الحكومة تبحث مع البنك الدولي تعزيز التعاون الاقتصادي وإطلاق برنامج التحول الاقتصادي 2027–2030
بحث الدكتور حسين عيسى، نائب رئيس مجلس الوزراء للشؤون الاقتصادية، مع بابلو سافيدرا، نائب رئيس مجموعة البنك الدولي لشؤون الازدهار، سبل تعزيز التعاون المشترك وتوسيع نطاق الشراكة خلال المرحلة المقبلة، في إطار جهود الحكومة لدعم الإصلاحات الاقتصادية، وتحفيز الاستثمار، وزيادة تنافسية الاقتصاد المصري.
جاء ذلك خلال لقاء عُقد بمقر الحكومة في العاصمة الجديدة، بحضور وفد من مجموعة البنك الدولي، حيث أكد حسين عيسى عمق العلاقات والشراكة الاستراتيجية بين الحكومة المصرية ومجموعة البنك الدولي، مشيدًا بالمشروعات التي تنفذها المجموعة في مصر، ومؤكدًا تطلع الدولة إلى مواصلة التعاون الإنمائي بما يدعم جهود التنمية المستدامة ويرتقي بالمستوى المعيشي للمواطنين.
برنامج وطني للتحول الاقتصادي وإصدار جديد لوثيقة ملكية الدولة
وأوضح نائب رئيس مجلس الوزراء أن الاقتصاد المصري يواصل تحقيق مؤشرات أداء إيجابية رغم التوترات الإقليمية والتحديات الجيوسياسية والاقتصادية العالمية، بما يعكس قدرته على التكيف مع المتغيرات، مشيرًا إلى استمرار جهود الحكومة لبناء اقتصاد أكثر تنافسية وإنتاجية، وتحقيق نمو مستدام، وزيادة الاستثمارات والإنتاج، وتعميق التصنيع المحلي.
واستعرض عيسى أبرز الملفات الاقتصادية الجاري العمل عليها، وفي مقدمتها إعداد البرنامج الوطني للتحول الاقتصادي للفترة من 2027 إلى 2030، تمهيدًا لإطلاقه بنهاية العام الجاري، إلى جانب إصدار النسخة الثانية من وثيقة سياسة ملكية الدولة للفترة من 2026 إلى 2030، ومواصلة تنفيذ برنامج الطروحات الحكومية.
وأكد أن الإصلاحات الاقتصادية تستهدف في المقام الأول تحسين مستوى معيشة المواطنين والارتقاء بجودة حياتهم، مع التركيز على تحسين الخدمات المقدمة لهم، بالتوازي مع تنفيذ سياسات تحفز الاستثمار وتدعم الشركات الناشئة وريادة الأعمال.
تطبيق تجريبي لموازنة البرامج والأداء في 2027/2028
وأشار نائب رئيس مجلس الوزراء إلى أن الاستعدادات جارية لبدء التطبيق التجريبي لموازنة البرامج والأداء اعتبارًا من العام المالي 2027/2028، في إطار خطة تطوير منظومة إدارة المالية العامة ورفع كفاءة استخدام الموارد الحكومية.
وأوضح أن تطبيق هذه الموازنة يستهدف ربط التمويل الحكومي بمعدلات الأداء الفعلي والنتائج المحققة، بما يساعد على تحسين كفاءة الإنفاق العام وتطوير آليات المتابعة والتقييم، وقياس الأثر التنموي للإنفاق، بما ينعكس على جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.
إعادة هيكلة الشركات والهيئات الاقتصادية
وتطرق اللقاء إلى جهود الحكومة لإصلاح وإعادة هيكلة الشركات والهيئات الاقتصادية وتطوير أدائها، من خلال تعزيز الكفاءة والحوكمة، وتطبيق الممارسات الحديثة في الإدارة المؤسسية، بما يسهم في رفع الإنتاجية وتعظيم العائد الاقتصادي من الأصول العامة.
وأوضح عيسى أن الحكومة تعمل على إعادة تنظيم تبعية الشركات التي كانت تتبع وزارة قطاع الأعمال العام سابقًا، بعد إلغاء الوزارة، ضمن رؤية تستهدف رفع كفاءة التشغيل والأداء المالي، وتعزيز القدرة التنافسية للشركات ومساعدتها على النمو والتوسع، وزيادة مساهمتها في الاقتصاد الوطني.
وأضاف أن جهود إعادة هيكلة الهيئات الاقتصادية تستند إلى دراسة شاملة لأوضاعها المالية والإدارية والتشريعية والتسويقية، وتشمل مقترحات لإعادة هيكلة عدد منها، ودمج بعض الهيئات، وتحويل بعضها إلى هيئات عامة خدمية، وإلغاء أخرى، وفق رؤية مؤسسية تستهدف رفع كفاءة الأداء وتحسين جودة الخدمات.
البنك الدولي يبدي استعداده لتعزيز التعاون مع مصر
من جانبه، أعرب وفد مجموعة البنك الدولي عن تقديره للعلاقات التي تجمعه بمصر، مشيدًا بما أظهره الاقتصاد المصري من قدرة على الصمود في مواجهة التحديات الإقليمية والدولية.
وأكد الوفد تطلعه إلى تعزيز التعاون والعمل المشترك لدعم جهود التنمية والإصلاحات الاقتصادية والهيكلية، وزيادة تنافسية الاقتصاد المصري، وتوسيع دور القطاع الخاص في النشاط الاقتصادي.
وتأتي المباحثات في إطار استمرار التعاون بين الحكومة المصرية ومجموعة البنك الدولي لدعم مسار الإصلاح الاقتصادي، وتطوير إدارة الموارد العامة، وتحفيز الاستثمار والإنتاج، بما يعزز فرص تحقيق نمو اقتصادي مستدام.

