رئيس التحرير
خالد مهران

شوقي علام: القواعد الفقهية مستمدة من القرآن والسنة.. ولا توجد مسألة فقهية بلا دليل شرعي

مفتي الجمهورية السابق
مفتي الجمهورية السابق

أكد الدكتور شوقي علام، مفتي الديار المصرية السابق، أن القواعد الفقهية والأصولية لم تأتِ بديلًا عن القرآن الكريم والسنة النبوية، وإنما صاغها العلماء بعد استقراء النصوص الشرعية والنظر في أدلة الأحكام، موضحًا أن كل قاعدة فقهية تستند إلى أصل شرعي في الكتاب أو السنة أو غيرهما من الأدلة المعتبرة.

القواعد الفقهية مستمدة من النصوص الشرعية

وأوضح شوقي علام، خلال تصريحات تلفزيونية، أن العلماء استنبطوا القواعد الفقهية من مجموع النصوص الشرعية، إلى جانب الأدلة التي اعتبرتها الشريعة، مثل الإجماع والقياس والاستحسان والمصلحة المرسلة والعرف.

وأشار إلى أن الإمام السيوطي كان يحرص في كتابه «الأشباه والنظائر» على بيان مستند القواعد التي يتناولها، سواء من القرآن الكريم أو السنة النبوية أو المأثور.

شوقي علام: لا يجوز التصدي للإفتاء دون تأهيل علمي

ولفت مفتي الديار المصرية السابق إلى أن اشتراط امتلاك الفقيه ملكة علمية واسعة قبل التصدي للإفتاء أو القضاء أو تعليم الأحكام الشرعية يستند إلى توجيهات القرآن الكريم، ومنها قوله تعالى: ﴿فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾، وقوله سبحانه: ﴿فَلَوْلَا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ﴾.

وأكد أنه لا توجد مسألة في النظر الفقهي تخلو من دليل أو أصل شرعي يمكن ردها إليه.

عدم ذكر الدليل في كتب الفقه لا يعني غيابه

وحذر شوقي علام من التشكيك في الفقه الإسلامي واتهامه بالابتعاد عن القرآن والسنة لمجرد أن بعض كتب الفروع الفقهية لا تذكر الدليل بجوار كل مسألة، موضحًا أن عدم إيراد الدليل في موضع الحكم داخل الكتاب لا يعني غيابه عن البناء الفقهي الذي استند إليه العلماء في تقرير الأحكام.

وضرب مثالًا بكتاب «الشرح الصغير» في الفقه المالكي، الذي كان يُدرَّس لطلاب الأزهر، موضحًا أن المدرسين كانوا يشرحون الفروع الفقهية ويردونها إلى أدلتها الشرعية خلال الدرس، حتى إن الدليل لم يكن يُذكر دائمًا بصورة مباشرة في متن الكتاب.

وأضاف أن هذا الأمر دفع إلى ظهور عمل علمي متخصص لتأصيل مسائل كتاب «الشرح الصغير» بالدليل، مع الالتزام بالاستناد إلى كتب المذهب المالكي عند تخريج أدلة المسائل، مؤكدًا أن اتهام كتب المذاهب الفقهية، ومنها كتب المالكية، بالخلو من الأدلة الشرعية يتجاهل طبيعة التأليف الفقهي ومنهج العلماء في عرض الأحكام وأدلتها.