رئيس التحرير
خالد مهران

وزير التعليم يعلن تعميم المسرح المدرسي.. «مسرح في كل مدرسة» لاكتشاف المواهب

وزير التربية والتعليم
وزير التربية والتعليم

أكد محمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، أن إطلاق الدورة الأولى من المهرجان القومي للمسرح المدرسي المصري، برعاية انتصار السيسي، قرينة رئيس الجمهورية، يمثل خطوة مهمة نحو تعزيز دور الثقافة والفنون في بناء شخصية الطلاب، وترسيخ مفهوم التعليم الذي لا يقتصر على تحصيل المعرفة، وإنما يمتد إلى تنمية الوعي والإبداع واكتشاف المواهب.

وأعرب الوزير عن سعادته بإطلاق الدورة الأولى من المهرجان، مؤكدًا أن هذا الحدث الثقافي والتربوي يعكس إيمان الدولة المصرية بأن بناء الإنسان لا يكتمل بالمعرفة وحدها، بل يحتاج إلى الثقافة والفن والجمال، مشيرًا إلى أن الاحتفاء بالمهرجان يتجاوز تقديم عروض مسرحية إلى الاحتفاء بفكرة المدرسة التي تفتح أبوابها للإبداع، وتمنح الطلاب فرصًا حقيقية لاكتشاف قدراتهم والتعبير عن طاقاتهم الكامنة.

وزير التعليم: المسرح المدرسي شريك أساسي في العملية التعليمية

وأوضح وزير التربية والتعليم أن المسرح المدرسي لا يمثل نشاطًا هامشيًا أو مجرد فعالية ترفيهية داخل المؤسسات التعليمية، وإنما يعد أحد المسارات الحيوية للعملية التعليمية، لما يؤديه من دور في بناء الشخصية المتوازنة، وتنمية الوعي، وترسيخ قيم الحوار والتعاون والانتماء لدى الطلاب.

وأشار إلى أن المسرح ظل عبر التاريخ مدرسة للحياة، يتعلم من خلالها الإنسان كيفية الإصغاء والتعبير، وفهم الآخرين واحترام الاختلاف، وتحويل الأفكار إلى أعمال، والأحلام إلى واقع، لافتًا إلى أن المسرح المدرسي يوفر بيئة تربوية تساعد على تنمية الخيال، وإطلاق طاقات الابتكار، وتعزيز الثقة بالنفس وروح المبادرة وتحمل المسؤولية.

«مسرح في كل مدرسة».. رؤية وزارة التعليم لاكتشاف المواهب

وأكد عبد اللطيف أن ما تشهده الدورة الأولى من المهرجان يعكس حجم المواهب الواعدة والعقول المبدعة التي تزخر بها المدارس المصرية، وما يمتلكه الطلاب من قدرات وإمكانات تستحق الرعاية والاهتمام وإتاحة الفرصة أمامها للظهور.

وشدد على أن الوزارة تنطلق من هذه الرؤية لترسيخ مبدأ «مسرح في كل مدرسة»، باعتباره توجهًا يستهدف جعل المسرح جزءًا أصيلًا من الرسالة التعليمية، وليس مجرد نشاط مصاحب للدراسة، موضحًا أن وجود المسرح داخل المدرسة يفتح المجال أمام الخيال الخلاق، وينمي الوعي النقدي، ويعزز ثقة الطلاب بأنفسهم وقدرتهم على الحوار والتعبير عن أفكارهم.

تكامل وزارتي التعليم والثقافة لدعم الإبداع الطلابي

وأضاف وزير التربية والتعليم أن أهمية المهرجان لا تتوقف عند ما يقدمه من عروض مسرحية وإبداعات طلابية، بل تمتد إلى تحقيق التكامل بين مؤسسات الدولة المعنية بالتعليم والثقافة، بما يتيح فرصًا أوسع أمام الطلاب لاكتشاف مواهبهم، وتنمية قدراتهم، وتطوير أفكارهم الإبداعية.

وأوضح أن هذا التعاون يمثل ركيزة مهمة لتوسيع نطاق الاستفادة من الأنشطة الثقافية والفنية داخل المدارس، وربط العملية التعليمية بالمؤسسات الثقافية، بما يسهم في توفير بيئة داعمة للمواهب الطلابية، ويعزز حضور الفنون في تشكيل وعي الأجيال الجديدة.

ورش فنية ولقاءات فكرية لترسيخ ثقافة المسرح المدرسي

وأشار الوزير إلى أن المهرجان لا يقتصر على العروض المسرحية، وإنما يتضمن لقاءات فكرية وورشًا فنية مصاحبة، تضيف أبعادًا معرفية وتدريبية للفعاليات، وتسهم في ترسيخ ثقافة المسرح المدرسي وتوسيع قاعدة الممارسين له داخل المؤسسات التعليمية.

وأكد أن هذه الأنشطة تعزز دور المسرح باعتباره أداة للتنوير وبناء الوعي، وتساعد على ضمان امتداد أثر التجربة إلى الأجيال القادمة، بما يدعم مكانة المسرح المدرسي في المشهد الثقافي والتربوي المصري.

وزير التعليم يوجه رسالة للطلاب المشاركين بالمهرجان

ووجه محمد عبد اللطيف رسالة إلى الطلاب المشاركين في المهرجان، مؤكدًا أنهم يمثلون الهدف الأساسي من تنظيم هذه الفعالية والأمل في استمرار رسالتها، داعيًا إياهم إلى الثقة في مواهبهم والتمسك بأحلامهم، وجعل الإبداع طريقًا للتميز والعطاء.

انتصار السيسي ترعى انطلاقة المهرجان القومي للمسرح المدرسي

وفي ختام كلمته، وجه وزير التربية والتعليم خالص الشكر والتقدير إلى جميع المؤسسات والأفراد وقيادات الوزارة والأنشطة الطلابية الذين أسهموا في إنجاح المهرجان، انطلاقًا من إيمانهم برسالته التنويرية ودوره في رعاية المواهب وتنمية الوعي.

وأعرب عن ثقته في أن المبادرة، التي تحظى برعاية السيدة انتصار السيسي، ستشكل انطلاقة راسخة نحو تعزيز مكانة المسرح المدرسي داخل المنظومة التعليمية والثقافية، وترسيخ دوره في إعداد أجيال تمتلك الإبداع وتعتز بهويتها، وتكون قادرة على المشاركة الفاعلة في بناء مستقبل الوطن.