدرة العناصر المشاركة علي التخطيط والتنسيق والعمل المشترك لتنفيذ المهام المختلفة ومواجهة المخاطر والتحديات الأمنية الراهنة والمحتملة التي تستهدف أمن واستقرار المنطقة، طبقًا لبيان القوات المسلحة.


تدريبات «حماة الصداقة»

وفي شهر أكتوبر الماضي، أجرت القوات المسلحة المصرية تدريبات أطلق عليها اسم «حماة الصداقة» مع قوات من الجيش الروسي، بقاعدة محمد نجيب العسكرية بمنطقة «العلمين».



وشارك في فعاليات التدريب المشترك، وحدات المظلات المصرية وقوات الإنزال الجوي الروسية، في إطار خطة التدريبات المشتركة للقوات المسلحة، بهدف تعزيز أوجه الشراكة والتعاون العسكري، ودعم جهود الأمن والاستقرار بالمنطقة.



وبحسب بيان القوات المسلحة، تضمن تدريب «حماة الصداقة» تنفيذ العديد من البيانات العملية والأنشطة التدريبية غير النمطية لمهام الوحدات الخاصة نهاراً وليلاً وتحت مختلف الظروف، وكذا إدارة أعمال القتال داخل المدن ومكافحة الإرهاب وتحرير الرهائن و المحتجزين بمعاونة القوات الجوية، وعكس التدريب المستوى المتميز لجميع العناصر المشاركة وقدرتها على العمل الجماعي لتنفيذ أي مهام مشتركة تحت مختلف الظروف.



وبعيدًا عن التفسيرات العسكرية لتدريبات «حماة الصداقة»، فإن هناك أسبابًا سياسية وراء هذه التدريبات، خاصة مع اقتراب مظاهرات «11- 11».



وظهرت خلال الأيام الماضية تحليلات ترى أن مصر تريد بتدريبات «حماة الصداقة» صنع حليف قوى مثل «روسيا»، يكون داعمًا للرئيس عبد الفتاح السيسي في حالة حدوث تطورات أو تغيرات تنتج عن مظاهرات «11-11»، خاصة أن القيادة السياسية ترى أن الولايات المتحدة الأمريكية ستتخلى عن الرئيس إذا ما حدثت مفاجأة وتصاعدة حدة تظاهرات «ثورة الغلابة».


تدريبات مشتركة مع «الناتو»

في شهر أغسطس الماضي، نفذت وحدات من القوات البحرية المصرية، أنشطة تدريبية مشتركة مع المجموعة البحرية التابعة لحلف الناتو «SNMG 2».



وذكر بيان للقوات المسلحة المصرية، أن «التدريب يأتي في ضوء علاقات التعاون العسكري التي تجمع القوتين البحريتين، وتشمل الزيارة توجه المجموعة البحرية التابعة لحلف الناتو إلى ميناء الإسكندرية، وتبادل الهدايا التذكارية، وتنفيذ أنشطة تدريبية مشتركة مع وحدات من القوات البحرية المصرية، بهدف نقل وتبادل الخبرات التدريبية في تنفيذ أحدث نظم وأساليب القتال البحري، وتنسيق الجهود لمواجهة التحديات البحرية التي تشهدها منطقة البحر المتوسط».