إحالة خمسة متهمين للمحاكمة في واقعة شروع في قتل شقيقين بحلوان
في واحدة من القضايا التي تعكس خطورة تفاقم النزاعات الشخصية، قررت نيابة حلوان الكلية إحالة خمسة متهمين إلى المحاكمة الجنائية، على خلفية اتهامهم بالشروع في قتل شقيقين بمنطقة عرب أبو دوحروق. وتشير أوراق القضية إلى أن الواقعة لم تكن وليدة لحظة غضب عابرة، بل جاءت نتيجة خلافات سابقة بين الطرفين، تطورت تدريجيًا حتى بلغت حد التخطيط المسبق للاعتداء.
نية مبيتة واستعداد للجريمة
كشفت تحقيقات النيابة أن المتهمين عقدوا العزم على ارتكاب الجريمة، وأعدوا لذلك أسلحة بيضاء وأدوات حادة استخدمت في تنفيذ الاعتداء. وقد شملت هذه الأدوات مطواة قرن غزال وعصي خشبية وحجارة وزجاج، في دلالة واضحة على نية إحداث أكبر قدر ممكن من الأذى بالمجني عليهما، وهو ما عزز من تكييف الاتهام باعتباره شروعًا في القتل مع سبق الإصرار.
لحظات الاعتداء أمام المنزل
حسب ما جاء في التحقيقات، توجه المتهمون إلى مكان سكن المجني عليهما، حيث نشبت مشادة كلامية سرعان ما تحولت إلى هجوم عنيف. انهال المتهمان الأول والثاني على المجني عليه الأول سامح فريد أمين بعدة ضربات باستخدام أسلحة بيضاء، بينما اعتدى المتهمان الثالث والرابع على شقيقه إهاب فريد أمين بنفس الأسلوب، ما أسفر عن إصابات بالغة في أنحاء متفرقة من جسديهما. وخلال ذلك، تواجدت المتهمة الخامسة في موقع الحادث، وقامت بمساندة باقي المتهمين عبر إلقاء الحجارة والزجاج، في مشهد يعكس اشتراكًا جماعيًا في الاعتداء.
شهادات الضحايا تكشف تفاصيل المواجهة
أفاد المجني عليه الأول في أقواله أنه فوجئ بالمتهمين أمام منزله وبرفقتهم أسلحة بيضاء، حيث بادروا بالاعتداء عليه وعلى شقيقه دون تردد. وأكد أن الضربات كانت متلاحقة واستهدفت مناطق حساسة من جسده، مشيرًا إلى وجود خلافات سابقة كانت سببًا مباشرًا في الواقعة. كما أيد شقيقه الرواية ذاتها، موضحًا أنه تعرض لطعنات وإصابات خطيرة، وأنه شاهد المتهمين يعتدون عليهما بشكل متزامن.
تحريات المباحث تؤكد الواقعة
دعمت تحريات الأجهزة الأمنية أقوال المجني عليهما، حيث أكدت وجود خلافات سابقة بين الطرفين، وأن المتهمين توجهوا إلى مكان الواقعة وهم مدججون بالأسلحة، في نية واضحة للاعتداء. وأشارت التحريات إلى أن الهجوم تم بشكل جماعي ومنظم، ما يعكس وجود اتفاق مسبق بينهم على تنفيذ الجريمة.
التقرير الطبي يرصد إصابات قاتلة
أوضح تقرير مصلحة الطب الشرعي أن الإصابات التي لحقت بالمجني عليهما ناتجة عن الطعن والضرب بأجسام صلبة حادة، وأن بعضها كان في مناطق حيوية كفيلة بإنهاء الحياة. وأشار التقرير إلى أن إصابة البطن لدى المجني عليه الأول كانت بالغة الخطورة، بينما تعرض الثاني لإصابات في الرأس والظهر، جميعها تحمل طابعًا عدوانيًا واضحًا. ورغم مرور الوقت وبدء التئام بعض الجروح، فإن طبيعتها تؤكد أنها كانت تهدف إلى القتل.
العلاج السريع أنقذ حياتهما
على الرغم من شدة الاعتداء، لم تكتمل الجريمة، حيث تدخلت العناية الطبية في الوقت المناسب، ما ساهم في إنقاذ حياة المجني عليهما. وقد اعتبرت النيابة أن هذا التدخل كان سببًا خارجًا عن إرادة المتهمين حال دون إتمام جريمتهم، وهو ما يثبت توافر نية القتل لديهم.
اتهامات ثقيلة في انتظار القضاء
أسندت النيابة إلى المتهمين تهم الشروع في القتل العمد مع سبق الإصرار، إلى جانب حيازة أسلحة بيضاء دون ترخيص واستخدامها في الاعتداء. ومن المنتظر أن تنظر المحكمة القضية خلال الفترة المقبلة، وسط ترقب لما ستسفر عنه من أحكام.







