تقرير يحذر من هجمات إلكترونية تغزو أوروبا تعتمد على الذكاء الاصطناعي
حذرت وكالة الأمن السيبراني الأوروبية من أن البلاد قد تواجه هجمات إلكترونية تستخدم برمجيات خبيثة مدعومة بتقنيات الذكاء الاصطناعي، تستهدف بنيتها التحتية الحيوية، بما في ذلك المطارات والمستشفيات ومحطات الطاقة.
وذكر المركز الوطني للأمن السيبراني (NCSC) أن من «المرجح جدًا» أن تستعين الجهات المعادية بالذكاء الاصطناعي لتعزيز نطاق وكفاءة عملياتها من أي هجمات إلكترونية.
تقرير أوروبي
وحذر التقرير من أن روسيا والصين قد تبدآن في استخدام الذكاء الاصطناعي بشكل أكثر «روتينيًا» في الهجمات الإلكترونية، مشيرًا إلى أن الأنشطة السيبرانية الصينية تمثل «التحدي السيبراني الأكثر تطورًا واستمرارية الذي تواجهه عدد من الدول الأوروبية».
وحثّ التقرير جميع المؤسسات في أوروبا على «تحمل المسؤولية الآن واتخاذ خيارات مختلفة»، بما في ذلك معالجة التقصير في الاستثمار الكافي في بنيتها التكنولوجية.
وأكد رئيس المركز الوطني للأمن السيبراني أن الفشل في اتخاذ هذه القرارات سيضع القادة في موقف يضطرون فيه إلى مواجهة المستثمرين والمساهمين والموظفين والعملاء والموردين، وتفسير أسباب غياب السلع عن الأرفف، أو انقطاع الكهرباء، أو انهيار الشركات.
وفي هذا النوع من الجرائم الإلكترونية -الذي بات أكثر شيوعًا- يستخدم المجرمون برمجيات خبيثة لقفل ملفات الضحية أو أجهزتها أو شبكتها، ثم يطالبون بدفع فدية مالية مقابل استعادة الوصول إليها.
وقال إن التكنولوجيا "تشكل الركيزة الأساسية لأتمتة العمليات المادية الحيوية للحياة العصرية"، بما في ذلك أنظمة الكهرباء وخطوط التصنيع، فضلًا عن أدوات التحكم في التدفئة والتبريد. وأضاف التقرير أن هجمات إلكترونية الأخيرة التي استهدفت أنظمة التبريد في متاجر فرنسية كبرى كشفت كيف يمكن للجهات المعادية استغلال البنية التحتية المدنية.
ويأتي هذا التقرير في وقت سارعت فيه حكومات وشركات، خلال الشهر الماضي، إلى تحديث دفاعاتها في مجال الأمن السيبراني بشكل عاجل، وذلك عقب اكتشاف ثغرة برمجية جسيمة -بمساعدة الذكاء الاصطناعي- في لغة برمجة تُستخدم في 70% من المواقع الإلكترونية حول العالم.
وقد حذر خبراء بريطانيون من أن هذه الثغرة الأمنية قد تتيح للقراصنة اختراق المواقع الإلكترونية بسهولة، كما يأتي التقرير في ظل تزايد استثمارات المملكة المتحدة في قدرات الدفاع والمرونة، بما في ذلك تعزيز الاستثمار في الدفاع السيبراني.
وفي الأسبوع الماضي، أعلن الوزير البريطاني جون هيلي عن تخصيص استثمارات أكبر لدعم المملكة المتحدة في تسخير الذكاء الاصطناعي لأغراض الدفاع السيبراني، بما في ذلك رصد 60 مليون جنيه إسترليني للمرحلة الأولى من مشروع "الدرع السيبراني" (Cyber Shield) الوطني.