رئيس التحرير
خالد مهران

«السعر مش مقياس النجاح».. رانيا يعقوب توضح حقيقة أداء سهم بنك القاهرة

بنك القاهرة
بنك القاهرة

أكدت رانيا يعقوب، عضو مجلس إدارة البورصة المصرية والخبير الاقتصادي، أن نجاح طرح بنك القاهرة في البورصة يجب تقييمه بصورة منفصلة عن تحركات السهم خلال جلسات التداول، موضحة أن المؤشرات الحقيقية لنجاح الطرح تتمثل في حجم الطلبات ومعدلات التغطية ومدى إقبال المستثمرين، وليس في حركة السعر اليومية بعد بدء التداول.

وأوضحت يعقوب، في تصريحات تليفزيونية، أن الطرح الخاص استحوذ على أكثر من 95% من إجمالي قيمة الطرح، ونجح في جذب طلبات اكتتاب بمعدلات تغطية مرتفعة، فضلًا عن استقطاب سيولة تقترب من 500 مليون دولار، معتبرة أن هذه المؤشرات تعكس نجاح عملية الطرح وقدرتها على جذب المؤسسات الاستثمارية.

الفرق بين سعر الطرح وسعر التداول

وأشارت عضو مجلس إدارة البورصة المصرية إلى أن حركة السهم بعد الإدراج تخضع لقوى العرض والطلب وشهية المتعاملين في توقيت التداول، وهو ما يجعل سعر السوق مختلفًا عن السعر الذي جرى تنفيذ الطرح عنده، مؤكدة أن تراجع السهم أو ارتفاعه خلال الجلسات الأولى لا يمثل وحده حكمًا على نجاح عملية الاكتتاب.

وأضافت أن سوق المال يواجه حاليًا تحديات تتعلق بالضغوط الواقعة على الأفراد ومستويات السيولة المتاحة، الأمر الذي قد يدفع بعض المستثمرين إلى بيع أسهمهم وتحقيق أرباح محدودة ثم الخروج من السهم، في حين يتخذ آخرون مواقف أكثر حذرًا في ظل التقلبات الحالية.

السعر الأعلى في النطاق السعري يعكس قبول المستثمرين

ولفتت يعقوب إلى أن الحكومة نجحت في تنفيذ الطرح عند السعر المستهدف، رغم التحديات الجيوسياسية والتحركات القوية لرؤوس الأموال وحالة الحذر وإعادة تقييم القطاعات الاستثمارية، معتبرة أن إتمام العملية في هذه الظروف يمثل إنجازًا.

وأوضحت أن النطاق السعري للطرح تراوح بين 4.22 و5.35 جنيه، بينما جرى التنفيذ عند 5.35 جنيه، وهو الحد الأعلى للنطاق المحدد، مشيرة إلى أن قبول المستثمرين بهذا السعر والإقبال على تغطية الطرح يعكسان اقتناعهم بتقييم البنك وفرصه المستقبلية.

استثمارات المؤسسات الدولية تعزز الثقة في القطاع المصرفي

وأكدت أن مشاركة مؤسسات دولية مثل البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية ومؤسسة التمويل الدولية باستثمارات بلغت 200 مليون دولار، مقابل حصة قدرها 14% وفقًا لما ذكرته، تمثل مؤشرًا على ثقة المؤسسات الدولية في الاقتصاد المصري، ولا سيما القطاع المصرفي.

وشددت على أهمية التمييز بين طبيعة المستثمر المؤسسي والمستثمر قصير الأجل، موضحة أن المؤسسات الاستثمارية تنظر عادة إلى فرص الاستثمار على المدى الطويل، ولا تبني قراراتها على التحركات اليومية للسهم.

وأضافت أن إقبال المستثمرين على الاكتتاب عند سعر 5.35 جنيه يعني أنهم أجروا تقييماتهم الخاصة للسهم، وينظرون إلى آفاق البنك المستقبلية وفرص نموه وإعادة تقييمه، وليس فقط إلى وضعه الحالي أو تحركاته قصيرة الأجل.