رئيس التحرير
خالد مهران

الرقابة المالية: إطلاق آلية «الشورت سيلينج» بالبورصة المصرية خلال أسابيع

إسلام عزام رئيس الهيئة
إسلام عزام رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية

كشف الدكتور إسلام عزام، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، عن قرب إطلاق آلية بيع الأوراق المالية المقترضة «الشورت سيلينج» (Short Selling) في البورصة المصرية خلال الأسابيع القليلة المقبلة، بعد الانتهاء من معالجة عدد من التحديات التي واجهت النظام السابق، في خطوة تستهدف تطوير أدوات التداول وتعزيز السيولة وكفاءة سوق رأس المال.

وأوضح عزام، خلال ورشة عمل نظمتها الهيئة العامة للرقابة المالية بالعين السخنة لاستعراض تطورات أداء الأنشطة المالية غير المصرفية، أن الهيئة عملت على معالجة مشكلات مرتبطة بآليات إقراض الأسهم وتوزيع الأرباح وتحديد الكميات المتاحة للاقتراض والإقراض، بما يدعم كفاءة المنظومة الجديدة ويحقق مصالح الأطراف المشاركة في عمليات التداول.

«سجل أوامر الإقراض» بديلًا عن النظام السابق

وأشار رئيس الهيئة إلى أن النظام الجديد يعتمد على استحداث آلية «سجل أوامر الإقراض» (Lending Book)، لتكون بديلًا عن نظام وعاء الإقراض السابق، بما يسمح لكل مستثمر بإدخال أوامر لإقراض الأسهم التي يمتلكها، مع تحديد الكميات المراد إقراضها والمدد الزمنية المناسبة.

وأكد أن الآلية الجديدة تستهدف توفير مرونة وشفافية أكبر في عمليات إقراض واقتراض الأوراق المالية، إلى جانب توسيع قاعدة المشاركين في السوق، بما يسهم في رفع كفاءة التداول وزيادة السيولة.

وأضاف أن الهيئة سمحت لشركات السمسرة بتنفيذ عمليات حجز الأسهم تمهيدًا لتفعيل المنظومة الجديدة، متوقعًا بدء العمل بها خلال أسابيع قليلة.

عوائد إضافية للمساهمين الرئيسيين

وأوضح عزام أن أحد الأهداف الرئيسية للمنظومة الجديدة يتمثل في إتاحة الفرصة أمام المساهمين الرئيسيين بالشركات المقيدة، الذين يحتفظون بحصصهم لفترات طويلة دون تداول، لتحقيق عوائد إضافية من خلال إقراض جزء من الأسهم المملوكة لهم، بدلًا من بقائها دون استغلال في عمليات التداول.

وأشار إلى أن الآلية تتيح كذلك للمساهمين المؤسسين والجهات الحكومية المالكة لحصص في الشركات المقيدة الاستفادة من محافظ الأسهم التي يحتفظون بها، عبر إتاحتها للإقراض وفقًا للقواعد المنظمة، بما يزيد المعروض من الأوراق المالية المتاحة للبيع على المكشوف.

وشدد رئيس الهيئة على أن تطوير المنظومة يستهدف الاستفادة من الأسهم التي يحتفظ بها كبار المساهمين والمؤسسات لفترات طويلة، وليس استهداف الأسهم المدرجة ضمن نسب التداول الحر، بما يساعد على توظيف حصص الملكية غير النشطة في دعم حركة التداول وتعميق السوق.

ما الفرق بين الشراء بالهامش و«الشورت سيلينج»؟

وأوضح رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية أن الشراء بالهامش والبيع على المكشوف آليتان مختلفتان من حيث طريقة التنفيذ واتجاه توقعات المستثمر.

فالشراء بالهامش يعتمد على اقتراض أموال لشراء الأسهم، مع توقع ارتفاع أسعارها مستقبلًا، ثم بيعها وتحقيق مكسب إذا تجاوزت الزيادة السعرية تكلفة التمويل. وفي المقابل، قد يتعرض المستثمر للخسارة إذا انخفض سعر السهم.

أما آلية «الشورت سيلينج»، فتعتمد على اقتراض الأسهم وبيعها بالسعر الحالي، على أساس توقع انخفاض قيمتها مستقبلًا، ثم إعادة شرائها بسعر أقل وردها إلى مالكها، مع سداد تكلفة الاقتراض. ويحقق المستثمر مكسبًا إذا انخفض السعر بما يكفي لتغطية تكاليف العملية، بينما يتعرض للخسارة إذا ارتفع السعر قبل إغلاق مركزه الاستثماري.

أداة جديدة لتنويع استراتيجيات التداول

وأكد عزام أن تفعيل آلية بيع الأوراق المالية المقترضة يمثل خطوة لتطوير البنية التنظيمية لسوق رأس المال المصري، وتوفير أدوات أكثر تنوعًا لإدارة الاستثمارات والمخاطر.

وأضاف أن الجمع بين الشراء بالهامش والبيع على المكشوف يمنح المستثمرين خيارات أوسع للتعامل مع تحركات السوق صعودًا وهبوطًا، ويساعد على تحسين كفاءة اكتشاف الأسعار وتنشيط التعاملات بالبورصة المصرية.

وأشار إلى أن المنظومة الجديدة تستهدف أيضًا تعظيم الاستفادة من الأسهم التي يحتفظ بها المساهمون الرئيسيون والمؤسسات لفترات طويلة، من خلال إتاحتها للإقراض وفقًا للقواعد المنظمة، بما يدعم كفاءة استخدام الأصول المالية وتوسيع نطاق التداول في السوق.