بعد فوز منار بلقب تحدي القراءة.. خبير تربوي يكشف 7 أخطاء في التعامل مع الموهوبين
كشف الدكتور عاصم عبد المجيد حجازي، أستاذ علم النفس التربوي بكلية الدراسات العليا للتربية بجامعة القاهرة، عن 7 أخطاء شائعة في التعامل مع الطلاب الموهوبين، محذرًا من أن بعض الممارسات التربوية قد تؤدي إلى إهدار مواهبهم وحرمان المجتمع من الاستفادة من قدراتهم.
جاء ذلك عقب فوز الطالبة منار بالمركز الأول في تحدي القراءة، والتي تمثل نموذجًا للمواهب المصرية المتميزة، وتعكس ما يمتلكه المجتمع من طاقات تستحق الاكتشاف والرعاية.
غياب خطة علمية لاكتشاف الموهوبين
وأوضح حجازي أن أول الأخطاء يتمثل في غياب خطة واضحة تستند إلى أسس علمية لاكتشاف الطلاب الموهوبين، وترك هذه المهمة للصدفة أو للمجهودات الفردية، بدلًا من اتباع آليات منظمة تضمن التعرف على أصحاب القدرات المتميزة.
التركيز على أنواع محددة من المواهب
وأشار إلى أن قصر الاهتمام على جوانب معينة من الموهبة يؤدي إلى إهمال قدرات ومواهب أخرى قد تكون جديرة بالاكتشاف والتنمية، مؤكدًا أهمية توسيع نطاق البحث عن المواهب في مختلف المجالات.
تأخر اكتشاف مواهب الطلاب
ولفت إلى أن انتظار وصول الطالب إلى مراحل عمرية أو تعليمية متقدمة قبل اكتشاف موهبته يمثل خطأ آخر، مشددًا على ضرورة البدء مبكرًا في التعرف على قدرات الأطفال والعمل على تنميتها.
الاحتفاء بالموهوبين دون تنمية قدراتهم
وأضاف أن الاكتفاء بالاحتفال بإنجازات الموهوبين وتسليط الضوء عليهم، دون تقديم الدعم والتوجيه اللازمين لتطوير قدراتهم، لا يحقق الرعاية الحقيقية التي يحتاجون إليها.
الدعم المادي وحده لا يكفي
وحذر أستاذ علم النفس التربوي من التركيز على تقديم الدعم المادي مع إغفال الجوانب النفسية والعلمية، موضحًا أن تنمية الموهبة تتطلب توفير بيئة متكاملة تساعد الطالب على التطور والاستمرار.
غياب برامج الرعاية المتخصصة
وتضمنت الأخطاء أيضًا عدم توفير برامج معتمدة لرعاية الموهوبين، تُنفذ تحت إشراف متخصصين، وتستند إلى أسس علمية وتربوية تضمن تنمية قدراتهم بالشكل المناسب.
المبالغة في التوقعات والمدح تضر الموهوبين
وحذر حجازي من ممارسات قد تؤثر سلبًا على الحالة النفسية للطلاب الموهوبين، من بينها تحميلهم توقعات مرتفعة تفوق قدراتهم، والمبالغة في المدح والإطراء، أو استغلالهم ماديًا، فضلًا عن إجبارهم على الاستمرار في المجال الذي تميزوا فيه، بما قد يؤدي إلى إهمال جوانب أخرى من شخصياتهم وقدراتهم.
واختتم بالتأكيد على أن اكتشاف الموهبة لا ينبغي أن يتوقف عند الاحتفاء بالإنجازات، بل يجب أن يتبعه توفير الرعاية العلمية والنفسية والتوجيه المستمر، بما يسهم في بناء شخصية الطالب الموهوب وتنمية قدراته بصورة متوازنة.







