السجن المشدد 7 سنوات لمتهمين في قضية اتجار بالحشيش بالمعصرة
أسدلت محكمة جنايات القاهرة الدائرة الثانية عشر حلوان الستار على قضية حيازة وإحراز مواد مخدرة بقصد الاتجار بدائرة قسم شرطة المعصرة حيث قضت بمعاقبة متهمين بالسجن المشدد لمدة سبع سنوات وتغريم كل منهما مائة ألف جنيه ومصادرة المواد المخدرة المضبوطة مع إلزامهما بالمصاريف الجنائية وجاء الحكم برئاسة المستشار خالد عبد الغفار النجار وعضوية المستشارين رضا زكي عبد الجواد وحسام الدين عبد القادر إسماعيل وبحضور أمين السر حسام كمال وتعود تفاصيل القضية إلى واقعة رصدها أحد ضباط المباحث أثناء مرور قوة أمنية بدائرة القسم حيث لاحظ المتهم الأول أثناء تدخينه سيجارة ملفوفة يدويًا تنبعث منها رائحة المواد المخدرة فقام باستيقافه وضبطه على الفور.
مضبوطات مالية وهاتف
وبتفتيش المتهم الأول عُثر بحوزته على سيجارة تحتوي على خليط من التبغ والحشيش وقطعتين كبيرتين من جوهر الحشيش المخدر وهاتف محمول ومبلغ مالي قدره مائتان وخمسون جنيهًا وبمواجهته أقر بحيازة المواد المخدرة بقصد الاتجار وأن الهاتف يستخدمه في التواصل مع عملائه وأن المبلغ المضبوط من متحصلات البيع كما أشار إلى أن مصدر المواد المخدرة هو المتهم الثاني الأمر الذي دفع رجال المباحث إلى ضبطه على ذمة الواقعة.
تحريات المباحث
وأكدت تحريات المباحث صحة ما جاء على لسان المتهم الأول حيث تبين وجود ارتباط بين المتهمين في نشاط غير مشروع يتعلق بالاتجار في المواد المخدرة داخل نطاق قسم شرطة المعصرة وأنهما كانا يستخدمان وسائل اتصال حديثة لتسهيل عمليات البيع والتوزيع وهو ما دعم الاتهام الموجه إليهما أمام جهات التحقيق.
تقرير المعمل الجنائي
وجاء تقرير المعمل الجنائي ليؤكد أن القطعتين المضبوطتين تزن حوالي مائة وسبعة وسبعين جرامًا من جوهر الحشيش المخدر كما تبين أن السيجارة المضبوطة تحتوي على مادة مخدرة مخلوطة بالتبغ في حين كشف تقرير الإدارة العامة للمساعدات الفنية بوزارة الداخلية بعد فحص الهاتف المحمول وجود محادثات عبر تطبيق واتساب بين المتهمين تتعلق بعمليات بيع وترويج المواد المخدرة بما يعزز الاتهام ويؤكد وجود نشاط إجرامي منظم بينهما
إنكار أمام المحكمة
وخلال جلسات المحاكمة أنكر المتهمان ما نسب إليهما من اتهامات وطعن الدفاع على إجراءات القبض والتفتيش ودفع ببطلان محضر الضبط وانتفاء حالة التلبس وببطلان الاعترافات المنسوبة للمتهم الأول بدعوى الإكراه وانتفاء الصلة بالمضبوطات إلا أن المحكمة لم تأبه بهذه الدفوع لعدم سندها من الأوراق ولعدم تقديم دليل على وجود أي إكراه أو بطلان في الإجراءات خاصة وأن المتهم لم يشر إلى تعرضه لأي ضغط في تحقيقات النيابة العامة.
وأكدت المحكمة في حيثيات حكمها أن حالة التلبس كانت قائمة وصحيحة قانونًا وأن ما قام به الضابط من ضبط المتهم أثناء تدخينه لمادة يشتبه في كونها مخدرة يجيز القبض والتفتيش كما أشارت إلى أن الاعترافات التي أدلى بها المتهم الأول في تحقيقات النيابة جاءت متسقة مع باقي الأدلة الفنية والتحريات وشهادات ضابط الواقعة وأن إنكار المتهمين أمام المحكمة جاء لاحقًا بغرض الإفلات من العقاب ولا ينال من قوة الأدلة المطروحة في الدعوى.
تأكيد سلامة الإجراءات
كما رفضت المحكمة الدفع ببطلان محضر الضبط وعدم معقولية تصوير الواقعة مؤكدة أن ذلك لا يعدو كونه جدلًا موضوعيًا في تقدير الأدلة وهو ما تستقل به محكمة الموضوع دون رقابة عليها وأن الصورة التي استخلصتها المحكمة جاءت منطقية ومؤيدة بأدلة فنية وتحريات رسمية ولم يشبها أي تناقض أو ضعف
وانتهت المحكمة إلى معاقبة المتهمين بالسجن المشدد لمدة سبع سنوات لكل منهما وتغريم كل متهم مائة ألف جنيه مع مصادرة المواد المخدرة المضبوطة وإلزامهما بالمصاريف الجنائية لتؤكد بذلك تشدد القضاء في مواجهة جرائم الاتجار بالمخدرات باعتبارها من أخطر الجرائم التي تمس أمن المجتمع وسلامته







