شريك وصديق ضحية التجمع أمام النيابة يروي تفاصيل العثور على السيارة وآثار الدماء
كشفت صفحات من تحقيقات النيابة العامة في القضية رقم 8827 لسنة 2026 جنح التجمع الخامس، عن أقوال تامر حازم عبدالحليم أمين، البالغ من العمر 52 عامًا، والذي عرّف نفسه خلال التحقيقات بأنه شريك ومدير مشتريات في مطبعة «وايلد إنجيل»، وأحد أصدقاء وشركاء المجني عليه أسامة نصيف حبيب حكيم.
وقال الشاهد إنه يعرف أسامة منذ نحو تسع سنوات، واصفًا علاقته به بأنها كانت قوية للغاية، مؤكدًا أنه كان شريكه في العمل وصديقه المقرب.
وخلال سؤاله عن شخصية أسامة، وصفه الشاهد بأنه «شخص كويس أوي وخدوم وأكتر من أخويا»، مضيفًا أنه كان دائمًا يساعد الآخرين ومحترمًا وخجولًا، ولم يكن، حسب قوله، من الأشخاص الذين يفتعلون المشكلات.
شراكة في مطبعة وأعمال متعددة
وأوضح الشاهد أن المجني عليه كان شريكًا معه ومع شخص آخر في مطبعة «وايلد إنجيل» بمنطقة النزهة الجديدة، كما ذكر أن أسامة كان يمتلك شركة للطباعة والتوريدات باسم «بيرفكت»، ويعمل مديرًا للمبيعات في إحدى الشركات الأوروبية العاملة في مجال أنظمة البناء.
وبشأن الحالة المادية لأسامة وأسرته، قال الشاهد إن المجني عليه كان ميسور الحال، وإن زوجته أمل سعد رياض كانت أيضًا تعمل وتتمتع بظروف مادية جيدة.
ووصف الشاهد زوجة أسامة بأنها شخصية محترمة وطيبة وتحب الناس، كما تحدث عن طفلتيهما ليليان وهيلين، مؤكدًا أنهما كانتا، حسب معرفته بهما، محترمتين.
«لم أسمع عن وليد من قبل»
وعن وجود خلافات بين أسامة وأسرته وأي أشخاص آخرين، نفى الشاهد علمه بوجود خلافات، وقال إن الأسرة كانت، حسب وصفه، بعيدة عن المشكلات.
كما أكد أنه لم يكن يعلم بوجود أي علاقة بين أسامة وشخص يدعى وليد جاد عطية جاد، وقال صراحة خلال التحقيقات إنه لم يسمع اسم وليد من قبل.
آخر لقاء جمع الشاهد بأسامة
ذكر تامر حازم أن آخر مرة التقى فيها أسامة كانت يوم الخميس 6 أغسطس 2026، داخل مقر العمل، مشيرًا إلى أنه تحدث معه هاتفيًا في اليوم نفسه بشأن أمر متعلق بالعمل.
أما زوجة أسامة، فقال الشاهد إنه لم يرها منذ فترة طويلة.
مكالمة هاتفية غيّرت مسار اليوم
حسب أقوال الشاهد، بدأت تفاصيل اكتشاف الواقعة بالنسبة له ظهر يوم الأحد 9 أغسطس 2026، عندما كان متوجهًا إلى عمله في المطبعة.
وقال إنه في نحو الساعة الثانية ظهرًا تلقى اتصالًا من أحد زملائه، تامر أنور، طلب منه الحضور إلى المكتب وأبلغه بأن أسامة «عمل حادثة».
وأضاف أنه توجه إلى المكتب لمعرفة ما حدث، ثم حاولوا الاتصال بعدد من الأشخاص لمعرفة مكان أسامة، لكنهم لم يتمكنوا من الوصول إليه، فقرروا التوجه إلى منزله للاطمئنان عليه أو العثور على أي شخص من أسرته.
العثور بالصدفة على سيارة أسامة
خلال توجههم إلى منزل أسامة، وبسبب السرعة والارتباك، دخلوا أحد الشوارع المتفرعة من شارع التسعين، وهناك لاحظ ماجد نصيف حبيب سيارة متوقفة، واشتبه في كونها سيارة أسامة.
وأوضح الشاهد أنهم توقفوا، ثم جرى التأكد من رقم السيارة، ليتبين أنها بالفعل سيارة المجني عليه.
وبحسب أقواله، كانت السيارة في حالة أثارت القلق، إذ شاهدوا آثار دماء عليها، كما كان أحد الأبواب مفتوحًا جزئيًا، مع وجود كسر في الجزء الزجاجي من الناحية اليسرى.
البلاغ والتحرك الأمني
قال الشاهد إن ماجد نصيف حبيب توجه سريعًا إلى قسم شرطة التجمع الخامس للإبلاغ، بينما بقي هو وتامر حازم بجوار السيارة حتى عودة ماجد.
وأضاف أن ماجد عاد برفقة عدد من الضباط، الذين عاينوا السيارة ومكان العثور عليها، ثم توجهوا برفقة الموجودين إلى منزل أسامة.
وهناك، وفقًا لرواية الشاهد، لم يجدوا سيارة زوجته أمل، وحاولوا دخول المنزل، قبل أن يتم كسر الباب والدخول، ثم بدأت مراجعة كاميرات المراقبة والتحرك في محيط المنطقة.
«لقوا عربية أمل وفيها 3 جثث»
أوضح الشاهد أنه أثناء وجودهم بالقرب من المنزل، شاهد أفرادًا من القوة يتحركون سريعًا في المنطقة، وطلبوا من الموجودين عدم مرافقتهم.
وبعد ذلك، قال إنه علم بأن سيارة أمل عُثر عليها متوقفة ومغطاة، وبداخلها ثلاث جثث، بينما لم يكن أسامة موجودًا.
وأكد أن هذه كانت، حسب أقواله، تفاصيل ما شاهده وعلمه خلال تلك الساعات.
ما عرفه الشاهد لاحقًا عن المتهم
وعندما سألته النيابة عما انتهى إليه علمه بشأن ما جرى لأسامة وأسرته، قال الشاهد إن آخر ما سمعه هو أن شخصًا يدعى «وليد» هو من قتل أسامة وأسرته، مؤكدًا أنه لا يعرف تفاصيل أخرى بخلاف ما شاهده بنفسه من سيارة أسامة وآثار الدماء وكسر الزجاج.
كما أقر الشاهد بصحة ما ورد بمحضر جمع الاستدلالات بشأن توجه ماجد نصيف حبيب إلى قسم الشرطة والإبلاغ عن تغيب شقيقه والعثور على سيارته وبها آثار دماء.
وأقر كذلك بصحة ما ورد بمحضر المعاينة، فيما أكد أن ما يعرفه عن اتهام وليد جاد عطية جاد جاءه من خلال ما تم إبلاغه به، وليس نتيجة مشاهدة شخصية منه للواقعة.
لا معرفة سابقة بين الشاهد والمتهم
وفي ختام التحقيقات، سأل أعضاء النيابة الشاهد عما إذا كانت تربطه بالمتهم وليد جاد عطية جاد أي علاقة سابقة أو خلافات، فأجاب بالنفي، مؤكدًا أنه لا يعرفه.
كما أكد أنه أدلى بكل ما لديه من معلومات، وانتهت النيابة إلى صرف الحاضرين وإعادة الأوراق إلى فريق التحقيق لإرفاقها بملف القضية.
شهادة ترسم الساعات الأولى لاكتشاف الجريمة
وتكشف شهادة تامر حازم، وفق ما هو ثابت في صفحات التحقيقات، جانبًا من الساعات الأولى التي أعقبت اختفاء أسامة وأسرته، بدءًا من الاتصال الذي تلقاه الشاهد بشأن تعرض أسامة لحادث، مرورًا بالعثور على سيارته وبها آثار دماء، ثم إبلاغ الشرطة، وصولًا إلى اكتشاف سيارة الزوجة وما قيل عن العثور بداخلها على ثلاث جثث.
وتظل هذه الأقوال، شأنها شأن باقي أقوال الشهود ومحاضر الاستدلال والتحريات، جزءًا من أوراق التحقيقات التي تخضع لتقدير جهات التحقيق والمحكمة المختصة، ولا تُعد بذاتها حكمًا نهائيًا بالإدانة.







