ندوة «فكر شي جين بينغ» بالقاهرة تناقش مستقبل الحوكمة العالمية والتعاون المصري-الصيني
"مبادرة الحوكمة العالمية من منظور دولي" في ندوة بالقاهرة
ضمن "صالون فكر شي جين بينغ.. للصين والعالم"
أقيمت في القاهرة اليوم ندوة بعنوان "مبادرة الحوكمة العالمية من منظور دولي" بمشاركة نخبة من المسؤولين والباحثين من الصين ومصر، تناولت أبعاد المبادرة التي طرحها الرئيس الصيني شي جين بينغ في سبتمبر 2025، وحظيت بتوافق عالمي واسع النطاق وخاصة في المنطقة العربية.
الندوة التي جاءت في إطار "صالون فكر شي جين بينغ.. للصين والعالم"، ونظمتها كل من مجلة (الصين اليوم) ومؤسسة دار الهلال الصحفية، شارك فيها تشو شياو تشونغ، الوزير المستشار بسفارة الصين لدى مصر، والسفير علي يوسف الشريف، وزير خارجية السودان السابق، الأمين العام لرابطة جمعيات الصداقة العربية- الصينية وعمر سامي، رئيس مجلس إدارة مؤسسة دار الهلال الصحفية، ولي وو تشو، نائب رئيس دار مجلة (الصين اليوم) وحسين إسماعيل نائب رئيس تحرير الطبعة العربية لمجلة (الصين اليوم) والدكتور أحمد قنديل، رئيس وحدة العلاقات الدولية بمركز الأهرام للدراسات السياسية والإستراتيجية وأحمد محمود، مدير إدارة التخطيط بمؤسسة دار الهلال والدكتورة رانيا أبوالخير، الأمين العام للمنتدى العالمي للدراسات المستقبلية، وأدارها كل من الدكتور الصاوي الصاوي أحمد، العميد الأسبق لكلية الآداب بجامعة قناة السويس وفريدة تشانغ منغ فان، كبيرة مراسلي (الصين اليوم) في الشرق الأوسط.
وقد افتتحت الندوة بكلمة ل تشو شياو تشونغ، استعرض فيها الخلفية التاريخية والحضارية لمبادرة الحوكمة العالمية، مشيرا إلى أنها تؤكد على خمسة مبادئ أساسية، وهي: المساواة في السيادة، سيادة القانون الدولي، التعددية، وضع الإنسان في المقام الأول، التركيز على النتائج الملموسة. وقد حظيت المبادرة سريعا بتأييد واستجابة ما يقرب من160 دولة ومنظمة دولية، من بينها مصر، كما انضم أكثر من 60 دولة إلى "مجموعة أصدقاء الحوكمة العالمية"، الأمر الذي يعكس حيويتها المتنامية وتأثيرها المتزايد.وقال إن الصين تثمن دور مصر كركيزة للاستقرار الإقليمي ونموذجا للتنمية، وتتطلع إلى تعزيز الثقة السياسية المتبادلة معها، وتعميق التنسيق والتعاون في القضايا الدولية والإقليمية، والعمل معا للإسهام في معالجة عجز الحوكمة الإقليمية، والدفاع عن التعددية والعدالة والإنصاف على الصعيد الدولي.
وأوضح لي وو تشو في كلمته عبر الفيديو أن تنظيم هذه الندوة يهدف إلى تعميق الفهم للمضامين الثرية لفكر شي جين بينغ حول الاشتراكية ذات الخصائص الصينية في العصر الجديد من خلال القراءة والحوار، واستكشاف ما تقدمه المفاهيم الصينية لتحسين منظومة الحوكمة العالمية وتعزيز التنمية والازدهار المشتركين، إلى جانب تشجيع تبادل الخبرات والتفاعل الفكري بين الصين والدول العربية في مجالات بناء التحديث وحوكمة الدولة والتبادل الحضاري. وأكد أن مصر، كدولة رائدة في العالمينالعربي والإسلامي والقارة الأفريقية، قوة مهمة في الجنوب العالمي، وتلعب دورا مؤثرا في الشؤون الإقليمية والدولية، مستعرضا ما حققه التعاون الصيني- المصري من نتائج بارزة في مجالات التجارة والاستثمار والتعاون الصناعي والابتكار العلمي والتكنولوجي والثقافة والتعليم والإعلام ومراكز الفكر. وأكد مجددا أن دار مجلة (الصين اليوم) التابعة لمجموعة الصين للإعلام الدولي تسعى على الدوام لدفع التعاون الإعلامي والتبادل الثقافي بين الصين والدول العربية والأفريقية.
ومن خلال طبعتها العربية ومنصاتها الرقمية، تحرص على تقديم صورة حقيقية وشاملة ومتعددة الأبعاد عن الصين إلى العالم العربي، كما تعمل باستمرار على تعزيز التعاون مع وسائل الإعلام ومراكز الفكر والجامعات ودور النشر في مصر والعالم العربي، وبناء منصات للحوار الفكري والتبادل الحضاري.
ومن جانبه، أكد عمر سامي على عمق العلاقات المصرية- الصينية والدور الفاعل الذي تنهض بها المؤسسات الفكرية والثقافية في تعزيز الترابط بين الشعبين المصري والصيني. فيما استعرض السفير على يوسف الشريف مبادرة الحوكمة العالمية من منظور أفريقي، مشيرا إلى التعاون البناء بين الصين وقارة إفريقيا في العديد من المجالات، مستشهدا بالعديد من المشروعات التنموية التي تقوم بها الصين في القارة السمراء، ومنوها في الوقت ذاته إلى الفرص الواعدة للتعاون الصيني- الأفريقي في مجال الحوكمة. ومن جانبه قدم الدكتور أحمد قنديل رؤية تحليلية لمبادرة الحوكمة العالمية مبرزا أهمية التوقيت الذي طرحت فيه هذه المبادرة في ظل ما يشهدة العالم من تحولات متسارعة تستدعي عملا مكثفا من دول الجنوب العالمي ومن بينها الصين ومصر للدفع باتجاه منظومة حوكمة عالمية أكثر عدالة وإنصافا، مع الانتباه إلى التحديات التي قد تواجه هذا المسعى من جانب القوى التي تقاوم التحولات في النظام الدولي بما يكرس الوضع الذي يصب في مصلحتها.
وتناولت الدكتورة رانيا أبو الخير في كلمتها الجوانب المختلفة لمبادرة الحوكمة العالمية، ضمن المبادرات الأخرى التي طرحها الرئيس شي جين بينغ، وهي: مبادرة الحزام والطريق ومبادرة الأمن العالمي ومبادرة الحضارة العالمية ومبادرة التنمية العالمية. ومن جانبه، قدم أحمد محمود رؤية تحليلية للأوضاع التي تمر بها منطقة الشرق الأوسط والحاجة إلى حلول مبتكرة لقضايا الأمن والتنمية، مشيرا إلى الحكمة الصينية التي تجسدها مبادرة الحوكمة العالمية وما تطرحه من حلول عملية قابلة للتطبيق في عالم يموج بالاضطرابات.
وقد شهدت الندوة حوارا مفتوحا توافق فيه الحاضرون على أهمية مبادرة الحوكمة العالمية لمصر والدول العربية، وضرورة التواصل والتبادل بشأن تعميق تأثيرها والدفع قدما مع الصين من أجل بناء مجتمع المصير المشترك في العصر الجديد.
ندوة «فكر شي جين بينغ» بدار الهلال




