دار الإفتاء توضح حكم التسبيح وذكر الله أثناء الجنابة.. هل يجوز دون اغتسال؟
أوضحت دار الإفتاء المصرية أنه يجوز شرعًا للإنسان التسبيح وذكر الله سبحانه وتعالى وهو على جنابة، دون الاغتسال منها، مؤكدة جواز الذكر بالقلب واللسان، بما يشمل التسبيح والتهليل والتحميد والتكبير والدعاء والصلاة على النبي ﷺ.
جاء ذلك ردًا على سؤال ورد إلى الدار حول حكم التسبيح وذكر الله أثناء الجنابة، حيث أكدت أن الجنب يجوز له ذكر الله تعالى، مع مراعاة أحكام قراءة القرآن الكريم.
حكم ذكر الله أثناء الجنابة
واستدلت دار الإفتاء بقوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا﴾، من سورة الأحزاب.
كما استشهدت بقوله سبحانه: ﴿إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لَآيَاتٍ لِأُولِي الْأَلْبَابِ الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذَا بَاطِلًا سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ﴾، من سورة آل عمران.
حديث نبوي يؤكد جواز ذكر الله على كل حال
وأشارت الدار إلى ما ثبت عن أم المؤمنين السيدة عائشة رضي الله عنها، أنها قالت: «كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ يَذْكُرُ اللهَ عَلَى كُلِّ أَحْيَانِهِ»، وهو حديث أخرجه الإمام مسلم في صحيحه.
إجماع العلماء على جواز الذكر للجنب والحائض
ولفتت دار الإفتاء إلى إجماع العلماء على جواز الذكر بالقلب واللسان للمُحدث والجنب والحائض والنفساء، مستشهدة بما ذكره الإمام النووي في كتابه «الأذكار»، حيث قال: «أجمع العلماءُ على جواز الذكر بالقلب واللسان للمُحْدِث والجُنب والحائض والنفساء، وذلك في التسبيح والتهليل والتحميد والتكبير والصلاة على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم والدعاء وغير ذلك».
وبذلك يجوز للجنب الإكثار من التسبيح والاستغفار والدعاء والصلاة على النبي ﷺ دون اغتسال، مع التمييز بين الذكر وقراءة القرآن الكريم التي لها أحكامها الفقهية الخاصة.
عناوين أخرى مقترحة:
