ads
ads

أكبر أزهري: الإسلام لا يعرف الشيعة.. واليهود هم الشيطان الرجيم

محرر النبأ أثناء حواره مع المعمر
محرر النبأ أثناء حواره مع المعمر الأزهر
علي الهواري - تصوير : وليد عبد الخالق
ads

يعد الشيخ معوض عوض إبراهيم، أكبر شيوخ الأزهر سنًا، فهو من مواليد 1912، وهو ما دفع البعض إلى إطلاق لقب معمر الأزهر عليه.

ويتميز هذا المعمر الأزهرى بالرأى الواضح، والحجة القوية؛ وهو ما دفع "النبأ" للقائه فى حوار لا تنقصه الحجة، ليتحدث فيه عن رؤيته للأوضاع الراهنة، سواء على الساحة الأزهرية، أو خارجها على المستوى السياسى. 

وأكد إبراهيم خلال الحوار، أن الرئيس عبد الفتاح السيسى هو ولى أمر هذه الأمة، وأن المنادون بإغلاق الأزهر ضالون، ومضلون، مشيرا إلى أنه لم ينتم يوما لأى جماعة، واصفا حسن البنا مؤسس جماعة الإخوان المسلمين، بأنه لم يكن نبيًا معصومًا.

وشدد المعمر الأزهرى على أن حديث البعض عن أن المناهج التى يتم تدريسها فى الأهر الشريف، تحض على التطرف والعنف، ينم عن جهل أصحاب هذا الرأى، مشيدا باختيار الدكتور أسامة الأزهرى مستشارا لرئيس الجمهورية، وإلى الحوار.. 

من هم أشهر علماء الأزهر الذين عاصرتهم؟

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا محمد رسول الله، وبعد، فخليق بالأزهري، وهو المرآة التى نرى فيها مصر كنانة الله فى أرضه، أن يعرف من العلماء الكبار من لا ينبغى أن ينساهم، ولقد عاصرت عددا كبيرا من علماء الأزهر، منذ أن كنت طالبا فى السنة الأولى بمعهد دمياط، منهم الرجل الجدير بأن يعرف، وهو الشيخ عبد الله دراز، الذى جاء من غير توقع من معهد الإسكندرية الثانوى لكى يكون رئيسا لمعهد دمياط الابتدائي، ومن المنطقى أن ينتقل الرجل من أسفل إلى أعلى، لكنهم جاءوا به بغيا وعدوا، لكن من القدر النصيف أن صادفناه، وكما قلت فهو لا يحتاج إلى تعريف، فكان على النحو الذى ينبغى أن نراه دائما فى شيوخنا الذين هم أساس الاستقرار فى مصر وفى غيرها من البلدان، كما رأيت الشيخ محمد على عبد الرحمن، والد بنت الشاطئ، عائشة عبد الرحمن، رحمها الله، وعائشة لم تكن تجاوز عتبة البيت، فكان معلموها يأتون إليها حتى تخرجت فى ذلك المعهد، وكان الشيخ محمد عبد الرحمن ممن أوتوا كثيرا من العلم، فقد كان يدرس الجغرافيا والرياضة والكمبيوتر، وفى أحد دروس الجغرافيا فاجأنا وقال: المحيط الهادى صلى الله عليه وسلم، فاندهشنا، لكنه تدارك الأمر بسرعة وقال: لقد تذكرت الهادى صلى الله عليه وسلم، وعرفت بعد ذلك الكثير من المدرسين فى المعهد، منهم الشيخ عبده عيسى، ثم جئت إلى معهد طنطا فى المرحلة الثانوية، وفى هذا المعهد عرفت الشيخ الديناري، وعرفت الكثيرين من علماء الفقه الحنفى ومن علماء العلوم الأخرى، وعرفت بعد ذلك الشيخ المراغي، وعرفت الشيخ الظواهرى فترة من الزمن، وحضرت حركة التغيير بقيادة الشيخ الظواهرى والشيخ المراغي، وحضرت مرتين رئاسة الشيخ المراغى للأزهر، والشيخ المراغى كان معروفا بالعلم الغزير والإدارة الحازمة والاستنارة الرحبة، لكن طول الزمن قد أنسانى من لا ينبغى أن ينسى من أمثال هؤلاء الرجال الذين كانوا لنا أسوة حسنة وقدوة طيبة.

وما رأيك فى الدكتور أحمد الطيب؟

عرفت الشيخ أحمد الطيب لأول مرة وأنا فى زيارة إلى كلية أصول الدين، وكان الشيخ عبد المعطى بيومى عميدا للكلية، وكان الشيخ أحمد الطيب شيخا للأزهر فى أسوان، ولا انسى له أوامره بطبع بعض كتبى كطبعة جديدة، والتى بلغت 15 مؤلفا والحمد لله. 

البعض يطالب الآن بإلغاء الأزهر فما رأيك؟

إلغاء الأزهر معناه إطفاء نور الشمس، فهل يمكن أن تعيش الدنيا بدون شمس؟ الذين ينادون بإغلاق الأزهر إنما ينادون بتعطيل الحياة وبإيقاف حركة الكون، وهؤلاء ضالون ومضلون، لا ينبغى أن يسمع لهم قول، ولا أن يقبل منهم توجيها، إنهم فى حاجة فى أن يوجهوا، لا أقول بالعنف، ولا أقول بالشدة، بل كما قال الله تعالى "ادْعُ إِلَىٰ سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ، وَجَادِلْهُم بِالَّتِى هِيَ أَحْسَنُ، إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِ، وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ" فمن أراد أن يطفئ الشمس، ومن أراد أن يخفى النجوم من الليل، فإنهم سينطحون صخرا ويحاولون هدم جبلا، الأزهر أرسى واوتد قدم فى الوجود من الجبال الراسيات، ومن القصور الشامخات، فمن أراد للأزهر سواء فإنما عليه وزر ما أراد، والله عز وجل لا يصلح عمل المفسدين، ولا يهدى كيد الضالين، فليقل هؤلاء ما شاءوا فإن الحق باق وأن الأزهر متألق مرتفع يفتح صدره لكل وافد عليه، ولكل قادم إليه، من شتى الأقطار، فمن يصدق أن مقال من مقالاتى التى نشرتها أخيرا مجلة الأزهر تحت عنوان: "من هو الأزهرى" ترجم إلى الصينية، وهو الآن يقرأ فى الصين، كما يقرأ بالعربية، وبغيرها من اللغات الأخرى، هذا هو الأزهر، فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر، فإن الله لا يصلح عمل المفسدين ولا يهدى كيد الضالين.

البعض يزعم أن مناهج الأزهر تحض على التطرف والعنف وكراهية الآخر والعنصرية.. رأيك؟

الأزهر يؤدى رسالة الدين الوسط، لا إسراف ولا تفريط فى علوم الأزهر، هؤلاء إنما يقولون بغير علم، فى القضايا الأزهرية، الأزهر لا يضيق وسعا فى كل توجيه صالح، وأنا اذكر دائما محمد على الكبير بأنه باني مصر الملكية، فعندما رأى أن يوفد بعض المهندسين والأطباء ومهندسى الزراعة إلى أوربا أشار عمر طوسون على جده محمد على أن يكون من بين الذين يوفدهم إلى الخارج بعض علماء الأزهر، ولقد ذهب هؤلاء العلماء إلى فرنسا وأمريكا وانجلترا وغيرها وعادوا بعد ذلك بعلم مضاف إلى العلم الذى هو وحى الله ومراد الله تبارك وتعالى، نعم الأزهر ما ضاق يوما بوسع مصلح، الأزهر منبر هداية ومدرسة إصلاح، نسأل الله تعالى أن يزيده صلاحا على صلاح وعطاء على عطاء وان يعين الشيخ الطيب على ما نريد للأزهر فى أيامه من التألق والشروق والقدرة على أن يكون القوة الهادئة البانية الهادية إلى الرشاد والى السداد والى طيب الأفعال وخير الأعمال وما بذلك على الله بعزيز.

كيف يتم تجديد الخطاب الدينى الذى طالب به الرئيس؟

الخطاب الدينى مصدره القرآن، فهل القرآن يجدد؟ مصدره السنة المطهرة، فهل السنة المطهرة تجدد؟ فمن أراد الخير لمصر ساند ودعم أواصر الأزهر ورجال الأزهر، وهم والحمد الله يثيرون الرضا، من أراد أن يقول شرا فهذا الشر لاحقا بجبينه، الخزى والهوان والدمار والخسران، فيا أزهر الخير أد رسالتك وامض فى طريقك ومعك من الله عز وجل ومع شيخك ومع أعوانه وأنصاره ومساعديه من الله عون، فإن الله يجزى المتصدقين ولا يضيع أجر المحسنين هو ربنا مولانا وهو حسبنا ونعم الوكيل.

رأيك فى الشيعة واليهود؟ 
الشيعة قوم يظنون أنهم أولى بالرسول من غيرهم من الناس، وصلتهم بالرسول صلة رحم ودم، وصلتنا بالرسول عليه الصلاة والسلام صلة اتباع، وصلة اقتداء، وصلة اقتداء به، عليه الصلاة والسلام، فالإسلام لا يعرف الشيعة، أما نحن فنحب أهل البيت ونحب بنات النبى وأبناءه ونحب عليا ونحب فاطمة ونحب أمهات المؤمنين ونحن ننظر لهؤلاء بأنهم خيرة الله من خلقه .

أما عن اليهود فأنت تسألنى عن الشيطان الرجيم، هؤلاء لعنهم الله، إسرائيل فى الواقع التى صنعت ما صنعت وعانها على ما فعلت دول الغرب وبعض دول الشرق، روسيا تساعد إسرائيل، وأمريكا تساعد إسرائيل، والانجليز يساعدون إسرائيل، كل هؤلاء يساعدون إسرائيل، وهم فى الواقع ليس شيئا إلى جوار قوة الله ومراد الله عز وجل، فمراد الله عز وجل هو النور، فالله عز وجل نور السموات والأرض، ومحمد صلى الله عليه وسلم هو النور، والله تعالى يقول " قَدْ جَاءَكُم مِّنَ اللَّهِ نُورٌ وَكِتَابٌ مُّبِينٌ" النور هو محمد عليه الصلاة والسلام، والقرآن الكريم نور، من اعتصم به سلم من كل شر، ومن حكم به عدل، ومن قضى به عدل، أنه كتاب الله، وليس كغيره من الكتب التى ساد فيها الضلال وشاع فيها الانحلال، وسمعنا من يتبجح ويتوقح ويدعو إلى هدم الأزهر والإتيان عليه حجرا حجرا، تلك أمانيهم وذلك باطل ما يقوله إنسان، والله عز وجل من فوقهم ظهير، ظهير بمن أمن واتقى وعمل صالحا ونصير للذين أحسنوا الحسنى لهم من الله الحسنى وزيادة.

بعض الصحف نسبت لكم القول من أنه لا مانع من أن يتولى مشيخة الأزهر من هو من خارج المؤسسة الأزهرية إذا ما توافرت به الشروط؟

أنا لم أقل هذا الكلام، فهل تريد أن آتى بالنجار لعمل شباك حديد، القماشين يصنعون القماش والحدادين يصنعون الحدايد والشبابيك، هذا لا ينفع، حسبنا الله ونعم الوكيل من هؤلاء الذين يقولون بغير الحق فيما تبين انه الحق والحق أبلج.

رأيك فى الرئيس عبد الفتاح السيسى وبما تنصحه؟

نحن ننظر لعبد الفتاح السيسى بأنه ولى أمر هذه الأمة، ويوم يكون الله عز وجل وجهته فيعمل جاهدا على استقرار الأمور، نحن نضع أيدينا فى يديه، لكنه والله عز وجل عاصمه ويمنعه من كل سوء، نرجو منه المزيد من الخير وهو أهل لذلك، ومن حسن أن هذا الرجل اختار له مستشارا دينيا وهو الشيخ أسامة السيد الأزهري، ولقد أحسن الاختيار، فالشيخ أسامة رجل صاحب كتاب "صائد اللؤلؤ" وغيره من نفائس الكتب، والشيخ أسامة رجل اخذ على عاتقه أن يعمل على نشر ديوان شعر لى تحت عنوان "رحيق الأفاق" ولعله فاعل ذلك إلى الله، والشيخ أسامة قال لى سأرسل لك كتابا عن تاريخ الإسلام فى الأندلس، وارى انه فاعل إن شاء الله.

ads