رئيس التحرير
خالد مهران

شريف محمد عثمان: ظهور أحمد هارون يكشف تحالف البرهان والحركة الإسلامية ويهدد مستقبل السودان

البرهان
البرهان

أثار الظهور الإعلامي لرئيس حزب المؤتمر الوطني السوداني أحمد هارون موجة من الجدل السياسي، بعدما اعتبر القيادي بتحالف صمود شريف محمد عثمان أن تصريحاته بشأن علاقته برئيس مجلس السيادة الانتقالي الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان تكشف طبيعة التحالف القائم بين المؤسسة العسكرية والحركة الإسلامية، محذرًا من تداعياته على مستقبل السودان، ومتهمًا أطرافه بالسعي إلى إعادة رموز النظام السابق إلى دائرة النفوذ والسلطة.

شريف محمد عثمان: تحالف البرهان والحركة الإسلامية يقود السودان إلى الهاوية

انتقد القيادي بتحالف صمود شريف محمد عثمان الظهور الإعلامي لأحمد هارون، معتبرًا أنه يمثل مؤشرًا واضحًا، حسب تقديره، على طبيعة العلاقة بين البرهان والحركة الإسلامية، ووجود تفاهمات سياسية تتيح لقيادات النظام السابق استعادة حضورها في المشهد السوداني.

وقال شريف محمد عثمان، في منشور عبر منصة تويتر، إن ظهور هارون، الذي وصفه بأنه مطلوب للمحكمة الجنائية الدولية والمحاكم السودانية، يمثل دليلًا إضافيًا على أن التحالف بين البرهان والحركة الإسلامية يدفع البلاد نحو مزيد من الأزمات ويهدد مستقبلها.

وأضاف أن رئيس حزب المؤتمر الوطني يقدم، وفق رؤيته، ضمانات للبرهان باستمرار سلطته وبقائه في الحكم، مقابل إتاحة المجال أمام الشخصيات الملاحقة قضائيًا للإفلات من العقاب، واستعادة نفوذها السياسي والاقتصادي، والاستحواذ على ما تبقى من ثروات السودانيين.

عودة رموز النظام السابق إلى المشهد السياسي السوداني

واعتبر القيادي بتحالف صمود أن ظهور أحمد هارون بصورة علنية لا يمكن التعامل معه باعتباره نشاطًا سياسيًا أو إعلاميًا عابرًا، وإنما يعكس، حسب قراءته، محاولات إعادة المشروع الإسلامي إلى واجهة المشهد السياسي من بوابة الحرب، في ظل مساعي قيادات النظام السابق لاستعادة السلطة والنفوذ.

وأشار إلى أن هذه التحركات تأتي بينما لا يزال السودان يواجه تداعيات الحرب المستمرة، وما خلفته من أزمات طالت مؤسسات الدولة والمدن والأوضاع المعيشية للسكان.

أحمد هارون يكشف طبيعة علاقته بالبرهان

وجاءت انتقادات شريف محمد عثمان عقب ظهور رئيس حزب المؤتمر الوطني أحمد هارون في مقابلة مع بودكاست السودان، تحدث خلالها عن طبيعة علاقة حزبه برئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان، إلى جانب استعراضه أحداث سقوط نظام الإنقاذ عام 2019 ودور اللجنة الأمنية في تلك المرحلة.

وأكد هارون أن العلاقة بين حزب المؤتمر الوطني والبرهان لا تقوم على أساس الانتماء الحزبي أو الارتباط بين حزب حاكم وسلطة تنفيذية، مشيرًا إلى أن التهديدات التي تواجه الدولة السودانية تفرض تجاوز التصنيفات التقليدية بين الحكومة والمعارضة.

وقال خلال المقابلة، ما بنشعر بموجدة تجاه البرهان نحن في مركب واحدة، موضحًا أن المرحلة الحالية تفرض التعامل مع التحديات التي تواجه السودان باعتبارها قضية وطنية مشتركة.

هارون يتهم اللجنة الأمنية بخيانة الأمانة خلال أحداث 2019

وفي سياق حديثه عن سقوط نظام الإنقاذ، وجّه أحمد هارون اتهامات إلى اللجنة الأمنية التي كان يقودها مدير جهاز الأمن والمخابرات الأسبق صلاح قوش، معتبرًا أنها خانت الأمانة، وأن ما حدث لم يكن مجرد سقوط للنظام، بل جاء نتيجة ما وصفه بخيانة الجهة المكلفة بحماية أمن البلاد.

وأشار هارون إلى أنه كان يتحدث عن استقرار النظام قبل ساعات قليلة من وقوع الأحداث، موضحًا أن التقديرات الأمنية في ذلك الوقت لم تكن تتوقع تطور الأوضاع بالصورة التي انتهت إليها.

كما نفى أن يكون موقفه خلال تلك المرحلة قائمًا على التمسك بالسلطة مهما كانت التكلفة، مؤكدًا عدم وجود استعداد لتثبيت النظام على حساب إراقة الدماء.

تصريحات أحمد هارون تعيد الجدل حول مستقبل السودان

ويعيد ظهور أحمد هارون وتصريحاته بشأن علاقته بالبرهان وأحداث عام 2019 تسليط الضوء على طبيعة التداخل بين القوى السياسية والعسكرية في السودان، كما يفتح الباب أمام تساؤلات بشأن مستقبل حضور قيادات النظام السابق في الحياة السياسية، في ظل استمرار الحرب وتصاعد الخلافات حول شكل السلطة ومستقبل الدولة السودانية.

وبينما يرى شريف محمد عثمان أن هذه التصريحات تكشف عن تحالف يهدد مستقبل السودان، يقدم هارون العلاقة مع البرهان باعتبارها استجابة للتحديات التي تواجه الدولة، لتبقى طبيعة هذه العلاقة ومآلاتها من أبرز الملفات المثيرة للجدل في المشهد السوداني.