ما علاقة القهوة بصحة الأمعاء؟ دراسة علمية تجيب عن السؤال
وفقًا لدراسة حديثة أجراها باحثون في أيرلندا، يُعدّ شرب القهوة مفيدًا لصحة الأمعاء، سواء كانت تحتوي على الكافيين أو منزوعة الكافيين.
وأشار الباحثون إلى أن تناول ثلاث فناجين فقط يوميًا يُمكن أن يُحسّن المزاج ويُخفّض مستويات التوتر، ما يُضيف إلى مجموعة متزايدة من الأبحاث التي تُظهر فوائد مشروب الصباح.
ووجد الباحثون أن مستويات البكتيريا المعوية المفيدة كانت أعلى لدى مُستهلكي القهوة بانتظام، بما في ذلك بكتيريا الفيرميكوتس التي ارتبطت بالمشاعر الإيجابية لدى النساء، حيث تُشكّل البكتيريا الموجودة في الأمعاء ما يُعرف بالميكروبيوم المعوي، الذي يُنظّم الجهاز المناعي والدماغ وصحة القلب.
نتائج الدراسة
قد تُساعد هذه النتائج مُستهلكي القهوة على فهم تأثيرها على صحتهم بشكل أفضل، بما يتجاوز تأثير الكافيين المُحفّز، وربما تُشجّع المزيد من الناس على شرب القهوة، على الرغم من احتوائها على أحماض قد تُؤذي بطانة المعدة.
والقهوة أكثر من مجرد كافيين، إنها عنصر غذائي معقد يتفاعل مع ميكروبات الأمعاء، وعمليات الأيض، وحتى صحتنا النفسية، حيث تشير نتائج الدراسة إلى أن القهوة، سواء كانت تحتوي على الكافيين أو منزوعة الكافيين، يمكن أن تؤثر على الصحة بطرق مختلفة ولكنها متكاملة.
وبفحص عينات البراز والبول التي جُمعت من المشاركين في الدراسة، وجد الباحثون تغيرات ملحوظة في كمية المركبات التي تنتجها البكتيريا في أمعاء مُدمني القهوة الذين توقفوا عن تناولها. تُساعد هذه المركبات في عمليات الأيض والهضم.
في نهاية الأسبوعين، أُعيد تقديم القهوة إلى مُدمنيها المُعتادين، ولكن دون علمهم بنوع الكافيين الذي سيحصلون عليه، حيث تناول نصفهم قهوة منزوعة الكافيين، بينما تناول النصف الآخر قهوة تحتوي على الكافيين.
لكن كلا المجموعتين أبلغتا عن انخفاض في مستويات التوتر والاكتئاب والاندفاع، بغض النظر عن نوع القهوة التي تناولتاها.
وكشفت فحوصات إضافية لصحة الأمعاء، باستخدام عينات البول والبراز، عن ارتفاع مستويات بكتيريا إيغرثيلا وكريبتوبكتيريوم كورتوم لدى شاربي القهوة. وقد يلعب هذان النوعان من البكتيريا دورًا في القضاء على التهابات المعدة والبكتيريا الضارة في الأمعاء التي تُخلّ بتوازنها.
مع ذلك، لم تكن الفوائد الأخرى المرتبطة بالقهوة عامة، على سبيل المثال، لوحظ تحسن ملحوظ في التعلم والذاكرة لدى شاربي القهوة منزوعة الكافيين فقط، مما يشير إلى أن مكونات أخرى في المشروب، غير موجودة في القهوة المحتوية على الكافيين، هي المسؤولة عن ذلك.
تأتي هذه الدراسة في أعقاب أبحاث حديثة تُشير إلى أن شرب القهوة يُمكن أن يُقلل من خطر الإصابة بالخرف، ويُبطئ الشيخوخة البيولوجية، ويُخفض من خطر الوفاة. كما أظهرت الدراسات أن الأشخاص الذين يتناولون بانتظام بعض المشروبات المحتوية على الكافيين قد يكونون أقل عرضة للإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، وسرطان الكبد، وبطانة الرحم، والجلد، والرقبة.