رئيس التحرير
خالد مهران

الأوقاف تحذر من “المستريح”: احتيال مالي يهدد أموال المواطنين وتدعو للوعي قبل الاستثمار

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

حذرت وزارة الأوقاف من ظاهرة الاحتيال المالي المعروفة مجتمعيًا باسم “المستريح”، مؤكدة أنها من أخطر المشكلات الاقتصادية والاجتماعية التي انتشرت خلال السنوات الأخيرة، واستهدفت فئات من البسطاء عبر إغراءات الربح السريع خارج الأطر القانونية السليمة.

وأوضحت الوزارة أن هذا النمط من الاحتيال يقوم على جمع أموال المواطنين بزعم استثمارها في مشروعات وهمية أو غير واضحة المعالم، ما أدى إلى ضياع مدخرات آلاف الأسر، وتعرض العديد منهم لأزمات نفسية ومادية جسيمة.

وأكدت الأوقاف أن من أخطر صور الفساد الأخلاقي والاجتماعي استغلال ثقة الناس والتلاعب بأموالهم، سواء بادعاء السفر للعمل بالخارج أو الاستثمار العقاري أو تحقيق أرباح غير منطقية، ثم الهروب بالأموال.

 أكل أموال الناس بالباطل

واستشهدت الوزارة بعدد من النصوص الشرعية التي تحذر من أكل أموال الناس بالباطل، من بينها حديث النبي صلى الله عليه وسلم: «من أخذ أموال الناس يريد أداءها أدى الله عنه، ومن أخذ أموال الناس يريد إتلافها أتلفه الله»، مؤكدة أن الجزاء من جنس العمل.

كما شددت على أن المتلاعب بأموال الناس يُسأل عنها يوم القيامة، وأن الحقوق المالية لا تسقط بالتقادم، مستعرضة جملة من الأحاديث النبوية التي تؤكد خطورة الديون وأكل أموال الغير بغير حق.

وفي إطار المواجهة العملية لهذه الظاهرة، دعت الوزارة إلى اتباع عدة إجراءات وقائية، أبرزها التروي قبل اتخاذ أي قرار مالي، والتحقق من الجهات أو الأشخاص قبل تسليم الأموال، وعدم الدخول في استثمارات غير موثقة، إلى جانب استشارة أهل الخبرة، والاعتماد على العقود الرسمية والقنوات البنكية.

واختتمت الأوقاف بيانها بالتأكيد على ضرورة الحذر من الوعود غير الواقعية، مشددة على أن كل مشروع يعد بأرباح كبيرة في وقت قصير دون مخاطر غالبًا ما يكون غير موثوق ويستهدف الاحتيال على المواطنين.